أوروبا تعلن دعمها "النفط الليبية"… ومخاوف من انتقال القتال إلى الحقول

أعلن الاتحاد الأوروبي، الأحد، دعمه المؤسسة الوطنية للنفط الليبية في كفاحها لإعادة إنتاج البترول بأقرب وقت ممكن. وجاء ذلك خلال لقاء جمع سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا آلن بوجيا، مع مصطفى صنع الله، رئيس مؤسسة النفط الوطنية، في مقرّ المؤسسة بالعاصمة الليبية طرابلس، حسب بيان نشرته المؤسسة عبر صفحتها بموقع “فيسبوك”.
ونقل البيان عن بوجيا، قوله، إن “الاتحاد يدعم مؤسسة النفط في كفاحها لإعادة الإنتاج في أقرب وقت ممكن لصالح الشعب الليبي”. وأكد الجانبان، خلال اللقاء، استمرار التعاون ليتمكن قطاع النفط من النهوض مجددا وانعاش الاقتصاد الليبي في أسرع وقت، وفق البيان ذاته.
كما ناقشا قضية إغلاق حقول النفط بشكل غير قانوني وتداعيات ذلك على الاقتصاد المحلي، إضافة لدخول قوات مرتزقة أجانب لحقول نفط، جنوبي البلاد. وشدد صنع الله، على رفض مؤسسته لتواجد المرتزقة الأجانب أو المجموعات المسلحة الليبية بمختلف مسمياتها داخل حقول النفط. وذكر أن “المرتزقة والمجموعات المسلحة تتقاضى المال من أجل منع مؤسسة النفط من القيام بأعمالها”.
وقال، إن “الإغلاقات لحقول النفط تسببت في حدوث أضرار كبيرة للمعدات السطحية وتسربات بأنابيب نقل الزيت الخام في العديد من الحقول والمواقع النفطية”. وفي 17 يناير/كانون الأول الماضي، أغلق موالون للانقلابي خليفة حفتر ميناء الزويتينة (شرق)، بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها الحكومة الليبية المعترف بها دوليا. كما أقفلوا في وقت لاحق، موانئ وحقولا أخرى، ما دفع بمؤسسة النفط إلى إعلان حالة “القوة القاهرة” فيها.
وبلغ إنتاج ليبيا من النفط يوميا، قبل غلق الحقول والموانئ، 1.22 مليون برميل يوميا، وفق بيانات متطابقة لمؤسسة النفط الليبية، ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وفي أكثر من مناسبة خلال الأيام الماضية، أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط بيانات ونداءات، بأن “تكون كل الحقول والموانئ النفطية تابعة للمؤسسة وتحييد قطاع النفط عن أي مساومات”، وفق البيان.
والجمعة، أعربت واشنطن عن قلقها من تدخل “فاغنر” و”مرتزقة أجانب”، ضد مرافق المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، ومنها حقل الشرارة.
وفي السياق، حذرت لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب الليبي، من انتقال القتال إلى مواقع إنتاج وتصدير النفط في البلاد، مشيرة إلى أنه “يهدد بإتلاف المرافق النفطية، ويستحيل معها أية عودة سريعة للتصدير”.
وذكرت أن ما يجري من تعطيل للإنتاج والتصدير، ضحيته واحدة هي الشعب الليبي “الذي سيعاني طويلا من تداعيات التهور”. ودعت اللجنة إلى وضع آليات تضمن التوزيع العادل للعوائد النفطية على كل الليبيين، وضمان عدم وصولها لمن أسمتهم بـ “الإرهابيين”.
وخلال وقت سابق أمس، أبدت اللجنة في بيان منفصل، “انزعاجها البالغ” من تمكين “مرتزقة” روس وأفارقة، من حقول نفطية جنوبي البلاد. وقالت اللجنة، إنه “تم تمكين مرتزقة فاغنر الروسية من حقل الشرارة النفطي (جنوب) ومطار راس لانوف (شرق)، وتمكين المرتزقة الجنجويد (السودانية) والأفارقة من حقول الغاني زلة والظهرة والمبروك (جنوب شرق)”.

وحقل الشرارة، الأكبر في البلاد بمتوسط إنتاج يومي يبلغ 300 ألف برميل، من إجمالي الإنتاج البالغ مليون برميل يوميا في الوضع الطبيعي. وليبيا العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، كانت تنتج قبل الثورة في عام 2010 نحو 1.6 مليون برميل يوميا، تراجع في 2019 إلى متوسط 1.2 مليون، ونحو 90 ألفا في الوقت الحالي. 




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً