اتفاقية شراكة بين "ناسا" ومؤسسة قطر "تسهّل تحديات الأرض"

أكدت الرئيسة التنفيذية بمؤسسة الفضاء الأميركية، شيلي برونزويك، أن اتفاقية الشراكة بين وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ومؤسسة قطر من أجل استكشاف المياه في الصحراء تسهل التحديات التي تواجه الناس في الأرض، مشيرة إلى “أن قطر لديها فرص جيدة باقتصاد الفضاء الذي يقدر حجمه حالياً بحوالي 447 مليار دولار كما في 2020، ومن المتوقع أن يتجاوز اكثر من تريليون دولار بحلول 2030″.


وقالت برونزويك في حوار خاص مع صحيفة “لوسيل”، اليوم الأربعاء: “أرى أن قطر تستطيع أن تقرر الدور الذي يمكن أن تلعبه في هذا المجال، وفي الولايات المتحدة مثلاً أكثر من 80 بالمئة هو للقطاع التجاري وعندما تفكر في اقتصاد بحجم 447 مليار دولار، هو منتجات وخدمات وريادة أعمال ووظائف ابتكار”. وأضافت أن “هذا أحد المجالات التي يمكن لقطر وأي دولة أخرى أن تتبعها، وهناك فرص أخرى يمكن فيها للدول أن تختار دخول تكنولوجيا الفضاء وتطويرها، وأن تصبح من الرواد ليستفيد منها العالم، وهذه التكنولوجيا قد تكون تحليل بيانات في الرعاية الصحية أو التصنيع أو الواقع الافتراضي أو الروبوتات، اذاً بالنسبة لقطر فإن السماء ليست أقصى الطموح”.



وذكرت أن هناك العديد من الفرص وبراءات الاختراع لدى وكالة “ناسا” ومؤسسة الفضاء الأوروبية في انتظار رواد الأعمال لتحويلها لمنتجات وخدمات تجارية ليستفيد منها الناس، موضحةً أن تكنولوجيا الفضاء ساهمت في تخفيف أعباء جائحة كوفيد-19 من خلال الابتكارات التكنولوجية في مجال الرعاية الصحية وعقد المؤتمرات عن بعد وغيرها، مشيرةً إلى أن هذه التكنولوجيات صممت في حقبة الفضاء وتم تحويلها للاستخدام التجاري.


وأوضحت أن دولة قطر تلعب عدة أدوار أحدها استكشاف الفضاء، ولديها بالفعل شراكة مهمة مع (ناسا) بمجال أبحاث طبقات المياه الجوفية، وهي من المجالات التي لديها شراكة بالفعل للقيام بأبحاث الكواكب، موضحة أن قطر استفادت من تكنولوجيا الفضاء وتحويلها لفرص لريادة الأعمال.


وبشأن الشراكة بين وكالة “ناسا” ومؤسسة قطر، أفادت الرئيس التنفيذي بمؤسسة الفضاء الأميركية بأن هذه الشراكة تتمثل في مجال طبقات المياه الجوفية وفي معرفة سرعة تجددها أو نضوبها. وأضافت أن “هناك فرصة كبيرة للمراقبة عبر الأقمار الاصطناعية لطبقات المياه الجوفية، وبمجرد الحصول على المعلومات يمكننا اتخاذ القرار، وهذه فرصة كبيرة للشراكة وإيجاد السبل لتسهيل الصعاب التي نواجهها في الأرض”.




وحول تحول التنافس نحو الفضاء إلى سباق تسلح بين الدول خاصة أنّ هناك أكثر من 85 دولة تعمل في الفضاء، أكدت برونزويك على أن هناك طريقتين للنظر للتنافس في الفضاء، وهما التنافس بين دولتين كما كان في السابق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، أو التنافس الصحي في المجال التجاري بين الشركات مثلما يحدث بين “سبايس إكس” و”بلو أوريغون” و”فيرجن غالاكتيك”، عندها سيكون لدينا أفكار جديدة وفرص ابتكار جديدة مثل قيام شركة “سبايس إكس” بإنشاء مركبة إطلاق قابلة لإعادة الاستخدام ساهمت في تخفيض تكاليف الإطلاق، بما يسهل إطلاق أقمار اصطناعية، إذًا المنافسة في الاقتصاد العالمي جيدة.


وعن السياحة في الفضاء، اعتبرت برونزويك أن هناك فرصاً كبيرة بالنظام البيئي الفضائي وسياحة الفضاء، قائلة “ما زالت هناك بعض المخاطر للسفر عبر الفضاء مقارنة بالسفر بالطائرة، ولكن الفرصة الكبيرة بسبب تشجيع الشباب على السعي وراء مهن الفضاء، أما بالنسبة للعامة فلا أظن أنه سيكون متاحاً لعامة الناس قريباً، بل سيأخذ بعضاً من الوقت بسبب التكلفة المرتفعة”.




(قنا)




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً