الرئيس الصومالي يعين مديراً جديداً لجهاز المخابرات

عارض رئيس الحكومة الصومالية محمد حسين روبلي، فجر اليوم الأربعاء، مرسوما أصدره مكتب الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو بتكليف مدير جديد لجهاز الاستخبارات والأمن الوطني، وتعيين مديره السابق فهد ياسين مستشاراً للأمن الوطني لرئيس الجمهورية.


وقال رئيس الحكومة، في بيان صحافي نشر عبر “فيسبوك”، إنّ “تسييس حقوق المواطنة الصومالية هو أمر مخالف لنظام الحكم في البلاد”، متهماً رئيس البلاد بأنه “يريد أن يعرقل صلاحيات رئيس الحكومة في ملفي الأمن والانتخابات”، مذكراً بأنّ الرئيس فرماجو كان قد تنازل عنها وأوكلها إلى رئيس الحكومة.


وشدد البيان على ضرورة مباشرة النيابة العامة العسكرية تحقيقاتها حول ملابسات اختفاء الضابطة السابقة في جهاز المخابر إكرام تهليل، داعياً كذلك الأجهزة الأمنية إلى “التعاون مع النيابة العامة والمحكمة العسكرية في تحقيق متطلبات الكشف عن مصير هذه الموظفة”.




كما دعا رئيس الحكومة الصومالية اللواء بشير محمد جامع مدير جهاز المخابرات الذي عين، أمس الثلاثاء، إلى مباشرة مهامه فوراً، داعياً قيادات الأجهزة في جهاز المخابرات إلى التعاون مع المدير الجديد.


وكان الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو قد أصدر، في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، مرسوماً بثته وسائل إعلام رسمية، أجرى فيه تعديلات في جهاز المخابرات والقصر الرئاسي؛ حيث كلف فهد ياسين مدير المخابرات السابق بمنصب مستشار الأمن الوطني بعد أن استقال من منصبه، وتعيين ياسين عبدالله مديراً لجهاز المخابرات والأمن الوطني لحين تكليف مدير جديد للجهاز، كما عُين عبدي سعيد مديراً عاماً للقصر الرئاسي.


ووفق المرسوم الرئاسي، دعا فرماجو أعضاء المجلس الأمن الوطني إلى انعقاد جلسة جديدة، في 18 من سبتمبر/أيلول الجاري، وذلك للاستماع لتقرير جهاز المخابرات والأمن الوطني حول اختفاء الموظفة السابقة في الجهاز التي كانت تشغل في قسم الأمن السيبراني للمخابرات الوطنية.


ويتألف مجلس الأمن الوطني من الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء ووزراء المالية والعدالة والأمن وقيادات المؤسسة العسكرية (الجيش والشرطة والمخابرات).


وكان رئيس الحكومة الصومالية محمد حسين قد طلب من مدير المخابرات السابق فهد ياسين، السبت الماضي، تقديم تقرير دقيق حول اختفاء ومصير إكرام تهليل (23 عاماً) التي اختفت منذ يونيو/حزيران الماضي، ليعلن لاحقاً عن توقيفه عن العمل وتكليف مدير جديد لجهاز المخابرات.


ويرى مراقبون أنّ القرارات المتناقضة التي تصدر من الرئاسة والحكومة الصومالية، تشير إلى عمق أزمة الصلاحيات بين أقوى رجلين داخل الدولة، وهو ما يدفع القوات الأفريقية وبعثة الأمم المتحدة في مقديشو إلى التدخل لإنهاء النزاع والأزمة الدستورية التي تشهدها الصومال حالياً.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً