إيران تتفق مع وكالة الطاقة الذرية على السماح بصيانة أجهزة المراقبة

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي في بيان مشترك، الاتفاق على السماح لمفتشي الوكالة بإجراء عمليات الصيانة التقنية لأجهزة المراقبة واستبدال بطاقات الذاكرة فيها والتي سيتم الاحتفاظ بها في إيران”، كما اتفقا على كيفية وتوقيت هذا الإجراء.

وبحسب البيان، فإن الطرفين جددا “التأكيد على روح التعاون والثقة المتبادلة وأهمية استمرارها وضرورة معالجة القضايا بين الطرفين في فضاء بنّاء وتقني حصراً”، كما قررا استمرار اللقاءات على المستويات المختلفة.


وأشار البيان إلى لقاء مرتقب بين إسلامي وغروسي على هامش المؤتمر العام للوكالة الدولية في فيينا المقرر عقده خلال الأسبوعين المقبلين، فضلا عن زيارة أخرى لغروسي إلى طهران قريبا “لإجراء مشاورات على مستوى رفيع بهدف تعزيز التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في المجالات المختلفة وبحث القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك”.




وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أن المباحثات بينهما كانت فنية بالأساس، واصفاً إياها بـ”البناءة”.

وكشف إسلامي عن “وجود تفاهم لمشاركة إيران في اجتماع مجلس محافظي الوكالة ومواصلة المفاوضات على هامشه”، مشيراً إلى أن غروسي سيزور طهران مرة أخرى في المستقبل القريب لاستكمال المفاوضات و”استبدال بطاقات ذاكرة كاميرات المراقبة” بالمنشآت النووية الإيرانية.

من جهته، أكد المدير العام للوكالة الدولية في أول لقاء يجمعه مع الرئيس الجديد لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية الاتفاق على استمرار المفاوضات في فيينا، مشدداً على ضرورة مواصلة الحوار في مختلف القضايا.


وقال خلال مؤتمر صحافي إن “ما يهمنا هو بناء الثقة بين إيران والوكالة وأن تكون هذه الثقة موجودة بين الطرفين”، داعيا الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى “لعب دور مؤثر في تطوير البرنامج النووي الإيراني وفقا للضوابط ومسؤولياتها القانونية”.


بدوره، أوضح غروسي خلال المؤتمر الصحافي، أن “هذه الزيارة تكتسب أهمية لي لكونها تأتي بعد تشكيل الحكومة الجديدة في إيران”، داعيا إلى “توسيع التعاون بين إيران والوكالة الدولية”.

ولفت المسؤول الأممي إلى أنه “خلال أقل من أسبوعين سيُعقد المؤتمر العام للوكالة (…)هذا أحد أهم الأحداث في العالم (…) أنا سعيد بعد أن علمت أن السيد إسلامي سيترأس الوفد الإيراني في هذا المؤتمر”.

كما أكد غروسي كذلك أن مباحثاته مع إسلامي في طهران “كانت بناءة”.


وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد عقد اليوم الأحد، لقاءً مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، بعد أن وصل غروسي إلى طهران الليلة الماضية.

وكان غروسي قد تقدم بطلب لزيارة طهران منذ فترة، لكن الأخيرة تجاهلته ولم تردّ عليه، احتجاجاً على مواقف الوكالة الدولية من برنامجها الدولي، ورفضها إجراء أي محادثات مع الوكالة حول خفض التعهدات الإيرانية بالاتفاق النووي قبل التوصل في مباحثات فيينا “المتبعثرة” إلى اتفاق لإحياء الصفقة النووية.


وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية قد تحدثت، أمس السبت، عن توصل إيران والوكالة الدولية إلى تفاهم يمكّن المفتشين الدوليين من الوصول إلى معلومات سجلتها معدات المراقبة على الأنشطة النووية الإيرانية، واستئناف التعاون في التحقيقات بشأن المواد النووية التي عُثِر عليها في مواقع مشتبه في ممارسة نشاط نووي فيها.

من جهتها، نقلت قناة “برس تي في” الحكومية عن مصدر إيراني مسؤول، قوله إن زيارة غروسي لإيران “لا علاقة لها إطلاقاً بالقيود التي وُضعت أمام نشاط الوكالة للوصول إلى صور ومحتويات كاميرات المراقبة في المنشآت النووية”.

وأضاف المصدر أن “هذه الزيارة لن تؤدي إلى أي تغيير في عدم تمكن الوكالة من الوصول إلى معلومات أجهزة المراقبة”.

وأكدت القناة الإيرانية أن مباحثات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران ستقتصر على صيانة بعض معدات المراقبة للوكالة، مشيرة إلى عدم وجود موضوع آخر على جدول أعمال المباحثات.

وتأتي زيارة غروسي على وقع توتر متصاعد بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقبل يوم من اجتماع مجلس محافظي الوكالة غداً الاثنين، وسط تقارير غربية عن وجود مساعٍ أميركية وأوروبية لاستصدار قرار ضد إيران في هذا الاجتماع. ومن شأن الزيارة ونتائجها أن تحول دون هذا التحرك ضد إيران خلال الاجتماع. 

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد نددت الثلاثاء الماضي بشدة، بما وصفته بعدم تعاون إيران على صعيد حسن تنفيذ مهمتها لمراقبة برنامجها النووي، وكتبت الوكالة في تقريرين جديدين لها: “منذ فبراير/شباط 2021، تعرضت أنشطة التحقق والمراقبة لعرقلة جدية في ضوء قرار إيران وقف تنفيذ التزاماتها النووية” الواردة في الاتفاق النووي.

وأضافت أن إيران عززت مخزوناتها من اليورانيوم المخصب فوق النسبة المسموح بها في الاتفاق المبرم في فيينا، موضحة في تقريريها للدول الأعضاء، أنه لم يتحقق تقدم في قضيتين رئيسيتين، هما تفسير آثار اليورانيوم التي عُثر عليها العام الماضي وقبله في العديد من المواقع القديمة وغير المعلنة، والوصول على وجه السرعة إلى بعض معدات المراقبة حتى تتمكن الوكالة من مواصلة تتبع أجزاء برنامج إيران النووي. 

ورداً على التقريرين، قال المندوب الإيراني الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنه لا يحق لأحد المطالبة بوقف النشاطات النووية لبلاده، بحسب ما أوردته وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً