ارتفاع حصيلة القتلى مع استمرار التصعيد الروسي في إدلب

قتل وجرح عدد من المدنيين، صباح اليوم الأربعاء، جراء تجدد القصف الجوي الروسي على جبل الزاوية في ريف إدلب شمال غربي سورية، كما ارتفع عدد القتلى جراء قصف النظام على مدينة إدلب إلى أربعة.


وقال الناشط مصطفى المحمد، في حديث لـ”العربي الجديد”، إنّ الطيران الحربي الروسي قصف مناطق متفرقة في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، مستهدفاً نقطة طبية ومنازل مدنيين في ناحية مرعيان، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة.


تزامن ذلك مع قصف مدفعي من قوات النظام السوري على محيط مدينة إدلب وعلى مناطق في جبل الزاوية، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في ممتلكات المدنيين، في حين ارتفع عدد ضحايا قصف النظام على مدينة إدلب، مساء أمس الثلاثاء، إلى أربعة قتلى، بينهم امرأة وطفلة، انتشلهم الدفاع المدني من تحت الأنقاض.



وذكر مصدر من الدفاع المدني السوري، لـ”العربي الجديد”، أنّ عدد الضحايا في إدلب بلغ أربعة قتلى و16 جريحاً جلّهم من الأطفال والنساء، حيث استهدف النظام منازل مدنيين ومطاعم وصالة أفراح، مضيفاً أنّ من بين القتلى أستاذاً مؤسساً في جامعة إدلب.


وقال المصدر إنّ قوات النظام السوري والمليشيات المرتبطة بروسيا استخدمت قذائف من نوع “كراسنوبول” (الموجهة بالليزر)، في قصف الأحياء السكنية وسط مدينة إدلب.


وكان القصف من قوات النظام وروسيا قد أسفر، في وقت سابق أمس الثلاثاء، عن وقوع قتلى مدنيين في ناحية جسر الشغور وناحية معرة مصرين في ريف إدلب، حيث طاول القصف الروسي المنازل ومخيمات للنازحين.



في المقابل، قصفت فصائل المعارضة السورية المسلحة، صباح اليوم الأربعاء، مواقع لقوات النظام السوري في معسكر جورين ومدينة معرة النعمان وناحية سلمى في شمال غربي البلاد.




في غضون ذلك، وقعت اشتباكات عنيفة بين “الجيش الوطني السوري” المعارض، ومليشيات “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) بالتزامن مع قصف من الجيش التركي على مواقع للأخيرة في ناحية عفرين بريف حلب.


وذكرت مصادر لـ”العربي الجديد”، أنّ الاشتباكات وقعت جراء محاولة تسلل عناصر من “قسد” باتجاه مواقع لـ”الجيش الوطني” في قرية مريمين في ناحية عفرين، ولم يتبين حجم الأضرار الناتجة عن الاشتباكات بين الطرفين.


وكان قصف من “قسد” قد تسبب، أمس الثلاثاء، بمقتل وجرح جنود من الجيش التركي في ناحية جرابلس شمالي حلب، حيث تشهد خطوط التماس بين “قسد” و”الجيش الوطني” بشكل شبه يومي توتراً مستمراً وقصفاً متبادلاً ومحاولات تسلل.


النظام يواصل تنفيذ اتفاق التسوية في درعا ويتجه إلى تثبيت نقاط 


من جهة أخرى، بدأ النظام السوري، صباح اليوم الأربعاء، تنفيذ المرحلة الثانية من بنود اتفاق التسوية المتعلقة بنشر نقاط عسكرية وأمنية داخل درعا البلد جنوبي البلاد بإشراف روسي، وذلك في ظل استمرار عملية التسوية وتسليم السلاح من قبل شبان ومطلوبين.


وقالت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، إنّ وفداً من الشرطة العسكرية الروسية يرافقه مسؤولون من أمن النظام السوري و”اللواء الثامن” المدعوم من روسيا، دخل، صباح اليوم، إلى درعا البلد بهدف استطلاع المناطق التي سوف يقوم النظام بالتمركز فيها أمنياً وعسكرياً داخل الأحياء.


وذكرت المصادر أنّ الوفد ضم حسام لوقا رئيس شعبة الأمن السياسي لدى النظام والمسؤول عن اللجنة الأمنية في درعا، فيما رافقه ضباط من الشرطة العسكرية الروسية وقياديون من “اللواء الثامن” المنضوي في صفوف “الفيلق الخامس”.


ومن المفترض تثبيت النقاط العسكرية والأمنية للنظام في كل من منطقة درعا البلد وحي طريق السد ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في درعا، قبيل فك النظام حصاره وسحب التعزيزات العسكرية.




وقالت المصادر إنّ مهمة الوفد هي تشكيل لجنة من أجل التدقيق في هويات السكان القاطنين في درعا البلد، والتأكد من عدم وجود غرباء فيها، إضافة إلى تفتيش مناطق ومنازل محددة بهدف البحث عن مخازن أسلحة يدعي النظام وجودها.


وكانت لجنة التسوية التابعة للنظام السوري قد أجرت تسوية لقرابة 300 شخص من المطلوبين للنظام السوري، خلال اليومين الماضيين، على خلفية فرارهم من التجنيد الإجباري أو حملهم السلاح ضد النظام.


بدوره، قال الناشط محمد الحوراني، لـ”العربي الجديد”، إنّ المليشيات المدعومة من إيران و”الفرقة الرابعة” سحبت، مساء أمس الثلاثاء، مجموعة من التعزيزات إلى منطقة الضاحية الغربية تمهيدا لإخراجها من المنطقة أو دفعها نحو نقاط أخرى بعيدة عن درعا البلد.


وكان النظام قد حاصر درعا البلد لنحو 75 يوماً تخللتها جولات من التصعيد العسكري من قواته والمليشيات الإيرانية، حيث أدى التصعيد إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين، كما تكبدت قوات النظام خسائر بشرية فادحة خلال محاولات اقتحام المنطقة.


وشهدت تلك الأيام العديد من جولات التفاوض بين اللجنة المركزية الممثلة لدرعا البلد واللجنة الأمنية التابعة للنظام، وفشل معظمها بسبب تعنت النظام بشروطه ولجوئه في كل مرة للتصعيد العسكري كنوع من الضغط على المنطقة للقبول بشروطه.


وفي الأول من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري وافقت اللجنة المركزية على شروط النظام، إلا أن النظام وبعد بدء تنفيذ الاتفاق عاد إلى التصعيد العسكري بحجة أن اللجنة لم تلتزم ببنود الاتفاق في ما يتعلق بتسليم السلاح، لتعود اللجنة وتوافق صباح أمس على شروط النظام وتعود للاتفاق مرة أخرى.


قتيل وجرحى في هجوم جديد في مدينة رأس العين


من جهة أخرى، قتل شخص وجرح آخرون، اليوم الأربعاء، بانفجار عبوة ناسفة في مدينة رأس العين الخاضعة للنفوذ التركي شمالي سورية، فيما أعلنت وزارة الدفاع التركية تحييد 13 عنصرا من “قسد” في عملية شمالي حلب.


وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إن لاجئا عراقيا قتل وجرح آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة وضعها مجهولون في شارع الكنائس وسط مدينة رأس العين في ريف الحسكة شمال شرقي سورية.


وتعرضت المدينة سابقا لعدة تفجيرات مماثلة، أسفرت عن مقتل وجرح عشرات المدنيين. 


وتتهم المعارضة السورية التي تسيطر على رأس العين بدعم تركي مليشيات “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تقود “قسد”، بالوقوف وراء الهجمات على المنطقة التي خضعت للمعارضة بعد حملة عسكرية ضد الوحدات.


في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية تحييد 13 “إرهابياً” من عناصر “وحدات حماية الشعب” في ريف حلب الشمالي، وقالت إنه جرى استهدافهم أثناء تحضيرهم لهجوم على منطقة عملية “درع الفرات” شمالي سورية.




وكانت مصادر قد أفادت في وقت سابق “العربي الجديد”، عن وقوع قصف مدفعي متبادل فجر اليوم، بين “قسد” والجيش التركي على خطوط التماس في ريف حلب الشمالي بالتزامن مع مواجهات بين الجيش الوطني المدعوم من تركيا و”قسد”. وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين في محور مريمين بناحية عفرين.




من جانب آخر، قال “المجلس الوطني الكردي” المعارض في بيان، إن هيئة الرئاسة في المجلس في سورية عقدت أمس الثلاثاء، اجتماعاً مع مساعد وزير الخارجية الأميركي جوي هود ومسؤولين عن الملف السوري من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة.


وقال المجلس في بيانه إن المسؤول الأميركي أكد على التزام الولايات المتحدة بالحل السياسي للأزمة القائمة في سورية وفق القرار 2254 ودعم المفاوضات بين المجلس وأحزاب “الوحدة الوطنية الكردية”، والعمل على معالجة العقبات التي تقف أمامها، إضافة لوقف الانتهاكات التي تحصل بحق المجلس.


ولفت البيان إلى أن هيئة رئاسة “المجلس الوطني الكردي” أكدت “استعداد المجلس للتعاون في هذا المجال وأهمية وضرورة تحقيق وحدة الموقف الكردي”.


يذكر أن جولات من التفاوض المعروفة بـ”الحوار الكردي الكردي” عقدت سابقا بين الجانبين الكرديين في شمالي وشرقي سورية برعاية غربية بهدف حل الخلافات بين الطرفين.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً