إدانات محلية ودولية واسعة لتفجير مدينة الصدر في بغداد

توالت ليل أمس الاثنين، وصباح اليوم الثلاثاء، ردود الفعل الغاضبة والرافضة للتفجير الإرهابي الذي ضرب سوق “الوحيلات” الشعبي في مدينة الصدر شرقي بغداد، وتسبب بمقتل وإصابة أكثر من 90 شخصاً بينهم أطفال ونساء.


وقالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية إن “عصابات الشر والإرهاب أقدمت على جريمة نكراء، بتفجير ارهابي استهدف أبناء شعبنا في مدينة الصدر، في محاولة لتعكير فرحة أيام العيد وقدسيتها ومعانيها الجليلة والعظيمة، وهذا ديدن الإرهابيين في الإساءة إلى هذه المناسبات المقدسة”، معبرة في بيان عن استغرابها لعدم قيام الجهات المعنية بفرض الإجراءات الأمنية المشددة مع حلول العيد للحفاظ على حياة العراقيين.


كما دان “ديوان الوقف السني” تفجير مدينة الصدر، داعياً الجهات المعنية إلى “الوقوف على ملابسات الحادث الدموي ومعرفة أسبابه ومنفذيه الذين يستكثرون على العراقيين الفرحة والبهجة بعيدهم”.


ودعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى “ضرورة المحاسبة، وإجراء تغييرات لبعض القيادات الأمنية التي أثبتت تقصيرها ولم تقدم شيئاً في قواطع المسؤولية طوال السنوات السابقة”، مضيفاً في تغريدة على موقع “تويتر”: “يجب ألا تمر هذه الخروقات من دون مساءلة حقيقية”.


وقال ائتلاف “النصر” في بيان إنه “يدين العمل الإرهابي بمدينة الصدر، ويعزي ذوي الضحايا الأبرياء”، داعياً الأجهزة الأمنية إلى “اجراء تحقيق عاجل لكشف الخلايا الإرهابية، وملاحقة الإرهابيين المجرمين، وإنزال أشد العقوبات بهم وبالمقصرين بتأدية واجباتهم الأمنية”.




دولياً، دانت منظمة “اليونيسف” تفجير مدينة الصدر الذي تسبب بسقوط قتلى بينهم اطفال، موضحة في بيان أن “هؤلاء الأطفال كانوا يستعدون لقضاء أيام خاصة في العيد مع أسرهم. ولا يسعنا هنا إلا أن نتقدم بخالص مواساتنا لأسرهم، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى”، مضيفة: “يجب أن يحظى الأطفال بالحماية في جميع الأوقات، وأن ينشأوا في بيئة آمنة خالية من كل أشكال العنف”.


واستنكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس هجوم مدينة الصدر، معتبراً أن “هذا الهجوم المميت قبيل عيد الأضحى هو تذكير لنا جميعاً بأن آفة الإرهاب لا تعرف حدوداً”.


كما دان “الأزهر” التفجير الإرهابي في بغداد، مؤكداً تضامنه مع قيادة وحكومة وشعب العراق في وجه الإرهاب.


وعلق المتحدث باسم التحالف الدولي، واين ماروتو، على التفجير، بالقول إن “التحالف يقدم التعازي والصلاة للعائلات التي لقيت حتفها في الهجوم الإرهابي في بغداد”.


وتسبب التفجير الذي شهدته مدينة الصدر شرقي بغداد بمقتل 35 شخصاً بينهم أطفال ونساء، وإصابة نحو 60 آخرين.


وفرضت القوات العراقية منذ الساعات الاولى لصباح اليوم الثلاثاء، إجراءات أمنية مشددة بالقرب من الأسواق والمولات والحدائق العامة في بغداد، خشية تعرضها لهجمات إرهابية، بحسب مسؤول أمني عراقي، أكد لـ “العربي الجديد” أن هذه الإجراءات ستستمر حتى نهاية العيد.




وأشار إلى قرب إجراء تغييرات مهمة لقيادات أمنية في بغداد على خلفية الهجوم الذي يؤشر إلى إخفاق أمني واضح.


وترأس رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ليل الاثنين-الثلاثاء، اجتماعاً أمنياً طارئاً، أكد خلاله أن الإرهاب فشل في الحصول على موطئ قدم، نتيجة لضربات القوات العراقية، فلجأ إلى استهداف الأبرياء عشوائياً. وأصدر توجيهاً بـ “محاسبة أي قائد أو ضابط يثبت تقصيره عن أداء واجبه، والتحقيق معه، وإحالته على المحكمة المختصة”، مشدداً على ضرورة استنفار العمل الاستخباري بكل طاقاته، وبضربات استباقية دقيقة.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً