"الخطة ب" بشأن إيران محور محادثات أميركية إسرائيلية "سرية"

كشف موقع “أكسيوس” الأميركي عن محادثات “سرية” انعقدت الأسبوع الماضي، بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ناقشت ما تُعرف بـ”الخطة ب” المحتملة، إذا لم يتم استئناف المحادثات النووية مع إيران، بحسب ما نقله مراسل الموقع باراك رافيد، عن مسؤولين إسرائيليين كبيرين.


وعبر مكالمة فيديو ناقش مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، ونظيره الإسرائيلي إيال حولاتا، ضرورة المضي قدماً في “الخطة ب” بشأن إيران، بسبب الجمود الحالي في المحادثات الدبلوماسية، وتسريع طهران لبرنامجها النووي.


وجرت المحادثات في إطار اجتماع عقده المنتدى الاستراتيجي الأميركي الإسرائيلي حول إيران، والذي اجتمع للمرة الأولى منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية في 13 يونيو/حزيران الماضي.


وذكر الموقع أنّ الجانب الأميركي عبّر عن قلقه بشأن الوضع الحالي، وتعهّد بفرض عقوبات إضافية على إيران، إذا لم تستأنف المحادثات النووية قريباً.


وقرار استئناف نشاطات المنتدى اتخذه الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بيني في اجتماعهما بالبيت الأبيض أواخر أغسطس/آب الماضي.


وتأسس المنتدى الاستراتيجي حول إيران في الأشهر الأولى من ولاية الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وأصبح الساحة المركزية التي تناقش فيها تل أبيب وواشنطن الخلافات حول الملف الإيراني. وفي فبراير/ شباط الماضي، بعد شهر من تولي الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه، اقترح البيت الأبيض استئناف عمل المنتدى، وبالفعل تم عقد جولتين من المحادثات في مارس/آذار، وإبريل/نيسان الماضيين.




النووي الإيراني يهدد سياسة “الغموض الذري” الإسرائيلية


وفي تحليل نشرته صحيفة “هآرتس”، اليوم الخميس، أوضح الكاتب ألوف بن، أنّ سياسة “الغموض النووي” التي تقوم على عدم تأكيد صحة التقارير الأجنبية التي تتحدث عن امتلاك إسرائيل أسلحة نووية أو نفيها؛ قد تتم إعادة النظر فيها، في ظل التطوّر الكبير الذي طرأ على الأنشطة النووية لإيران، والذي قد يحوّلها قريباً إلى “دولة على حافة قدرات نووية”.


وبحسب الكاتب، فإنّ “دولة على حافة قدرات نووية” هي تلك الدولة التي تملك كميات من المواد الانشطارية القادرة على إنتاج قنبلة نووية.


وأعاد إلى الأذهان ما كتبه رئيس الوزراء ووزير الأمن الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، في “يديعوت أحرنوت” الأسبوع الماضي؛ حيث أشار إلى أن اقتراب إيران من مكانة “دولة على حافة قدرات نووية” يكرّس واقعاً استراتيجياً جديداً في المنطقة.


ألوف بن: تحوّل إيران إلى دولة على حافة قدرات نووية يعزز مكانتها في المفاوضات المستقبلية مع إدارة بايدن


ولفت إلى أن الإيرانيين يركّزون حالياً على مراكمة أكبر كمية من اليورانيوم المخصّب، ولا يحاولون تطوير قنابل نووية أو وسائل لإطلاق السلاح النووي، مستدركاً أن طهران بإمكانها تطوير هذه القنابل وتلك الوسائل دون جهد كبير.


وحمّل الكاتب كلاً من الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف، بنيامين نتنياهو، المسؤولية عن توفير الفرصة لإيران لتطوير قدراتها النووية، من خلال انسحاب الإدارة الأميركية السابقة من الاتفاق النووي، وهي الخطوة التي حظيت بدعم نتنياهو وتشجيعه.


ووفق الكاتب، فإن تحوّل إيران إلى دولة “على حافة قدرات نووية” يعزز مكانتها في المفاوضات المستقبلية مع إدارة بايدن، ويحسّن قدرتها على التوسع في الإقليم.


ورأى أنّ أي قرار إسرائيلي بالتخلي عن سياسة “الغموض النووي” سيفضي إلى أزمة في العلاقات مع الولايات المتحدة.




اتهامات إسرائيلية لواشنطن بالتهاون في التصدي لإيران


وفي سياق آخر، وجّه مئير بن شابات، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، انتقادات لاذعة لإدارة بايدن بسبب موقفها من المشروع النووي الإيراني.


وفي مقابلة أجرتها معه اليوم الخميس، صحيفة “يسرائيل هيوم”؛ اتّهم بن شابات إدارة بايدن بالتهاون في التصدي للبرنامج النووي الإيراني، مدعياً أن الأميركيين يحاولون التوصّل لاتفاق مع الإيرانيين بأي ثمن.


وشدّد على أنّ إسرائيل لن يكون بوسعها التسليم بحصول إيران على سلاح نووي، على اعتبار أن هذا يمثل تهديداً وجودياً لها.


ودعا بن شابات إدارة بايدن إلى إلزام إيران بجدول زمني في كل ما يتعلق ببرنامجها النووي وأنشطته، بحيث تلتزم الولايات المتحدة بالقيام بعمليات لإحباط هذا البرنامج في حال لم تفِ طهران بالتزاماتها.


وأوضح أن إسرائيل تفضّل أن يتم إحباط البرنامج النووي الإيراني، عبر عمل مشترك مع المجتمع الدولي، ملمحاً إلى أنّ إسرائيل ستعمل وحدها لإنجاز هذا الهدف في حال لم يتحرك العالم.


شكّك باراك في أن يكون لدى الولايات المتحدة أو إسرائيل مخططات لمواجهة البرنامج النووي الإيراني، قابلة للتطبيق


وحذّر رئيس الوزراء ووزير الأمن الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، من أن أية عملية عسكرية إسرائيلية لا تنجح في تأجيل المشروع النووي الإيراني؛ ستكون أضرارها أكبر من فوائدها.


واستخفّ باراك، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، بتعهّد الرئيس جو بايدن، بعدم السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي، مشيراً إلى أن ّهذا التصريح “لا يعني شيئاً”.


وشكّك في أن يكون لدى الولايات المتحدة أو إسرائيل مخططات لمواجهة البرنامج النووي الإيراني، قابلة للتطبيق.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً