أزمة المناخ تؤثر على الحياة البيئية لأسماك قرش النمر المفترسة

حذّرت دراسة أجراها خبراء من كليّة روزنستيل للعلوم البحرية والغلاف الجوي في جامعة ميامي الأميركية، من أن ارتفاع درجة حرارة المحيطات بسبب أزمة المناخ له تأثير كبير على أنماط هجرة أسماك القرش النمر.


ووجدت الدراسة التي جاءت بعنوان “ارتفاع درجة حرارة المحيطات، يُغيّر النطاق الجغرافي.. وحماية الأسماك المفترسة”، أن مواقع وحركة انتقال أسماك قرش النمر في غرب شمال المحيط الأطلسي قد تغيّرت مع ارتفاع درجات حرارة المحيط.


ووفق الدراسة التي نشرت على موقع جامعة ميامي، ونشرتها كل من مجلة  Global Change Biology وscience daily، فقد أدّت هذه التغيّرات التي يُحرّكها المناخ إلى تحويل تحركات أسماك القرش النمر خارج المناطق المحمية، مما يتسبب في حدوث اختلالات بيئية من جهة، ويجعلها أكثر عرضة للصيد العشوائي من جهة ثانية.




وتأتي الدراسة في الوقت الذي تكشف فيه أحدث البيانات، أنّ محيطات العالم أكثر سخونة من أي وقت مضى، مع تحطيم درجات الحرارة للأرقام القياسية للعام السادس على التوالي، وكذا في ظل سعي خبراء البيئة إلى تأمين محميات طبيعية للحفاظ على هذه الأسماك.


أسماك القرش النمر…ذات الدم البارد


تُعرف أسماك القرش النمر، بكونها مُفترسة، وقادرة على بلوغ طول يزيد عن 5 أمتار، وتنتمي إلى فصيلة الأسماك ذات الدم البارد.


وتوصّلت نتائج الدراسة إلى أن هجرة أسماك القرش قد اختلفت بشكل كبير في السنوات الماضية، إذ إن المناطق الواقعة قبالة الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة كانت تاريخياً شديدة البرودة بالنسبة لأسماك قرش النمر، ولم تكن مناطق مألوفة للعيش فيها، ولكن ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير في السنوات الأخيرة، جعل هذه المناطق، مناسبة لها للعيش.


وعلّق مدير برنامج أبحاث وحفظ القرش بجامعة ميامي والمؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور نيل هامرشلاغ، على نتائج دراسته، بالقول، إنّ الهجرة السنوية لأسماك قرش النمر اتّسعت في الفترة الماضية، بالتوازي مع ارتفاع درجات حرارة المياه، وهو ما له عواقب عديدة، من جهة تكاثر هذه الأسماك، أو تحركاتها إلى مناطق مأهولة بالسكان، وحتى لإمكانية اصطيادها العشوائي.




كما اكتشف الدكتور هامرشلاغ وفريق البحث التغييرات التي طرأت على سلوك أسماك القرش من خلال تحليل البيانات المأخوذة من أسماك قرش النمر من خلال الأقمار الصناعية ولمدة تسع سنوات من التتبع، ودمج البيانات وتحليلها مع ما يقرب من أربعين عاماً من المعلومات العامة التي قدمتها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) وبرنامج تعليم القرش التعاوني وبيانات درجة حرارة سطح البحر المشتقة من الأقمار الصناعية.



ووفقاً للدراسة، فإنه خلال العقد الماضي، عندما كانت درجات حرارة المحيطات الأكثر دفئاً على الإطلاق، امتدت هجرات قرش النمر إلى القطب الشمالي بحوالي (400 كيلومتر).


ووجد الدكتور هامرشلاغ، أنّ التغيرات في نمط حياة هذه الأسماك تؤدي إلى اختلالات بيئية، ومواجهات أكثر توتراً مع البشر.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً