الانتخابات العراقية: تباين نسبة الاقتراع و انتشار للمراقبين الدوليين

شهدت الساعات الخمس الأولى اليوم الجمعة من بدء عملية الاقتراع الخاص للانتخابات العراقية 2021 لأفراد المؤسستين العسكرية والأمنية والنازحين والعاملين في المستشفيات ونزلاء السجون، والبالغ عددهم أكثر من مليون مقترع، تباينا واضحا في نسبة الإقبال بين منطقة وأخرى، وسط رصد واسع لمراقبين دوليين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على وجه التحديد.

ولم تشهد مخيمات النازحين العراقيين تفاعلا كبيرا لغاية الآن في عمليات التصويت، رغم قيام مفوضية الانتخابات بإيصال صناديق الاقتراع إلى داخل تلك المخيمات، في وقت تبدو قوات الجيش الأكثر إقبالا على عملية التصويت في المراكز المخصصة لها.



في البصرة المطلة على مياه الخليج العربي أقصى جنوبي البلاد، قال مراسل “العربي الجديد”، المتواجد بمدينة الزبير، إن قوات الجيش والشرطة توافدت على مراكز الاقتراع المخصصة لها على شكل دفعات، وسط إجراءات أمنية شملت فرض أطواق بمحيط مراكز الاقتراع.

ويحق لأكثر من 52 ألف عنصر في القوات العراقية أن يشاركوا في التصويت الخاص بالبصرة التي لم تشهد قطعا للطرق أو حظرا للتجول، بحسب مصادر أمنية قالت لـ “العربي الجديد” إن القوات الأمنية اكتفت بفرض أطواق في محيط مراكز الاقتراع، وعدد 38 مركزا انتخابيا في عموم محافظة البصرة.

وكذلك الحال في محافظة كربلاء، جنوبي البلاد، التي يشارك فيها أكثر من 25 ألف عنصر أمن في التصويت الخاص، إذ عرفت مراكز الاقتراع توافد المصوتين بكثرة خلال الساعات الأولى لفتح صناديق الاقتراع. 

وقال قائد عمليات الجيش في كربلاء، علي الهاشمي، إن القوات العراقية وضعت خطة شاملة للاقتراع، مبينا خلال تصريح صحافي أن عملية التصويت تسير بانسيابية داخل المراكز وخارجها.

وأشار إلى أن كل قائد عسكري في كربلاء لديه قوات احتياط لمعالجة أي حالة طارئة، مضيفا: “سنتعامل مع ذلك بقوة وحذر”.

كما شهدت محافظة بابل (100 كيلومتر جنوبي بغداد) إقبالا على مراكز الاقتراع في المحافظة بالنسبة لعناصر قوات الأمن، بينما كان الإقبال على التصويت في المركز الانتخابي المخصص للنازحين ضعيفا.

وقالت مصادر محلية في بابل إن الإقبال على المركز الانتخابي للنازحين في المحافظة لم يكن بالمستوى المطلوب، موضحة لـ “العربي الجديد” أن أربعة ناخبين فقط من النازحين دخلوا إلى المركز الانتخابي المخصص لهم في مدينة الحلة (مركز محافظة بابل).

ولفتت إلى أن بعض النازحين لم يتمكنوا من دخول المركز الانتخابي بسبب عدم ظهور أسمائهم، مبينة أن نازحين آخرين لم يتمكنوا من الوصول إلى مركز الاقتراع لوجودهم في مناطق بعيدة، وعدم امتلاكهم وسائل نقل.


مراقبون دوليون بمراكز الاقتراع في انتخابات العراق


في غضون ذلك، يواصل الفريق الأممي في بغداد الإشراف على عملية نقل المراقبين الدوليين والأمميين بحماية أمنية عراقية بين مختلف المراكز، لكن بعضهم طلبوا أن يتجولوا بمفردهم حتى تتسنى لهم مشاهدة الأوضاع على حقيقتها داخل مراكز الاقتراع دون تواجد موظفي الانتخابات أو العاملين في محطات الاقتراع وكذلك التحدث مع الناخبين.

وقال مسؤول إعلام مفوضية الانتخابات في ذي قار، رائد عزيز، إن 9 من المراقبين الدوليين وصلوا إلى المحافظة لمراقبة العملية الانتخابية، موضحا خلال تصريح صحافي أن هذا الفريق تابع لبعثة الأمم المتحدة في العراق.

وأشار إلى قيام السلطات والقوات الأمنية في ذي قار بتقديم التسهيلات للفريق الدولي من أجل مساهمته في المراقبة والمساعدة.




إلى ذلك، قالت مديرة فريق الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات العراقية 2021، فيولا فون كراكون، اليوم الجمعة، إن المشهد الانتخابي لا يزال هادئا، مشيرة في حديث لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إلى أن “هنالك 90 شخصاً موجودين حاليا في الوقت الحاضر ضمن وفد الاتحاد الأوروبي لمراقبة العملية الانتخابية”.

وتابعت: “من المبكر إعطاء انطباع عن العملية الانتخابية، لأننا بدأنا الآن، نحن هنا والملاحظون والمراقبون منذ 7 أسابيع، ولدينا اتصالات مع المسؤولين في العراق”.

بدوره، قال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن الانتخابي، مهند نعيم، اليوم الجمعة، إن خطة التصويت الخاص نفذت بشكل جيد، كاشفا عن إحالة ضباط للتحقيق بسبب الترويج لحملات انتخابية، دون أن يوضح مزيدا من التفاصيل.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً