أوروبا.. تزايد التوجه نحو إلزامية التلقيح رغم المعارضة في الشارع

مع تزايد التوقعات بأن يضرب متحور أوميكرون نصف سكان القارة الأوروبية، أي حوالي 250 مليوناً من أصل نحو 500 مليون، يتزايد الجدل الأوروبي حول ذهاب دول القارة العجوز إلى اللقاح الإلزامي لفيروس كورونا. وبينما ترسل حكومة كوبنهاغن رسائل إلى مواطنيها الذين تلقوا جرعتي لقاح عن احتمالية إنهاء صلاحية “جواز كورونا” مع مطلع الأسبوع القادم، ويشمل ذلك أكثر من نصف مليون شخص، لإجبارهم بطريقة غير مباشرة على تلقي الجرعة الثالثة المعززة، فإن عددا من الدول الأوروبية تتجه إلى تبني إلزامية اللقاح. 


في السياق، تتوجّه برلين، وسط معارضة متطرفين رافضين لفرض “إلزامية اللقاح” بدءا من الأول من مارس/آذار القادم.  بينما تواجه الجارة، النمسا، مشكلة في تمرير قانون إلزامي بداية الشهر القادم، ليتم إجبار المواطنين مع مطلع أبريل/نيسان القادم على تلقي اللقاح. وتشهد ألمانيا والنمسا صدامات عنيفة في الشارع بسبب رفض المشككين للقاحات.  


ومع غياب المؤشرات الطبية الحاسمة عن جدوى اللقاح في مواجهة أوميكرون، تتزايد السجالات والرفض من قبل فئات في عدد من المجتمعات الأوروبية.  




وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، وصفت توجه الحكومات إلى تطبيق سياسة إلزامية القاح بأنها “مفهومة ومناسبة”. وباستثناء بريطانيا والدنمارك، اللتين ينأى فيهما المشرعون عن احتمالية فرض اللقاح، فإن معظم دول القارة تترك الباب مفتوحا لتطبيق التطعيم الإجباري مع مطلع الربيع القادم.  


وتذهب روما إلى اعتبار التطعيم إلزاميا لكل من هو فوق الـ50 عاما اعتبارا من منتصف فبراير/شباط القادم. وتطبق إلزامية اللقاح على العاملين في قطاع الصحة والشرطة والجيش والمدارس. ولم يعد بإمكان الأشخاص غير الملقحين استخدام وسائل النقل العام، وكذلك الذهاب إلى الحانات والمطاعم والصالات الرياضية. 


وعلى الرغم من أن برلين زادت فيها نسبة متلقي اللقاح على 71 في المائة، فإن حكومة المستشار، أولاف شولتز، تمضي نحو تقديم مشروع تطعيم كل الشعب خلال 3 أشهر، على أن تسري الإلزامية بدءا من الأول من مارس/آذار القادم، حال إقرار القانون، الذي لا يجد حماسة كبيرة لدى الحزب الديمقراطي الحر، الليبرالي، أف دي بي. وأبقى زعيم الحزب، ووزير المالية، كريستيان ليندنر، الباب مواربا، الثلاثاء، ربطا بما سماه “تطور أوميكرون قد يلعب دورا حاسما في القرار”. 


وفي فرنسا، أصبح الرئيس إيمانويل ماكرون على بعد خطوة صغيرة من الموافقة على قانون جواز سفر اللقاح، ما يعني أنه في المستقبل سيتطلب لقاحا إلزاميا لمن يريد الذهاب إلى المطاعم والمسارح ودور السينما، وكذلك السفر بواسطة وسائل النقل العام. فقد تم التصويت على القانون في الجمعية الوطنية وينتظر الموافقة النهائية من مجلس الشيوخ الفرنسي. 




وتواجه الحكومات الأوروبية مشكلة متزايدة مع تيارات شعبية من رافضي سياسة التطعيم الصارمة، وتشهد شوارع النمسا وألمانيا وفرنسا وهولندا، وغيرها، احتجاجات وصدامات في الشارع من معارضي إلزامية اللقاح أو إظهار “جواز سفر التطعيم”. 


وكانت منظمة الصحة العالمية، توقّعت إصابة أكثر من نصف الأوروبيين بكورونا خلال 6 إلى 8 أسابيع. وتخشى الحكومات الأوروبية من تراخي المواطنين مع صدور تقارير وآراء طبية تعتبر أن متحور أوميكرون أكثر عدوى من الأنواع الأخرى ولكنه أيضا أكثر اعتدالا في الأعراض على المصابين. وشهد الأسبوع الأول من العام الجديد 2022 نحو 7 ملايين إصابة، ويتوقع أن يرتفع الرقم إلى الضعف خلال الأسبوعين القادمين. 

 




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً