استهداف "داعش" للجيش و"الحشد" يستنفر القيادات الأمنية شرقي العراق

اتخذت القوات العراقية إجراءات أمنية مكثفة، للحد من هجمات تنظيم “داعش” في محافظة ديالى شرقي البلاد، خصوصا في مدينة خانقين الواقعة شمال شرق المحافظة قرب الحدود مع إيران، التي شهدت خلال الفترة الماضية هجمات متكررة لتنظيم “داعش” نتج عنها سقوط قتلى وجرحى من الجيش العراقي وفصائل في “الحشد الشعبي”.


وأسفرت عملية أمنية نفّذتها القوات العراقية في خانقين، أمس الجمعة، عن اعتقال أحد قادة تنظيم “داعش”، بحسب مديرية الاستخبارات العسكرية العراقية التي أكدت في بيان أن قوة مشتركة من الاستخبارات والجيش تمكنت من القبض على من وصفته بـ”الممول الرئيسي” لتنظيم “داعش” في قاطع البو فراج التابع لمدينة خانقين، مشيرة إلى أنها ضبطت بحوزته سلاح “رشاش” ومبالغ مالية بالدينار العراقي والدولار. ولفتت إلى أن الشخص المعتقل مطلوب وفقا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.


كما عقدت قيادات أمنية عراقية، الجمعة، اجتماعا في مدينة خانقين حضره ضباط كبار، وممثلون عن “الحشد الشعبي” في المحافظة، وفقا لما أكدته مصادر محلية قالت لـ”العربي الجديد” إن الاجتماع جاء لمناقشة الخروقات الأمنية الأخيرة في المنطقة، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من “الحشد”، لافتة إلى أن الاجتماع شدد على ضرورة تكثيف الاجراءات الأمنية، وتنفيذ ضربات استباقية لتنظيم “داعش” في معاقله للحيلولة دون تكرار هجماته.


الاجتماع في خانقين جاء لمناقشة الخروقات الأمنية الأخيرة في المنطقة، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من “الحشد”


وأكد القيادي في “الحشد الشعبي” بمحافظة ديالى، محمد التميمي، أن اجتماع خانقين “كان مهما، وجاء لمعالجة الفراغات الأمنية في المنطقة”، مبينا في إيجاز صحافي أن المجتمعين ناقشوا ضرورة التنسيق الأمني، وتفعيل الجهد الاستخباري لملاحقة بقايا تنظيم “داعش”.


ولفت التميمي إلى أن الاجتماع تطرّق إلى الهجوم الذي شهدته خانقين، الخميس، وأسفر عن مقتل وإصابة 8 عناصر من الحشد”.




وكان هجوم شنه تنظيم “داعش”، أول من أمس الخميس، استهدف فصائل منضوية ضمن “الحشد الشعبي” في منطقة “الدكات” التابعة لمدينة خانقين، وأسفر الهجوم عن مقتل 3 عناصر من “الحشد” وإصابة 5 آخرين، وذلك بعد يومين من قتل جندي وإصابة 2 آخرين بنيران قناص لتنظيم “داعش” في خانقين.


وقبل ذلك، شهدت قرى ومناطق تابعة لمدينة خانقين هجمات متكررة شنها تنظيم “داعش” تسببت في سقوط قتلى وجرحى من الجيش العراقي و”الحشد الشعبي”.


وتعد مدينة خانقين من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في أربيل.


والشهر الماضي، قال العميد عرفان حمه خان، وهو قائد في قوات البشمركة الكردية، إن القوات العراقية ليست لديها معرفة ببعض المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، موضحاً أن ذلك تسبّب في خلل في مواجهة خطر تنظيم “داعش” وإنهاء وجوده في هذه المناطق.


ولفت إلى أن بقايا “داعش” لا تزال تنفذ هجمات في مناطق متنازع عليها بمحافظتي كركوك وديالى، موضحاً أن عودة البشمركة إلى هذه المناطق كفيلة باستتباب الأمن فيها، على حد زعمه.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً