الأردن: 41% من العمالة الوافدة مخالفة

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة العمل الأردنية أن العمالة الوافدة المخالفة في المملكة تصل إلى 41% من إجمالي العمالة الأجنبية، التي تتصدر الجنسية المصرية قائمتها، فيما أكدت الحكومة اعتزامها ترحيل المخالفين، بعد انتهاء مهلة تصويب الأوضاع في الثالث من سبتمبر/ أيلول الجاري.


وقال وزير العمل يوسف الشمالي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أمس الأحد، إن عدد العمال غير الأردنيين (الوافدين) الحاصلين على تصاريح عمل سارية المفعول حتى بداية سبتمبر/ أيلول الجاري بلغ نحو 310 آلاف عامل. وتقدر وزارة العمل عدد الوافدين الذين يعملون بصورة غير مشروعة بنحو 440 ألف شخص.


وأشار الشمالي، خلال إطلاعه مجلس الوزراء على نتائج إجراءات توفيق أوضاع العمالة الوافدة، إلى أن الوزارة أصدرت خلال فترة توفيق أوضاع العمالة غير الأردنية من 4 يوليو/ تموز الماضي وحتى الثاني من الشهر الجاري نحو 112 ألف تصريح عمل في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية.


وأوضح أن قرار مجلس الوزراء الصادر في يونيو/حزيران الماضي بالموافقة على فترة قوننة وتوفيق الأوضاع العمالة الوافدة ومعالجة الاختلالات الموجودة في سوق العمل تضمن منح جملة من الإعفاءات المالية تخص رسوم تصاريح العمل وغرامات إذن الإقامة للعمالة غير الأردنية المخالفة، لافتاً إلى انتهاء مهلة تصويب أوضاع العمالة المخالفة اعتباراً من الثالث من سبتمبر/ أيلول.


وفي تصريحات سابقة قال وزير العمل الأردني إن الحكومة ستطلق حملة شاملة، لإبعاد العمالة الوافدة المخالفة خارج البلاد، الذين مضى ثلاثة أشهر أو أكثر على انتهاء تصريح عملهم، ولم يقوموا بتصويب أوضاعهم خلال فترة قوننة وتوفيق الأوضاع.




وتبدو الحكومة الأردنية عازمة هذه المرة على تقليص أعداد الوافدين، إذ سبق أن اتخذت على مدار الأعوام الأخيرة عدة قرارات من شأنها ضبط سوق العمل بما يسمح بتشغيل المزيد من الأردنيين في مختلف القطاعات، إذ تشير البيانات الرسمية إلى استمرار معدلات البطالة في الازدياد.


وجاءت جائحة فيروس كورونا لتفاقم وضع البطالة، ولا سيما مع عودة آلاف الأردنيين من الخارج، خاصة في دول الخليج العربي، التي تلقت اقتصاداتها ضربة مزدوجة بفعل الوباء وتهاوي عائدات النفط.


وقفزت نسبة البطالة إلى 25% بنهاية الربع الأول من العام الجاري، بارتفاع نسبته 5.7% مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي 2020، وفق بيانات صادرة أخيراً عن دائرة الإحصاءات العامة الحكومية


وتسعى الحكومات المتعاقبة في المملكة منذ سنوات لمواجهة البطالة المتفاقمة من خلال استراتيجيات عدة، من بينها إحلال العمالة المحلية مكان الوافدة وتحفيز التدريب المهني وتوجيه الشباب للانخراط في التخصصات المهنية بعيداً عن المجالات المشبعة أو الراكدة.


كان وزير العمل الأردني، قد بحث خلال لقاء مع السفير المصري لدى المملكة شريف كامل، في يونيو/حزيران الماضي، عدداً من الملفات التي تتعلق بالعمالة المصرية، وذلك بعد أيام من اتخاذ عمان قرارات توفيق أوضاع العمالة الأجنبية المخالفة تتضمن إعفاءات من التغريم حال المغادرة النهائية للدولة.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً