إيريك واينمير: استغرقت ثلاثة أشهر في تسلق «إيفرست»

دبي: مها عادل

الأمريكي إيريك واينمير نموذج عالمي في تحدي الإعاقة والتغلب على المصاعب، كان أول كفيف ينجح في تسلق قمة جبل إيفرست عام 2001 والذي كلله ظهوره على غلاف مجلة «التايم» كشخصية العام، وبعدها أصبح أول من ينجح في تسلق القمم الأعلى في القارات السبع وتحول إلى مصدر إلهام عالمي لقدرة الإنسان على قهر الظروف التي يمكن أن تحيط به.
وفضلاً عن كونه مغامراً، ورياضياً، وكاتباً ومتحدثاً تحفيزياً، أصدر واينمير كتاباً مؤخراً عن التحديات المتعددة والمتنوعة التي اجتازها في حياته. وشارك في تأسيس منظمة «بلا عوائق» التي تهدف إلى مساعدة الناس على إيجاد القوة والطاقة الكامنة لديهم لتجاوز أي عقبة تواجههم.
يحدثنا واينمير عن وجوده في دبي قائلاً: سعيد للغاية بهذه الزيارة وكنت أتابع دائماً حجم التطور والتحضر في دبي وأعلم كثيراً اهتمام قيادتها بتحسين حياة ذوي الاحتياجات الخاصة وتسميتهم «أصحاب الهمم» ودعمهم على كل المستويات، وهذا يعكس صورة راقية ومحفزة على الإبداع لأن الشخص الذي يعاني من وجود عائق بحياته يحتاج إلى التشجيع ممن حوله حتى يتجاوز الحواجز الداخلية وينطلق للأمام ولا يفقد ثقته بنفسه وبإمكاناته أو يغيب عنه تقديره لقدراته الحقيقية ويصبح عاجزاً عن اكتشافها.
وعن ملامح طفولته قبل أن يفقد البصر يقول: فقدت بصري حينما كنت في الرابعة عشرة، إثر إصابتي بمرض وراثي نادر، قبل ذلك كنت أنعم بطفولة سعيدة وحياة طبيعية مع أسرة محبة. ورغم وفاة والدتي في مرحلة مبكرة من حياتي إلا أن أبي استمر في تقديم الرعاية والحنان لي ولإخوتي بشكل رائع. وكان لوالدي الدور الأكبر في أن أتقبل الحياة بعد صدمة فقدان البصر بعد إحساسي بأن حياتي التي أحبها انتهت وتفوقي في لعب كرة القدم والبيسبول لم يعد له مكان، عانيت كثيراً من هذه الصدمة ولكن والدي كان خلفي يدعمني نفسياً ويقوي من روحي وجسدي ويفتح أمامي أبواب الأمل. مثلاً، ولأنه يعلم حبي للرياضة فقد قام بتوجيهي لنوعية أخرى من الرياضات التي تشعرني أنني ما زلت قادراً على التحدي والاستمتاع بالحياة، فشجعني على رياضة الكاياك والتجديف واصطحبني في رحلات بالغابات، حيث قمنا بتسلق الصخور والأشجار ودربني على أن أرى عبر اللمس والسمع.
وعن بداية علاقته بتسلق الجبال يقول: بدأ شغفي بتسلق الجبال عندما اصطحبني أخي الأكبر مع أصدقائه في رحلة لتسلق الصخور وتعلمت حينها كيف أستخدم أصابعي وقدمي لتحسس طريقي وأن أستغل تردد الصدى من حولي لاكتشاف الارتفاعات.
وعن تجربته الأولى في التسلق يقول: تجربتي الحقيقية كانت تسلق الصخور في هضبة متوسطة الارتفاع شرق أمريكا يصل ارتفاعها إلى 400 قدم وبعدها تسلقت حوالي 600 متر في جبل دينالي في فينكس بصحراء أريزونا وهو جبل جليدي مرتفع، وصادف هذا اليوم ذكرى مولد هيلين كيللر واحتفلنا بذكراها على قمة الجبل وكانت تجربة مميزة جداً حيث شعرت بثقة فريقي وأصدقائي بقدراتي وكان معي فريق مكون من 6 أفراد، وعند تسلقي جبل إيفرست استغرقت 3 أشهر كاملة في الصعود، كان بصحبتي فريق من 13 فرداً وأمضيت عامين كاملين في التدريب والاستعداد وكانت بالفعل تجربة العمر.





Source: alkhaleej.ae

اترك تعليقاً