الاتحاد الأوروبي يقدم توصيات لتعزيز حماية الصحافيين

قدمت المفوضية الأوروبية، أمس الخميس، سلسلة توصيات لتحسين حماية الصحافيين، لا سيما أثناء التظاهرات، ولكن أيضاً عبر الإنترنت، معربة عن قلقها من زيادة الهجمات على وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة، في الاتحاد الأوروبي.


وقالت نائبة رئيس المفوضية فيرا جوروفا: “ندعو اليوم الدول الأعضاء إلى التحرك بحسم، لجعل الاتحاد الأوروبي مكاناً أكثر أماناً للصحافيين”، مشيرة إلى اغتيال الصحافية المالطية دافني كاروانا غاليزيا عام 2017، والسلوفاكي يان كوتشياك عام 2018.


وأفادت بأن “أكثر من 900 صحافي وإعلامي” وقعوا ضحايا هجمات في الاتحاد الأوروبي في 2020: اعتداءات جسدية، وشتائم، ومضايقات عبر الإنترنت، وتدمير معدات.


ذكرت فيرا جوروفا أن الدول الأعضاء مدعوة لإيلاء اهتمام خاص لحماية الصحافيات، مؤكدة أن “73 في المائة منهن تعرضن للعنف عبر الإنترنت في عملهن”. واعتبرت أن “العنف اللفظي غير مقبول بتاتاً أو عبر تغريدات قادة سياسيين”.


وهو تلميح موجه إلى رئيس الوزراء السلوفيني يانيز جانسا الذي لا يتردد في إهانة الصحافيين على مواقع التواصل الاجتماعي. وتتولى بلاده حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، ذكرته بمبدأ حرية الصحافة، بمناسبة توليه الرئاسة في يوليو/تموز.


قالت فيرا جوروفا “الأمر لا يقتصر على سلوفينيا فقط”. وأضافت “نشهد خطاباً عدوانياً للغاية في دول أخرى”.


بشأن التدابير غير الملزمة قانوناً للدول الأعضاء، أقرت بمخاطر “أن تؤخذ هذه التوصية بجدية أكبر في البلدان التي تقل فيها المشاكل”.




في تقريرها السنوي حول سيادة القانون في الاتحاد الأوروبي الذي نشر في يوليو/تموز، تشعر المفوضية بالقلق إزاء الضغوط السياسية والتهديدات لاستقلال وسائل الإعلام في جمهورية تشيكيا ومالطا وسلوفينيا وبولندا وبلغاريا والمجر.


كذلك، دعت الدول السبع والعشرون إلى تحسين سلامة المراسلين الذين يغطون الاحتجاجات. وأشارت المسؤولة التشيكية إلى أن واحدة من كل ثلاث حوادث تستهدف الصحافيين تسجل في هذه المناسبات.


وتدعو المفوضية الدول الأعضاء إلى “توفير تدريب منتظم لهيئات إنفاذ القانون”، وإلى “تطوير أساليب فعالة ومناسبة لتحديد الصحافيين”، خلال هذه التظاهرات. وتحث المفوضية الدول الأعضاء خصوصاً على دعم إنشاء خدمات تقدم حلولاً قانونية ونفسية وأماكن إيواء للصحافيين المعرضين للتهديد.


تعدّ المفوضية الأوروبية أيضاً قانوناً لحماية استقلالية وسائل الإعلام، بالإضافة إلى نص يهدف إلى حماية الصحافيين من الملاحقات القانونية التعسفية (أمر منع النشر).


ووصفت منظمة “مراسلون بلا حدود” التوصيات التي قدمت الخميس بأنها “خطوة في الاتجاه الصحيح”، ودعت رؤساء الدول والحكومات إلى بذل كل ما في وسعهم “لكي لا تبقى حبراً على ورق”.


(فرانس برس)




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً