أردوغان أمام البرلمان الباكستاني: لا حلّ بالقوة لأزمة كشمير

ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، خطاباً أمام جلسة البرلمان المشتركة في اليوم الثاني من زيارته لباكستان، أكد فيه أن بلاده ستدعم باكستان في كلّ المجالات، لا سيما في قضية كشمير، مشدداً على دعمه لمبدأ الحوار من أجل حلّ القضية.

وأشار الرئيس التركي إلى أن أنقرة تدعم مبدأ الحوار والعدل لحلّ أزمة إقليم كشمير، معتبراً أنه من غير الممكن حلّ هذه الأزمة بالقوة. ولفت إلى أن أولويات بلاده في كافة المناطق التي تشهد توتراً، هي وقف الدمار والظلم وإراقة الدماء.

وفي هذا السياق قال أردوغان: “الخطوات التي اتخذناها مؤخراً بشأن إدلب هدفها منع 4 ملايين شخص من الموت تحت براميل النظام السوري المتفجرة”.

وأوضح الرئيس التركي أن باكستان كانت ضحية للإرهاب، وبذلت جهوداً كبيرة بهذا الصدد، كما قدّمت ضحايا من أجل التصدي له، مشيراً إلى أن بلاده تشيد بدور باكستان في مكافحة الإرهاب، وتقف معها دوماً.

وذكر أردوغان أنه لا يمكن أن تنسى تركيا الشعب الباكستاني، قائلاً: “لن ننسى تقاسم الباكستانيين رغيفهم معنا في حرب استقلالنا”، مشيراً إلى أن هناك في باكستان من يدعو لتركيا ويحزن لحزنها ويسرّ لفرحها، لذلك هو يشعر أن باكستان بلد ثانٍ له. وأردف قائلاً: “في الوقت الذي هرعت فيه الأطراف المتشدقة بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، لإنقاذ الإرهابيين، فإن باكستان وقفت إلى جانب تركيا في كفاحها المحق”.

وشدد الرئيس التركي على دعم بلاده لباكستان في المجال الاقتصادي، تحديداً حيال حيثيتها مع هيئة الرقابة الدولية “إيف أي تي إيف”، مشدداً على أن بلاده تعمل لتعزيز العلاقات الودية بين البلدين.


وحضر جلسة البرلمان الخاصة من أجل كلمة الرئيس التركي، رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، ووزراء حكومته، وقادة القوات المسلحة الباكستانية.

ويُتوقَّع التوقيع على العديد من الاتفاقيات بين الدولتين، خلال اجتماع بين أردوغان وعمران خان لاحقاً، كما سيلتقي الرئيس التركي بوفود من التجار لمناقشة تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدولتين.

وهذا الخطاب هو الرابع من نوعه لأردوغان أمام جلسة البرلمان، حيث إنه ألقى خطابين كرئيس للوزراء وخطاباً كرئيس، قبل هذا الخطاب.

ولاقت زيارة أردوغان اهتماماً كبيراً في باكستان، خصوصاً أنها تأتي في ظل تكهنات بتدهور العلاقات بينهما، إثر رفض الأخيرة المشاركة في مؤتمر كوالالمبور في يناير/ كانون الثاني الماضي.


وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي عدنان عادل، إن هذه الزيارة مهمة جداً، وكان هناك في خطاب أردوغان الكثير مما يشير إلى مستقبل قوي للعلاقات بين البلدين.

وأوضح عدنان أن هناك دولاً كثيرة تسعى لانزواء باكستان، لكنّ تركيا وماليزيا دولتان وقفتا معنا في هذه الأزمة، تحديداً فيما يخص قضية كشمير، والملفات مع الهند.
بدوره، قال المحلل السياسي خالد عظيم، إن باكستان تفتخر بصداقة تركيا، وهي بلد يقف معنا في كل الأوقات وفي جميع الأحيان.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً