أمير قطر في أنقرة اليوم: توطيد الشراكة الاستراتيجية

يتوجه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الخميس، إلى تركيا في زيارة رسمية يترأس خلالها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اجتماع الدورة السادسة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية-التركية التي ستعقد في مدينة أنقرة، في ظل علاقات ثنائية استراتيجية تشهد تطوراً متنامياً وتعاوناً متواصلاً على مختلف الأصعدة.


وبعد اجتماع اللجنة سيعقد أمير قطر والرئيس أردوغان قمة على هامش الاجتماع. وهذه القمة ستكون الثامنة والعشرين بين الرئيس أردوغان والأمير تميم، خلال سبعين شهرًا، وهو رقم قياسي في تاريخ العلاقات بين البلدين.


وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا”، أنّ اجتماعات الدورة السادسة للجنة ستبحث سبل توطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.


ولفت السفير التركي في الدوحة مصطفى كوكصو، في تصريحات صحافية، أمس الأربعاء، إلى أن “هناك عدداً من الاتفاقيات الجديدة سيتم التوقيع عليها بين الجانبين القطري والتركي، تضاف إلى 52 اتفاقية تم توقيعها سابقاً، حيث من المتوقع أن تتجاوز الاتفاقيات الموقعة بين البلدين 60 اتفاقية، تشمل مجالات عديدة ومتنوعة، منها الاقتصادية والصناعية والثقافية والشؤون الإسلامية، وكذلك التجارة الدولية والموارد المائية”.


وأفادت صحيفة “الشرق” القطرية، بأنّ “دفعة جديدة من التعاون المثمر تنتظر العلاقات والشراكة الاستراتيجية بين قطر وتركيا، وذلك من خلال اجتماع الدورة السادسة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية، اليوم”.


وأشارت إلى أن البلدين “يمضيان نحو المزيد من توطيد الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات، حيث تشهد العلاقات تطورا مُطردا وفي ظل تناغم سياسي كبير واتفاق في وجهات النظر تجاه كثير من القضايا الإقليمية والدولية، خصوصا ما يتعلق بقضايا المنطقة”.




ومنذ تأسيس اللجنة الاستراتيجية العليا بين قطر وتركيا عام 2014 شهدت العلاقات الثنائية تقدماً كبيراً على كافة المستويات، خاصة الدفاعية والعسكرية.


ووقعت قطر وتركيا، في شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2014، اتفاقية لإنشاء اللجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين، حيث عقدت اللجنة خمسة اجتماعات مناصفة بين قطر وتركيا، إذ عُقدت الأولى بالدوحة في 2015، والثانية في طرابزون بتركيا في 2016، والثالثة في الدوحة في 2017، والرابعة في إسطنبول في 2018، والخامسة في الدوحة في 2019، حيث شهدت الدورة الخامسة توقيع سبع اتفاقيات في مجالات الاقتصاد، والتمدن، والتجارة، والصناعة، والتكنولوجيا، وقطاعات الصحة، والتخطيط الاستراتيجي، والتعاون العلمي والملكية الفكرية.


وسجل التبادل التجاري بين البلدين نموا بحوالى 6% عام 2019 ليصل إلى حوالى 1.6 مليار دولار.


وتعد الشركات القطرية ثالث أكبر المستثمرين في مجال المقاولات بالسوق التركي.


وفي المقابل، حصلت الشركات التركية على تعاقدات بقيمة 1.2 مليار دولار عام 2019 لتنفيذ مشاريع في دولة قطر، وفي مجال السياحة، وصل عدد الزائرين من المواطنين القطريين لتركيا إلى حوالى 30 ألف قطري في 2016، ثم تزايد في عام 2019 حتى وصل إلى نحو 110 آلاف مواطن قطري، بنسبة تجاوزت 450%.


ووفق إحصاءات رسمية، تعمل أكثر من 179 شركة قطرية في تركيا، حيث وصل حجم الاستثمار القطري في تركيا إلى ما يزيد على 22 مليار دولار، فيما تساهم شركات الإنشاء التركية في مشاريع البنية التحتية في قطر، والتي بلغت قيمتها منذ العام 2002 أكثر من 18 مليار دولار أميركي. وينشط في قطر ما يزيد على 500 شركة تركية، تعمل في مجالات حيوية.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً