اشتباكات عنيفة في إدلب غداة يوم دامٍ

مع استئناف قوات النظام السوري العملية العسكرية في شمال غرب البلاد، بمساندة من الطيران الحربي الروسي، تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة شرقي إدلب، وسط أنباء عن تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم في تلك المنطقة، بعد عمليات قصف يوم أمس الأربعاء، أدت إلى مقتل وإصابة العشرات.
وقال مراسل “العربي الجديد”، إن الاشتباكات تواصلت، صباح اليوم الخميس، بين الجانبين في ريف إدلب الشرقي، حيث تجابه الفصائل قوات النظام التي تحاول التقدم في المنطقة، وسيطرت بالفعل على قريتي أبو جريف وتل خطرة شرق بلدة سراقب، وذلك بغطاء جوي ومدفعي مكثف، وسط خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، زادت على أربعين قتيلاً. وأعلنت “الجبهة الوطنية للتحرير” مقتل عدد من قوات النظام، بينهم ضابط برتبة عقيد، في قصف على مواقعهم قرب قرية أبو جريف شرقي إدلب.
وتبعد قوات النظام عن مدينة معرة النعمان نحو 7 كيلومترات، فيما تبعد عن بلدة سراقب نحو 17 كيلومتراً.

وتتواصل الضربات الجوية المكثفة على محاور القتال من قبل طائرات روسية، إضافة إلى استهدافها مدينة معرة النعمان وقرى بريف أبو الضهور.
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة إدلب برعاية روسيا وتركيا دخل حيّز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، بموجب تفاهم بين الرئيسين التركي والروسي، لكن قوات النظام وروسيا خرقتا الاتفاق يوم أمس الأربعاء عبر غارات جوية مكثفة، حصدت عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين.
وحسب حصيلة للدفاع المدني في إدلب، فقد قتل يوم أمس الأربعاء 21 مدنياً، وأصيب 82، جراء قصف الطائرات الحربية الروسية وطائرات النظام ومروحياته قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي.
وأوضح البيان أن 19 مدنياً، بينهم متطوع في الدفاع المدني وطفلان قتلوا، وأصيب 68 آخرون، بينهم 19 طفلاً و4 نساء وعنصر من الخوذ البيضاء، جراء استهداف الطيران الحربي التابع لقوات الأسد سوق الهال (الخضار)، والمنطقة الصناعية في مدينة إدلب بغارة جوية بصواريخ عدة.

كذلك أُصيب 7 مدنيين، بينهم سيدتان و3 أطفال، جراء قصف السوق الرئيس في مدينة أريحا من قبل طائرات النظام. وفي بلدة حاس، قتل رجل وأصيب آخر نتيجة قصف وسط البلدة بغارة جوية من قبل طيران النظام، فيما توفيت طفلة متأثرة بجروحها نتيجة قصف سابق على مدينة إدلب.
وطاول القصف أمس الأربعاء، 28 منطقة بـ60 غارة جوية، 17 منها بفعل الطيران الحربي الروسي، و28 ببراميل متفجرة، بالإضافة إلى 243 قذيفة مدفعية، و16 صاروخاً من راجمات أرضية، بحسب الدفاع المدني.


إلى ذلك، أحصى فريق “منسقو استجابة سورية”، مقتل 313 مدنياً، بينهم 100 طفل على يد قوات النظام وحلفائه الروس، في منطقة خفض التصعيد بإدلب، خلال الحملة العسكرية الأخيرة.
وجاء ذلك، في تقرير نشره الفريق أمس الأربعاء بعنوان “الحملة العسكرية الرابعة للنظام السوري وروسيا على شمال غرب سورية”، التي بدأت مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام المنصرم.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً