«الألغاز».. قصص وأسئلة محيرة تجذب ملايين المشاهدات

الشارقة: زكية كردي

على كرسيين متقابلين، جلست سيدتان تراقبان طفلاً صغيراً يلعب على الأرض، بينما تتبادلان الحديث، هل يمكنك معرفة أيهما أم الطفل عندما تكون الملامح متشابهة؟ لا شك أن الكثيرين مروا بهذا اللغز ومثله آلاف الألغاز التي تلقى رواجاً على صفحات مواقع التواصل، كما تنتشر القنوات المتخصصة في هذا النوع من التسلية التي يقبل عليها الناس بشكل خاص في رمضان، وبالرغم من أن أسلوب هذه الألغاز المكشوف في جذب العقل للاطلاع عليها من خلال كلمات التحدي هو ذاته منذ سنوات طوال، إلا أن الطعم لا يزال يؤتي ثماره وينجح ملايين المرات في استفزاز قدرات المتابعين، فالجميع يرغب في أن يكون ذكياً حتى بينه وبين نفسه، ويرغب في أن يجد طريقة لحل اللغز وإن ضمنياً وحسب، إلى جانب الدور الكبير الذي يلعبه الفضول في معرفة حل اللغز المحير الذي يظهر على الشاشة.

وتتنوع الألغاز ما بين صور تمتحن دقة الملاحظة في إيجاد الفروق، وقصص تنتهي بأسئلة محيرة عن الخيار الصائب، بينما تختبر ألغازاً أخرى دقة الملاحظة في التفريق بين الشخصيات المرسومة، أو قد تختبر الذاكرة من خلال عرض صورة والتساؤل عن مفرداتها فيما بعد، أو ربما تعتمد على المعلومات والثقافة العامة، وأخرى على الذكاء وحسب، كما توجد ألغاز خاصة بالأطفال لتنمية الذكاء والمهارات الحسية كما تدعي، وبالرغم من أن الألغاز ذاتها تتكرر في مختلف الأماكن مع تغييرات بسيطة في الرسومات و طريقة تقديم اللغز، إلا أنها ما زالت تحظى بنسب مشاهدة عالية، فترتفع على قناة الألغاز الإلكترونية (حقائق و أسرار – ألغاز) إلى حوالي 4 ملايين مشاهدة على بعض الفيديوهات التي تشاركها، بينما تمكن فيديو ألغاز على قناة (ترفيه بالمجان) المنوعة من تجاوز 6.5 مليون مشاهدة خلال أيام عدة كونه تحدى عبقرية متابعي القناة بالعنوان الذي قدمه (إذا عرفت الحل خلال 15 ثانية فأنت عبقري)، ولا يختلف الوضع على القنوات الترفيهية الأخرى مثل (الجانب المشرق، عشوائيات فكرية، كوكب الترفيه، ألغاز العقل)، وغيرها الكثير من القنوات المستنسخة التي استطاعت أن تبني قاعدة جماهيرية واسعة بذكاء رهانها على فضول العقل ومفاتيحه البسيطة، لتؤكد مراراً ولو من باب الترفيه والتسلية الرمضانية، أن المعرفة ستظل متعة العقل البشري وشغفه الذي لا يمكن أن ينضب يوماً.





Source: alkhaleej.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *