أزمة غذائية على أبواب ليبيا بسبب كورونا

 

زادت مخاوف الشارع الليبي من حدوث أزمة كبيرة في السلع الغذائية بالأسواق مع تزايد عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، بالإضافة إلى استمرار الخلاف بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا والبنك المركزي في العاصمة طرابلس حول عدد من النقاط المتعلقة بالسياسات النقدية.

وحسب مصادر لـ”العربي الجديد”، توقفت عمليات منح أية اعتمادات جديدة لتوريد السلع منذ أكثر من شهر، الأمر الذي أدى إلى نقص المخزون من السلع الغذائية.

ويأتي ذلك، وسط سجال بين حكومة الوفاق الوطني ومصرف ليبيا المركزي؛ إذ يطالب الأخير برفع نسبة الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي، من أجل فتح منظومة الاعتمادات المستندية لتغذية الموازنة العامة من عائدات الرسوم، بسبب قفل الحقول والموانئ النفطية منذ الثامن عشر من يناير/كانون الثاني الماضي.

وتعتمد ليبيا على توفير 95% من إيراداتها عبر عائدات النفط، وتوقف معظم الإنتاج بسبب الحرب التي تشنها قوات الجنرال المتقاعد، خليفة حفتر، أدى إلى أزمات مالية خانقة للبلاد.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مؤخرا، إن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحصار المطول لمنشآتها النفطية الحيوية أسفرت عن خسائر تجاوزت 3.5 مليارات دولار، في الوقت الذي تواجه فيه الدولة تفشي فيروس كورونا الجديد.

وأكد تجار وموردون في سوق الكريمية، أكبر أسواق ليبيا، لـ”العربي الجديد”، أن المخزون السلعي يتناقص يومياً، وبعض السلع الأساسية تكفي أسبوعاً مثل الحليب ومعجون الطماطم وزيت الطعام، بينما اختفت سلع أخرى مثل السكر.

وقالوا إن ليبيا على أبواب أزمة غذائية حادة إذا لم يتم فتح منظومة الاعتمادات المستندية قبل حلول شهر رمضان نهاية الشهر المقبل.

وقال تاجر جملة، فرحات المسلاتي، لـ”العربي الجديد”، إن الأسعار ارتفعت في الأيام القليلة الماضية بما يتراوح بين 20 و25% لمختلف السلع، مشيرا إلى الإقبال الكبير على السلع الغذائية ومواد التنظيف. في المقابل، أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية، محمد الرعيض، لـ”العربي الجديد”، أن القطاع الخاص يمتلك مخزونا سلعيا يكفي ثلاثة أشهر، وكبار رجال الأعمال لديهم القدرة على تغطية متطلبات السوق المحلي عبر استيراد كميات كبيرة من السلع في حالة فتح الاعتمادات المستندية.

وأوضح الرعيض أن عدم فتح الاعتمادات يعني أن نقصا كبيرا سيحدث في السوق المحلي، مطالباً بضرورة اتخاذ جملة من الإجراءات لمعالجة الأوضاع المتردية بالسوق.

لكن مورّد السلع حسن محمد، أكد لـ”العربي الجديد” أن تأخر مصرف ليبيا المركزي في عدم فتح الاعتمادات مند مطلع فبراير/شباط الماضي مع موجة الشراء الكبيرة من قبل المواطنين وحظر التجول تسبب في انخفاض المخزون إلى 50%، ولذلك ارتفعت أسعار بعض السلع إلى 120% في الفترة التي أعقبت اندلاع أزمة كورونا.

وقال الباحث الاقتصادي، نوري الحبارات، لـ”العربي الجديد”، إن فئات عديدة في حاجة اليوم للتعويض والمساعدة المالية، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم جراء ارتفاع سعر صرف الدولار.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً