الإجازة.. فرحة الكبار والصغار

الشارقة: هند مكاوي

جاء موسم الإجازات بعد ضغط وفترة شاقة من الدراسة والامتحانات، وذلك بالتزامن مع أجواء الشتاء،حيث اعتدال الطقس واتجاه الكثير لقضاء أوقات ممتعة في الأماكن المفتوحة.
وتكون الإجازة فرصة لالتقاط الأنفاس وتجديد النشاط وكسر الروتين اليومي، إذ يكون لدى الطلبة أوقات فراغ كبيرة، لذلك تضع الأسر خططاً مختلفة لتستغل أيامها بالشكل الأمثل كل حسب ظروفه ورغبته بين السفر والمخيمات الشتوية وممارسة الرياضة وغيرها من الأنشطة المتنوعة.
تؤكد لينا عبد المنعم على انتشار الألعاب الإلكترونية وسيطرتها على عقول الأبناء، إذ إنهم يفضلون البقاء في المنزل لفترات طويلة دون ملل أمامها، وتنصح قائلة: «يجب أن يكون لدى الآباء الوعي الكافي، وعدم ترك الصغار أثناء الإجازة فريسة لألعاب تنهش أفكارهم وعقولهم وتكسبهم عادات سيئة أبرزها العنف، ويجب أن يضعوا لهم خططا تعود عليهم بالنفع، لذلك قررت أن أسجل أبنائي في نادٍ رياضي ليمارسوا ألعاباً فردية وجماعية لملء أوقات فراغهم، مع تقنين ساعات محددة للألعاب الإلكترونية لأنه يصعب حرمانهم منها بشكل كامل».
خططت نجاح سمير للسفر في هذه العطلة مع أبنائها لاكتشاف أماكن جديدة خارج الدولة قائلة «لدي شغف للتعرف على ثقافات الدول الأخرى وزيارة أماكنها السياحية والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة، لذلك قررنا السفر إلى تركيا لمدة أسبوع، لنقضي أياما ممتعة ومميزة للترويح عن النفس وتصفية الذهن بعد عناء الدراسة وضغوط العمل».
يقول سعيد مصبح: «تزامن عطلة الفصل الأول مع أجواء الشتاء المبهجة جعلني أضع برنامجاً ترفيهياً لأفراد الأسرة لزيارة خمسة أماكن متنوعة داخل الدولة، منها جبل حفيت إذ نعشق الأماكن المرتفعة والأجواء الخلابة، ثم التوجه إلى عدد من مدن الألعاب الترفيهية مثل دبي باركس أند ريزوت، والمدينة الثلجية في مول الإمارات والقيام بجولة في حديقة الحيوان لتعريف الأبناء على أنواعها المختلفة».
تشير نادين السقا «موظفة» إلى أن معظم الجهات الخاصة والحكومية تنظم أجواء ممتعة للأبناء أبرزها المعسكرات المتخصصة في الفروسية والتي تعلمهم مبادئ العناية بالخيل، ومنها ما يجمع بين الأشغال اليدوية والحرفية وإعادة التدوير بالإضافة إلى الألعاب الرياضية مثل السباحة وكرة القدم والكاراتيه، في حين اشتركت لابنتي الصغيرة في معسكر لتحفيظ القرآن وتعليم الموسيقى والرسم والسباحة، لأتعرف على ميولها ونقاط القوة والضعف في شخصيتها والتركيز علي الجانب المهاري عندها، وهذه الأنشطة مهمة جداً لاكتشاف المواهب.
خططت نيفين محسن جزءاً كبيراً من وقتها أثناء العطلة لتصطحب أبناءها إلى المكتبات العامة، تقول: أنا من عشاق القراءة وحريصة أن أجعل أولادي ينشأون على هذه العادة لما لها من فوائد كثيرة بدلا من انغماسهم في الألعاب الإلكترونية، فالقراءة مهمة جداً وتثري خيالهم وتجعلهم يطلعون على ثقافات العالم وتكسبهم مهارات التعامل مع الآخرين.
تقول لميس ناجي (موظفة): أعاني الكثير من الضغوط أثناء فترة الدراسة، ولا توجد فسحة من الوقت للجلوس مع أبنائي لذلك وضعت برنامجاً لهم خلال هذه الإجازة بحيث أقضي معهم أغلب الأوقات وأشاركهم اهتماماتهم، من هنا بدأت بمشاهدة مقاطع الفيديو الخاصة بالمهارات اليدوية ومشاركة أولادي في تطبيق أفكار مختلفة مناسبة لأعمارهم مثل صنع الدمى والكتب التفاعلية وتزيين غرفهم بديكورات من صنع أيديهم.





Source: alkhaleej.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *