إبراهيم الحيْسن.. طبقات الأثر في اللوحة

يبحث إبراهيم الحيسن ضمن مواضيع  متعدّدة في الفن التشكيلي؛ حيث أصدر مؤلفات مثل “أوهام الحداثة في الفن التشكيلي المغربي”، و”الهوية.. والسيمولاكر- عن تجربة الأنستليشن العربي”، و”التشكيل العربي المعاصر في ضوء كارتوغرافيا الفن الرَّاهن” و”الاستشراق الفني في المغرب، أيقونوغرافيا مغايرة”، و”الكاريكاتير في المغرب: السخرية على محك الممنوع”.


وشكّلت الثقافة الصحراوية ثيمة أساسية في أعمال الفنان التشكيلي المغربي (1967)، متتبعاً إيقاع الحركة في الصحراء عبر صوت الريح ودقات أوتاد الخيمة وخطوات الإبل وتماوج كثبان الرمل، وكذلك في التعبيرات المادية لأهلها كالعلامات والرموز والتطريز والأزياء التقليدية وغيرها.


“مديح الأثر” عنوان معرضه الجديد الذي يفتتح مساء اليوم الإثنين في “فضاء دار الصويري” في مدينة الصويرة (450 كلم جنوب الرباط)، ويتواصل حتى الخامس من حزيران/ يونيو 2021، كما يشهد السبت المقبل إقامة ندوة تحت عنوان “المدينة والسؤال الجمالي” بمشاركة باحثين ونقاد تشكيليين.




استكمالاً لمعارض سابقة، يشتغل الحيسن على الأثر بأسلوب مفاهيمي، والتحولات الاجتماعية في نمط حياة البدو، وخاصة في ما يتعلّق بالترحال وانتقالهم في المكان، بفعل الاستقرار الذي فرض عليهم وكذلك انخراطهم في الحياة العصرية، وارتباط ذلك كلّه بالذاكرة والمخيلة الجمعية لديهم.


كما يرصد الحيسن الأثر من خلال عدّة مستويات تتصل بالثقافة الشفهية التي تحمل معها الأخبار والروايات وانتقلت معهم، أو في تخيّل حالات المحو والزوال والتلاشي في الآثار المتروكة على الرمال والتي تدلّ أهل الصحراء على طريقهم، وتتنوّع التقنيات التي استخدمها في التعبير عن تلك الفضاءات.


في تقديمه للمعرض، يشير الكاتب والناقد الفني حسن لغدش إلى أن “الحيسن يتفرغ لاستكشاف قضايا جمالية بصفته ناقداً فنياً متمكناً، إذ يقوم عمله على موضوع يشكل نقطة التقاء بين عدد من الحقول المعرفية”، موضحاً أن “موضوع الأثر المتحرك مدعوم بحالة الذاكرة والنسيان، والتراث المادي وغير المادي، يحاول الفنان الإجابة عنه وفق تجربته وهندسة متغيرة بين الصور”.


أما الكاتب والناقد الفني مبارك حسني فاعتبر أن “الأثر الذي يبرزه الفنان الحيسن ليس صامتاً بل يعج بالمعاني، فهو متحدث ومحسوس، مما يميزه عما هو ثابت”.


يُذكر أنه سيوزَّع في الافتتاح كتيبٌ يضمّ أربعاً وستين صفحة من تصميم وإعداد الحيسن، ويضمّ صوراً وأعمالاً فنية، ومقالات وتحليلاً لعدد من النقاد والباحثين حول المعرض.






Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً