التعثر المالي يتفاقم في الأردن

أكد مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب الأردني، ضرار الحراسيس، ارتفاع حالات التعثر المالي في الأردن، لتشمل الشركات والأفراد، بسبب تباطؤ نشاط العديد من القطاعات الاقتصادية في ظل استمرار تداعيات جائحة فيروس كورونا الجديد، متوقعا المزيد من الضغوط خلال الأشهر المقبلة من العام الجاري.


وقال الحراسيس في تصريح خاص لـ”العربي الجديد” إن أعداداً كبيرة من المواطنين فقدوا وظائفهم منذ ظهور أزمة كورونا بالمملكة في مارس/آذار من العام الماضي وحتى الآن، حيث توقفت منشآت وأنشطة إنتاجية وخدمية عن العمل وخفضت أخرى طاقاتها الإنتاجية، ما أدى الى الاستغناء عن عاملين لديها، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى ارتفاع حالات التعثر المالي.


وتوقع ارتفاع عدد المتعثرين مالياً هذا العام، خاصة من فئة غير القادرين على تسديد التزاماتهم المالية للبنوك والجهات المالية الدائنة، حيث ستتفاقم المشكلة مع استمرار الجائحة وانعكاساتها على الوضع الاقتصادي بشكل عام.


تأتي تصريحات مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب، بينما كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي، عن ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة من قبل البنوك لتصل إلى 2.3 مليار دولار خلال 2020، بزيادة بلغت نسبتها 4% عن العام السابق عليه، وذلك من إجمالي قيمة الشيكات المتداولة البالغة 48.4 مليار دولار.


ونبه الحراسيس إلى خطورة ارتفاع أعداد المتعثرين مالياً، حيث إن ذلك سيتسبب في مشاكل اجتماعية واقتصادية كبيرة، لا سيما في حال ملاحقة المتعثرين وحبسهم بحسب القانون، مشيرا إلى ضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات من شأنها معالجة أوضاع المتعثرين، ومطالبة البنوك بتأجيل تحصيل أقساط القروض مجددا لفترة كافية وإتاحة الفرصة لجدولة الديون.




وحسب تقرير للبنك المركزي صدر أخيراً، فإن قيمة الأقساط المؤجلة من قبل البنوك للأفراد والشركات خلال الفترة من مارس/ آذار وحتى يونيو/ حزيران الماضي بلغت حوالي 1.7 مليار دينار (2.4 مليار دولار)، منها 573.18 مليون دينار للأفراد، و1.11 مليار دينار للشركات.


وسبق للبنك المركزي أن أصدر أوامر للبنوك بتأجيل أقساط قروض العملاء المتأثرين بالجائحة حتى نهاية العام الماضي، وذلك بدون فوائد أو عمولات، والسماح للبنوك بإجراء جدولة لمديونيات العملاء الذين ينطبق عليهم مفهوم الجدولة بدون دفعة نقدية وبدون فوائد تأخير.


واستنادا إلى بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي الأردني ومؤسسات مالية، فإن عدد المتعثرين مالياً يتجاوز مليون شخص مدينين لبنوك أو جهات أخرى بموجب شيكات بدون رصيد.


وأكد مقرر اللجنة المالية النيابية، استمرار الضغوطات على الحكومة من قبل عدد من النواب لتعديل قانون التنفيذ القضائي، بما يتيح المساهمة في معالجة مشكلة المتعثرين ماليا، مشيراً إلى أن التوجهات تنصب باتجاه إعطاء المتعثر فرصة كافية لتصويب وضعه مع الجهات الدائنة، في الوقت الذي تتوجب فيه المحافظة على حقوق الدائن.


وكان البنك الدولي قد توقع ارتفاع نسبة من يعيشون تحت خط الفقر المدقع في 2021 إلى 27%، حيث يعيش هؤلاء على أقل من 1.3 دينار يومياً.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً