ألمانيا في "يورو 2020"… من بين أقوى المرشحين للمنافسة على اللقب

رغم الخروج المفاجئ من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2018، إلا أن المنتخب الألماني يبقى دائماً من بين أبرز المرشحين للمنافسة على لقب بطولة “يورو 2020“، وذلك بسبب عقلية الفوز التي يملكها وكذلك عدد النجوم الذي يملكه في تشكيلته ممن يلعبون مع أقوى الأندية في أبرز الدوريات الأوروبية. وسيدخل منتخب “المانشافت” البطولة الأوروبية بقوة هذا الصيف بحثاً عن اللقب الرابع في تاريخه.



لمحة وتاريخ “اليورو”


يُعتبر المنتخب الألماني لكرة القدم زعيم بطولة “اليورو” تاريخياً، فهو الذي تُوج بثلاثة ألقاب تاريخياً ويتصدر قائمة المنتخبات المُتوجة باللقب، كما أنه الأكثر مشاركة في 14 مرة من أصل 17 نسخة أقامها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حتى الآن.


شارك المنتخب الألماني لأول مرة في نسخة عام 1972، وحقق أول ألقابه آنذاك سريعاً، وفرض نفسه كواحد من أفضل منتخبات العالم في كرة القدم، ثم شارك في نسخة عام 1976، وحل وصيفاً في ثاني مشاركة رسمية في “اليورو”.


ليعود المنتخب الألماني ويُتوج بلقبه الثاني في نسخة عام 1980، بعدما حقق 3 انتصارات مقابل تعادل وحيد، وفي نسخة عام 1984، خرجت ألمانيا لأول مرة من دور المجموعات، لتعود وتصل إلى الدور نصف النهائي في نسخة عام 1988، ثم حل المنتخب الألماني وصيفاً في نسخة عام 1992.


وفي نسخة عام 1996، أكدت ألمانيا سيطرتها على الكرة الأوروبية، بتحقيقها اللقب الثالث في تاريخها الكروي، وتفوق منتخب “المانشافت” آنذاك في المباراة النهائية على تشيكيا (2 – 1) بعد التمديد. بعد ذلك، تعرض المنتخب الألماني لنكستين بالخروج من دور المجموعات في نسختي 2000 و2004.


لكن ألمانيا عادت أقوى في نسخة عام 2018، ووصلت إلى المباراة النهائية لمواجهة منتخب إسبانيا، لكنها خسرت بهدف نظيف وفشلت في تحقيق اللقب الرابع. وفي النسختين الأخيرتين (2012 و2016)، خرجت ألمانيا من  الدور نصف النهائي، وستسعى جاهدة لحصد اللقب الرابع خلال مشاركتها في “يورو 2020”.



التصفيات ونقاط القوة والضعف


تأهل المنتخب الألماني لبطولة “يورو 2020″، بعدما تصدر مجموعته الثالثة في التصفيات الأوروبية، إذ حقق 7 انتصارات مقابل خسارة واحدة، وجمع 21 نقطة من أصل 24 ممكنة، وسجل 30 هدفاً مقابل تلقيه لسبعة أهداف فقط، متقدماً على المنتخب الهولندي في الترتيب، وهو الذي حل وصيفاً برصيد 19 نقطة.


وبالنسبة لنقاط القوة التي يملكها المنتخب الألماني، فهي تتمثل في وجود صمام الأمان في حراسة المرمى وطبعاً الحديث هنا عن مانويل نوير، الذي يُعتبر من الأفضل في كرة القدم حالياً، وسيكون الدفاع الجيد نقطة قوة لمنتخب “المانشافت” في “اليورو”، إذ إنه في التصفيات مثلاً، حافظ على نظافة شباكه في 5 مباريات من أصل 8، وتلقى أهدافا من منتخبات صغيرة.


ولن يكون الجانب الدفاعي هو نقطة القوة الوحيدة، إذ إن منتخب ألمانيا يملك الكثير من المهاجمين المُميزين القادرين على صناعة الفارق في الثلث الأخير، مثل تيمو فيرنر وكاي هافيرتز وسيرج غنابري وغيرهم، وهذه الأسماء قادرة على منح “المانشافت” الانتصارات وقيادته إلى أدوار متقدمة في البطولة الأوروبية.


في المقابل، فإن نقطة الضعف التي يعاني منها المنتخب الألماني، تتمثل في غياب الأسماء القوية في خط الدفاع، والتي يمكنها حماية المرمى الألماني بشكل جيد، خصوصاً في مركزي قلب الدفاع طبعاً، مع الإشارة إلى أن “المانشافت” لا يملك اليوم مدافعين من الصف الأول وبدون خبرة كبيرة، وهذا ما يمكن أن يُكلفه خسارة المباريات الكبيرة المهمة.


في المقابل، فإن قلة خبرة بعض اللاعبين وخصوصاً المهاجمين، ربما تؤثر على قدرة المنتخب الألماني في تسجيل الأهداف وهز شباك المنتخبات الكبيرة في مجموعة الموت التي تضم البرتغال بطلة يورو 2016، وفرنسا بطلة العالم في 2018.



المجموعة والتشكيلة


يلعب المنتخب الألماني في المجموعة السادسة في “يورو 2020″، ويبدأ مشواره القوي ضد منتخب فرنسا بطل العالم، ثم يلعب ضد البرتغال في مباراة قوية ثانية، ثم يختتم مشواره ضد منتخب المجر في ثالث مواجهات الدور الأول، وربما تشهد البطولة تأهل “المانشافت” من المركز الثالث بسبب صعوبة المجموعة.


وبالنسبة لتشكيلة المنتخب الألماني فضمت في حراسة المرمى: (مانويل نوير، بيرند لينو وكيفن تراب)، وفي خط الدفاع هناك (ماتياس غينتر، روبين غوسينس، كريستيان غانتر، مارسيل هالستينبيرغ، ماتس هوميلز، لوكاس كلوستيرمان، روبين كوخ، أنطونيو روديغر ونيكلاس سولي).


أما في خط الوسط فهناك (إمري تشان، ليون غورتيزكا، إيلكاي غوندوغان، كاي هافيرتز، جوناس هوفمان، جوشوا كيميتش، توني كروس وفلوريان نوهاوس)، أما خط الهجوم فضم (سيرج غنابري، توماس مولر، جمال موسيالا، تيمو فرنر، ليروي ساني وكيفن فولاند).





نجوم المنتخب

يُعتبر، توني كروس، النجم الأول لمنتخب ألمانيا في منافسات بطولة “يورو 2020″، ولعب نجم خط وسط فريق ريال مدريد الإسباني حتى الآن، 101 مباراة وسجل 17 هدفاً. وسيكون كروس العمود الفقري لمنتخب “المانشافت” في المباريات الصعبة التي سيلعبها في المجموعة السادسة، خصوصاً أنه قادر على الاستحواذ في الوسط بطريقة مميزة، ومن ثم صناعة التمريرات الحاسمة التي تصنع الفارق في الثلث الأخير، وهو الدور الذي أبدع فيه مع النادي “الملكي”، حين صنع أجمل التمريرات التي صنعت أهدافاً رائعة في “الليغا” ودوري أبطال أوروبا.


 


المدرب

يُعتبر يواكيم لوف واحداً من أفضل المدربين على صعيد المنتخبات في السنوات الأخيرة، وهو يقود المنتخب الألماني منذ عام 2006، وحقق أفضل النتائج في كل البطولات الدولية التي شارك فيها، وخصوصاً أنه تُوج بلقب كأس العالم في عام 2014، ويبقى أحد المرشحين للمنافسة على لقب “يورو 2020”. قاد يواكيم لوف منتخب ألمانيا في 193 مباراة منذ عام 2006، حقق الفوز في 122 مباراة وتعادل في 39 وخسر 32 سجل المنتخب معه 454 هدفاً وسُجل في مرماه 192، في وقت وصلت نسبة انتصارات لوف إلى نحو 63% وهي نسبة مرتفعة جداً.






Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً