اكتشاف مسجد طيني يعود للعصر الأموي جنوبي العراق

اكتشفت مديرية آثار وتراث محافظة ذي قار جنوبي العراق، بالتعاون مع بعثة المتحف البريطاني، مسجداً طينياً في المحافظة يعود إلى العصر الأموي، واصفة إياه بأنه “من المعالم الأثرية المهمة جداً”.


واستقطبت أخيراً محافظة ذي قار، المعروفة باحتوائها على عدد من المواقع الأثرية المهمة، بعثات التنقيب التي تأتي من خارج البلاد، وذلك بعدما تمكّنت بعثات أجنبية من اكتشاف آثار ثمينة في المحافظة خلال الأشهر الماضية، وعملت مفتشية الآثار في المحافظة على إعادة تأهيل طريق يؤدي إلى 15 موقعاً أثرياً، لتسهيل حركة البعثات.





وقال مدير آثار المحافظة عامر عبد الرزاق، في بيان، أمس الأربعاء: “اكتشفنا في موقع تل كبيبة الأثري في بلدة الرفاعي، مسجداً يعود للفترة الإسلامية الأموية للسنة الهجرية 60 تقريباً، ويعدّ ذلك اكتشافاً مهماً وكبيراً، خصوصاً وأنّ المسجد مشيد من اللبن”، مبيّناً أنّ “المسجد يقع في وسط مدينة سكنية واضحة من خلال اكتشاف البيوت حول هذا المسجد الذي يتوسطها، وهو بعرض 8 أمتار وطول 5 أمتار تقريباً، ويتوسط المسجد من المقدمة محراب صغير لإمام الصلاة ويسع لـ25 شخصاً”.


وأضاف: “يُعدّ اكتشاف هذا المسجد من الاكتشافات المهمة والكبيرة، وذلك لأنه يؤرخ لبدايات ظهور الإسلام وكذلك لم نجد إلا القليل من المعلومات الواردة إلينا في الكشف عن الفترات الإسلامية المبكرة، كذلك فإن هذا المسجد من المساجد القليلة التي بنيت من اللبن والتي لم نحصل إلا على القليل منها، لصعوبة صمودها أمام عوامل التعرية من مياه ورياح وأمطار وغيرها”.





 من جهته، أكد الباحث في الآثار والتراث العراقي، حسن السلامي، أنّ “محافظة ذي قار من المحافظات الغنية بالآثار غير المكتشفة حتى الآن”، موضحاً أنّ بعثات التنقيب التي تم استقطابها أخيراً من دول عدة، تعمل على اكتشافها”.


ولفت السلامي، في حديث لـ”العربي الجديد”، إلى أنّ “محافظة ذي قار شهدت نشاطاً في هذا الجانب بعد زيارة البابا فرنسيس لـمدينة أور الأثرية بالمحافظة، في مارس/آذار الماضي، وقد شهدت بعد ذاك إقبالاً من البعثات”.




وذكّر بأنّ “الحكومات العراقية لم تبد اهتماماً واضحاً بملف الآثار على طول السنوات الماضية، والتخصيصات المالية الخجولة لهذا القطاع أضعفت مهام البحث والتنقيب العراقي خلال السنوات السابقة”، مرجحاً أن “تشهد الفترة المقبلة اكتشاف معالم أثرية مهمة في ذي قار، ولا سيما مع وجود البعثات الأجنبية، وتعاونها مع مفتشية آثار المحافظة”.




وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن عن تمكن فريق تنقيب روسي من اكتشاف ما يعتقد أنها بقايا مستوطنة يعود تاريخها إلى أربعة آلاف عام مضت في ذي قار. ومن بين المواد الأثرية التي جرى اكتشافها رأس سهم صدئ، وآثار لمواقد، وتماثيل من الطين.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً