الآثار المصرية تعيد "السقالات" لقصر البارون بعد 6 أشهر من ترميمه

سارعت وزارة الآثار المصرية إلى بدء تنفيذ أعمال الصيانة لحوائط أسوار المصاطب الخارجية المحيطة بمبنى قصر البارون إمبان التي ظهرت بها آثار الرطوبة والأملاح بعد أقل من 6 أشهر على عملية تطوير للقصر وحديقته كلفت نحو 175 مليون جنيه (نحو 11 مليون دولار). 

وجاء تحرك الوزارة بعد حملة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي من المشروع الذي روجت له الوزارة قبل فترة قصيرة على أنه مشروع حضاري مهم.

وقال مساعد وزير السياحة والآثار لمشروعات الآثار والمتاحف والمشرف على مشروع القاهرة التاريخية، هشام سمير، في بيان اليوم الأحد، إنه “تم اليوم الانتهاء من وضع السقالات المعدنية من قبل الشركة المنفذة وتحت إشراف المتخصصين بوزارة السياحة والآثار، وجار اتخاذ الإجراءات الفنية المتبعة لإزالة الأملاح وتهوية الحوائط، تمهيدًا لعودة طبقات الدهان عقب إنهاء أعمال الصيانة”.

وعلقت وزارة الآثار، الجمعة، على الصور التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي وتظهر آثارًا لنشع المياه بأسفل حوائط أسوار المصاطب الخارجية المحيطة بمبنى قصر البارون إمبان.

وأكد سمير أن “حوائط قصر البارون سليمة وآمنة تمامًا والزيارة مستمرة به دون توقف، وأن ما يظهر أسفل الأسوار عبارة عن بعض الرطوبة والأملاح نتيجة قرب هذه الأسوار من الحديقة التي كانت تروى بالغمر في فترات سابقة”.



وأشار سمير إلى أنه “أثناء مشروع ترميم القصر، تم تغيير نظام الري المستخدم بالحديقة واستبداله بنظام الري بالتنقيط، كما تم إبعاد المسطحات المزروعة بمسافات آمنة للمحافظة على القيمة الفنية للعناصر الموجودة بالأسوار حتى تمام جفاف التربة ومادة البناء”.

وأضاف أنه “بسبب تشبع الطبقات الأرضية بالمياه ظهرت بعض الأملاح أسفل الأسوار القريبة من الحديقة ويتم معالجتها أولًا بأول تباعًا حتى انقطاع ظهورها بالطرق الفنية الملائمة”. وأشار مساعد الوزير إلى أنه “تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة فور ظهور الأملاح، ويعمل حاليًا فريق العمل من أطقم المهندسين التابعين للوزارة وشركة المقاولون العرب على أعمال إزالة الأملاح وتهوية الحوائط”.

ورفضت مدير قصر البارون إمبان، بسمة سليم، التعليق على الموضوع وقالت إن “المكتب الإعلامي لوزارة السياحة والآثار، هو المنوط به الرد على الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر تسرب المياه إلى جدران القصر”.

وتم افتتاح القصر، في شهر يونيو/ حزيران الماضي، وتكلف 175 مليون جنيه وفق البيانات الرسمية لوزارة السياحة والآثار.

وقصر البارون شيده المليونير البلجيكي البارون إدوارد إمبان، في عام 1911 على طراز مستوحى من العمارة الهندية، وصممه بشكل تدخل من خلاله الشمس إلى جميع حجراته وطرقاته ليظل من أفخم القصور الموجودة في مصر.

وأظهرت الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي آثار نشع وتمليح على الحوائط الخارجية لقصر البارون، وأثارت هذه الصور غضب الكثيرين ممن يهتمون بالشأن الأثري في مصر. 




وقال أستاذ الصيانة والترميم بهندسة شبرا، ومدير عام الشؤون الفنية بهيئة الآثار سابقًا، أسامة النحاس، في تصريحات صحافية إنه “من الواضح من الصور أن مياه التنظيف المستخدمة في العناية بالقصر هي السبب المباشر في تلك الحالة، حيث إن التمليح أو النشع الظاهر بالصور ملازم لدرجات السلم والجزء المسطح أعلى السلم والجزء المسطح في أرضية اللاندسكيب الرخامية، ولا يوجد تلابيس للسلم ولا وزر حول أرضية اللاندسكيب”.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً