اتصال جديد مرتقب بين بايدن وماكرون وعودة السفير الفرنسي إلى كانبيرا

يجري الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاً هاتفياً منتصف أكتوبر/تشرين الأول، حول تداعيات الأزمة الناجمة عن الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة وإلغاء صفقة غواصات فرنسية كبيرة كانت مبرمة مع كانبيرا، يأتي ذلك بعدما أجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن محادثات “إيجابية وبناءة للغاية” مع القادة الفرنسيين.


وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أمام الجمعية الوطنية الأربعاء: “تتواصل مشاوراتنا المعمقة تحضيراً لاتصال جديد بين الرئيسين في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، ومن ثم لقاء محتمل في أوروبا على هامش اجتماع مجموعة العشرين الذي يعقد نهاية أكتوبر/تشرين الأول”.


ويأتي ذلك بعدما قال وزير الخارجية الأميركي إنه أجرى محادثات “إيجابية وبناءة للغاية” مع القادة الفرنسيين أثناء زيارته الرسمية لهذا البلد للمساعدة في استعادة العلاقات بعد خلاف مع باريس.


وسعى أرفع دبلوماسي أميركي لإعادة الدفء للعلاقات بعد أن أدى اتفاق أمني بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا، أُبرم في كانبيرا، إلى إلغاء عقد دفاعي لشراء غواصات فرنسية قيمته المبدئية نحو 40 مليار دولار.




سفير فرنسا لدى أستراليا سيعود إلى كانبيرا… وأستراليا ترحّب


وفي سياق خفض التوتر قال وزير الخارجية الفرنسي، أمام الجمعية الوطنية في تصريحات أخرى، “طلبت الآن من سفيرنا العودة إلى كانبيرا مع مهمّتين هما المساهمة في إعادة تحديد شروط علاقتنا مع أستراليا في المستقبل (…) والدفاع بحزم عن مصالحنا في التطبيق الملموس للقرار الأسترالي القاضي بإنهاء برنامج الغواصات”.


من جانبه، رحب رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون بقرار فرنسا وقال، اليوم الخميس، إنّ العلاقات الثنائية أكبر من عقد الغواصات الذي تم إلغاؤه.


ورفض موريسون الإشارات إلى أنّ أستراليا بحاجة إلى إعادة بناء علاقتها مع فرنسا بعد إلغاء عقد قيمته 90 مليار دولار أسترالي (66 مليار دولار) الشهر الماضي، وهو إجراء وصفه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بأنه “طعنة في الظهر”.


وقال موريسون “لدينا تعاون بالفعل. انظر، العلاقة بين أستراليا وفرنسا أكبر من عقد”.


وتابع “إن وجود فرنسا وأهميتها وتأثيرها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لا يتعلق بعقد. يتعلق الأمر بحقيقة وجودهم الفعلي هنا، في المحيطين الهندي والهادئ، وأن لديهم التزاماً طويل الأمد ويعملون مع أستراليا عبر مجموعة كاملة من القضايا المختلفة”.




واندلعت أزمة الغواصات، في منتصف سبتمبر /أيلول، حين أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن قيام تحالف استراتيجي جديد مع أستراليا والمملكة المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في سياق التصدي للصين الذي يشكل أولى أولوياته.


ومع قيام هذه الشراكة التي أطلق عليها اسم “أوكوس“، فسخت أستراليا عقداً ضخما لشراء غواصات فرنسية، ما أثار غضب باريس وتسبب بأزمة قلما تحدث.


ولم تهدأ الأزمة قليلاً بين البلدين إلا بعد اتصال هاتفي بين بايدن وماكرون في ختام أسبوع من التوتر الشديد. وأقر الرئيس الأميركي بأنه كان بإمكان بلاده التواصل بشكل أفضل مع حليفتها، وباشر الرئيسان “آلية مشاورات معمقة”.


وكان الرئيس الفرنسي استقبل الثلاثاء في باريس وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في إطار المساعي المبذولة لتحقيق المصالحة بين البلدين.


وأعلن الإليزيه أنّ “اللقاء المنفرد المطول” الذي لم يكن على جدول الأعمال في البداية، يرمي إلى “الدفع باتجاه استعادة الثقة بين فرنسا والولايات المتحدة” بعد أزمة الغواصات.


(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس)




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً