الجزائر تشدد قيود التصدير: تعميم من المركزي للسحب بالدينار

فاجأ البنك المركزي الجزائري المصدرين، عبر إلزامهم بسحب الأموال من المصارف بالعملة المحلية حصراً. حيث أصدر المركزي تعميماً موجهاً إلى كافة المصارف يلغي النسبة الممنوحة للمصدرين بالعملة الصعبة والتي كانت تقدر بـ 20 في المائة، وقرر منح كل عائدات التصدير بالدينار الجزائري.


واعتبر رئيس جمعية المصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، أن توجه المركزي الجزائري يحرم المصدرين من حقهم في استغلال أموالهم المودعة في المصارف بالعملة الصعبة.


وأضاف في حديث مع “العربي الجديد” أن “قرارات المركزي تتعارض مع خطاب الحكومة والرئيس عبد المجيد تبون الذي جعل من زيادة الصادرات خارج المحروقات الهدف الأول للدولة”. ورضح المركزي الجزائري، في شهر مارس/آذار الماضي، لضغوط المصدرين، وقرر تعديل السياسة النقدية ومراجعة قانون القرض والنقد لتشجيع التصدير بهدف توفير العملة الصعبة.


وقرر أنه “يسمح للمصدرين بإيداع جميع عائدات صادراتهم في حسابات بالعملات، لتلبية احتياجات نشاطهم”. على أن تكون هذه الإجراءات “معفاة من الضرائب وإجراءات التوطين البنكي بالنسبة للصادرات المتعلقة بالخدمات الرقمية وكذلك تلك المتعلقة بخدمات الشركات الناشئة والمهنيين غير التجاريين”.


وبرر البنك المركزي الجزائري في مارس قراراته بأن “التغييرات التي أدخلت على لوائح الصرف الأجنبي، لا تهدف فقط إلى تشجيع عملية التصدير، من خلال السماح للمصدرين بالحصول على جميع عائدات النقد الأجنبي الناتجة عن أنشطتهم، ولكن أيضًا لاستمالة كل الفاعلين في مجال التجارة الخارجية من أجل دمجهم في الاقتصاد الرسمي”.




من جانبه، رأى الخبير المالي نبيل جمعة أن “قرار المركزي الجزائري يترجم حجم التخبط الذي تعيشه الجزائر على الصعيد الرسمي، ويؤكد غياب رؤية موحدة لدى السلطات، فكيف يحدث هذا ورئيس الحكومة أيمن بن عبد الرحمان هو نفسه وزير المالية، وقبل أشهر كان محافظ البنك المركزي؟”.


وأضاف جمعة في حديث مع “العربي الجديد” أن “غياب الاستقرار التشريعي لا يخدم المصدرين، أكانوا جزائريين أم أجانب، ولا يمنحهم الثقة”. واعتبر أنه “لا يعقل أن يُمنع المصدر من استغلال أمواله حتى للسفر، ويضطر للمرور إلى السوق الموازية لتأمين مصاريف سفره في وقت يضمن للجزائر العملة الصعبة، هذا يعد فقداناً للرؤية والاستشراف على الحكومة تداركه”.


وكانت صادرات الجزائر من خارج قطاع المحروقات، قد سجلت في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2021، قفزة كبيرة نسبياً، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حيث بلغت ما قيمته 1.55 مليار دولار، صعوداً من 852 مليون دولار في الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بارتفاع نسبته 81.8 في المائة، وبما يمثل 11.1 في المائة من مجمل الصادرات الجزائرية خلال الفترة نفسها.


وبحسب أرقام وزارة التجارة الجزائرية، فإنّ الأسمدة المعدنية والكيميائية الأزوتية بلغت صادراتها 412 مليون دولار، بزيادة 22.4 في المائة، والمواد الغذائية 242 مليون دولار، بزيادة 41 في المائة، وتم تسجيل 75.7 مليون دولار صادرات الإسمنت و49.5 مليون دولار صادرات التمور.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً