"#أنقذوا_حي_الشيخ_جراح"… 500 فلسطيني في القدس مهددون بالتهجير

مع تكثيف قوات الاحتلال الإسرائيلي لاعتداءاتها بحق أهالي حيّ الشيخ جراح في مدينة القدس والمتضامنين معهم على مدار الأيام الماضية، بهدف ترحيل نحو 500 فلسطيني من منازلهم في الحيّ لمصلحة المستوطنين، يزداد غضب الفلسطينيين لإنقاذ أهالي الحيّ المقدسي أمام مطامع الاحتلال الاستيطانية. 


مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بالغضب مما يجري بحق الأهالي والمتضامنين وسط دعوات إلى المزيد من التفاعل مع قضيتهم والتضامن معهم، لإجبار دولة الاحتلال على التراجع عن أية قرارات قد تصدر اليوم الخميس، لتهجيرهم قسراً من منازلهم، لتتصدر وسوم “#أنقذوا_حي_الشيخ_جراح” و”#أنقذوا_الشيخ_جراح“، و”#SaveSheikhJarrah” و”لن نرحل”، مواقع التواصل الاجتماعي. 


تقول نجوان عودة في حسابها على موقع “فيسبوك”: 500 فلسطيني سيتم تهجيرهم من بيوتهم من حيّ الشيخ جراح المقدسي اليوم الخميس، على أيادي جمعيات استيطانية استعمارية وبتواطؤ من محاكم الاحتلال الإسرائيلي، أنقذوا حيّ الشيخ جراح من التطهير العرقي وسرقة البيوت وجرائم الحرب، وشاركوا الحملة على صفحاتكم”. 



أما المرابطة المقدسية التي نشرت على وسمي “أنقذوا حيّ الشيخ جراح” و”#SaveSheikhJarrah ” فقد أكدت ضرورة التضامن ومساندة أهالي الحيّ في وجه الهجمة الاستيطانية بالقول: “اليوم بيتهم وغداً بيتي”. 


ونشر الناشط الفلسطيني محمد القروي صوراً على حسابه في “فيسبوك” لإفطار أهالي الشيخ جراح، وكتب: “على قارعة الطريق افترشوا مائدتهم، وبجانب البيوت التي تئنّ خشية فقد أصحابها تجمّعوا، وقالوا: ها نحن معكم، ابتلت العروق، وثبتت الملكية بإذن الله وحده ثم نحن♥”. وفي منشور آخر، نشر محمد القروي صوراً لصمود أهالي الشيخ جراح، وكتب: “صاحب الحق يشمخ بين ثلّة أقزام ادّعوا أنهم سكان الأرض، يسير بعز، صلباً، كحصن منيع يأبى الكسر، يكسرهم بإرادته، بصموده، بشجاعته، كيف لا وهو ابن ذاك الحي”،  #انقذوا_الشيخ_جراح. 




أما الصحافية ميرفت صادق، فقد نشرت بياناً لمركز صدى سوشال عن مشاركة موقع “انستغرام” للاحتلال الإسرائيلي بسرقة الشيخ جراح، حيث أشار المركز إلى إغلاق إدارة موقع التواصل الاجتماعي “انستغرام” حساب الناشطة منى الكرد، وهي إحدى سكان حيّ الشيخ جراح بمدينة القدس، التي يتهددها هي وعائلتها التهجير بسبب استيلاء المستوطنين على منازل الحي. ونشطت الكرد أخيراً عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة لتعرّف العالم بقضية عائلتها، وأطلقت هاشتاج “#أنقذوا_حي_الشيخ_جراح”. 


ورأى “مركز صدى سوشال” في إغلاق حساب الكرد أنه تواطؤ بين إدارة “انستغرام” وأجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لخفض التفاعل مع قضية الحيّ، فيما طالب المركز بضرورة إعادة حساب الناشطة الكرد إلى العمل وإتاحة مساحة حرة لجميع مستخدمي الموقع للتعبير عن قضاياهم دون تميز. 



الأسيرة المحررة سوزان عويوي، تساءلت في منشور لها على “فيسبوك” عمّن يحملون بطاقات خاصة يمنحها الاحتلال لبعض الشخصيات للتنقل، إن كانوا قد زاروا أهالي الشيخ جراح للتضامن معهم. وقالت العويوي: “شو بالنسبة للناس اللي بتطلع تصلي في الأقصى بسياراتهم الخاصة وبطاقات (بي ام سي)؟! يا تُرى بيعدوا (يزورون) على حي الشيخ جراح، ولا بيخافوا تنسحب البطاقة منهم ؟!”. 


أما هند مسعد، فقد كتبت عن أهالي الشيخ جراح: “تخيّل أن يتم طردك بالقوة من بيتك من قِبل المستوطنين الصهاينة مدعومين بشرطة الاحتلال ليسكنوا في دارك رغماً عنك، ثم ينكلون بك إذا رفضت تسليم الدار، فيجرونك منها جراً ويدخلوا ويغلقوا الأبواب! التنكيل بأهالي الشيخ جراح لرفضهم الإجلاء القسري يتم يومياً على مرأى ومسمع كل (المطبعين)”، ثم قالت: “اجعلوا للقدس وأهالينا في الشيخ جراح نصيباً من دعائكم في ليلة القدر، حسبي الله ونعم الوكيل في الصهاينة ومن عاونهم أو هادنهم”. 



الصحافية كريستين الريناوي نشرت صورة لصمود أهالي الشيخ جراح، وعلقت عليها بالقول: “مش متزحزح قاعد فيها، كل هالقوات والحماية لعصابات المستوطنين اتطلعنا نشوف شو فيه ولا هو شبل مقدسي قاعدلهم على كرسي بلاستيك!  مش بس الكرسي بلاستيك”. 


موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” شهد تضامناً وغضباً مما يجري في حيّ الشيخ جراح، حيث طالبت ليليان زيداني الحكومة الأردنية بتقديم الأوراق الثبوتية اللازمة للمساعدة في إقرار حقوقهم في منازلهم وأراضيهم، حيث يواجهون مُخطّطاً إسرائيليّاً لتهجيرهم من بيوتهم وبناء مستوطنة في أراضيهم. 


أما حساب سامر فقد نشر: “إحنا نساء الشيخ جراح بنّام بالعبايات والمناديل خوف ما يقتحموا بيوتنا بأي لحظة”، هذا ما قالته نهى عطية إحدى ربّات بيوت الحي”، ثم عقب بالقول: “نساء بتدافع عن أرض وشرف أمة وقوتها بتوازي جيوش دول”، “#انقذوا_حي_الشيخ_جراح”، “#SaveSheikhJarra”. لكن علا الدويك اكتفت بالدعاء وقالت: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.. اللهم أرنا بهم عجائب قدرتك”، #انقذوا_حي_الشيخ_جراح. 


أما رضوان الأخرس، فكتب: “مش رح نخلي البيوت.. فلسطين إلنا من المية للمية.. واللي مش عاجبه ينقلع”، هذا ما قاله أهالي حي الشيخ جراح المهددون بالطرد من منازلهم، ثم ختم بالهاشتاغ ” #أنقذوا_حي_الشيخ_جراح”. 




وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أجّلت، الأحد الماضي، إصدار قرارها بشأن العائلات المقدسية المهددة بالإخلاء من منازلها في حيّ الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، لصالح جمعيات استيطانية، حتى اليوم الخميس، للتوصل إلى اتفاق بينهما، قبل أن تصدر قرارها النهائي. 


وخلال الفترة الماضية، شهدت قضية إخلاء منازل عدة عائلات في الشيخ جراح عدة قرارات قضائية بشأنهم، حيث رفضت خلالها استئنافات قُدّمت لها، وعلى الرغم من مرور أكثر من أربعة عقود على القضية، إلا أن محاكم الاحتلال لم تناقش ملكية الأرض، بل اكتفت بوثيقة تقدّمت بها الجمعيات الاستيطانية، وثبت عدم وجود أي أصل لها في الأرشيف العثماني، تدعي من خلالها تسجيل وملكية الأرض في عام 1972، وبررت المحاكم حكمها لمصلحة الجمعيات الاستيطانية بحجة التقادم. 


وهناك نضال فلسطيني يومي للدفاع عن حق الوجود والبقاء في هذه المنطقة المهددة بالإخلاء، وهي معركة يصرّ أهالي الحيّ على مواصلتها لمواجهة الهجمة الاستيطانية الشرسة ضدهم، فيما يتعامل الاحتلال مع وجود المقدسيين كأمر مؤقت. 




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً