الصين ترفع تعاونها مع نظام الأسد وتطرح مبادرة للحلّ من 4 نقاط

اتفق وزير خارجية الصين وانغ يي مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، السبت، على “بدء مرحلة جديدة” من تعزيز العلاقات بين الجانبين، وذلك بعد تصريح الوزير الصيني، الذي يزور دمشق، بأنه طرح مبادرة للحلّ في سورية تقوم على 4 نقاط.


وذكرت وكالة أنباء “سانا” السورية الرسمية أن الأسد اتفق مع وزير خارجية الصين، خلال استقباله له أمس السبت، على “الانطلاق نحو مرحلة جديدة في تعزيز العلاقات بين الجانبين، وفتح آفاق أوسع للتعاون الثنائي في كل المجالات”.


ولفتت إلى أنه تم خلال اللقاء بحث مشاركة سورية في “مبادرة الحزام والطريق” التي طرحتها بكين، حيث أكد وزير الخارجية الصيني اهتمام بلاده بـ”مشاركة سورية في هذه المبادرة نظراً لموقعها ودورها الإقليمي المهم”، مؤكداً مواصلة بلاده “دعم الشعب السوري في حربه ضد الإرهاب، ومواجهة الحصار والعقوبات اللاإنسانية المفروضة عليه، والوقوف ضد التدخل في الشؤون الداخلية للشعب السوري”.


وكان وزير الخارجية الصيني ذكر، خلال اجتماعه مع نظيره السوري فيصل المقداد في دمشق أمس السبت، أن الصين طرحت مقترحاً من أربع نقاط لحل القضية السورية، وفق وكالة “شينخوا” الصينية.


واعتبر وانغ أن مفتاح الحل الشامل للقضية السورية هو تطبيق مبدأ “عملية يقودها ويملكها السوريون” الذي وضعه مجلس الأمن، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى “اتخاذ خطوات ملموسة لدفع التسوية الشاملة للقضية السورية بفاعلية”.


وأوضح أن مقترح بكين يتكوّن من 4 نقاط، تقضي النقطة الأولى بضرورة “احترام السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية، واحترام خيار الشعب السوري والتخلي عن وهم تغيير النظام، وترك الشعب السوري يحدّد مستقبل ومصير بلاده بشكل مستقل”.


وتطالب النقطة الثانية بـ”وضع رفاهية الشعب السوري في المقام الأول وتعجيل عملية إعادة الإعمار. وتعتبر أن الطريق الرئيسي لحلّ الأزمة الإنسانية في سورية يمرّ عبر رفع جميع العقوبات الأحادية والحصار الاقتصادي بشكل فوري”، إضافة إلى توفير المساعدة الدولية لسورية “بناءً على احترام السيادة الوطنية السورية، وبالتشاور مع الحكومة السورية”.




 وتدعو النقطة الثالثة إلى “دعم موقف حازم بشأن مكافحة الإرهاب بفاعلية. وتؤكد الصين ضرورة مكافحة المنظمات الإرهابية المدرجة على قائمة مجلس الأمن، ورفض ازدواجية المعايير”، مع “رفض جميع المخططات المحفزة على الانقسامات العرقية تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، وضرورة الاعتراف بالتضحيات والإسهامات السورية في مكافحة الإرهاب”.


وتحث النقطة الأخيرة على دعم “حلّ سياسي شامل وتصالحي للقضية السورية بقيادة السوريين، وتضييق الخلافات بين جميع الفصائل السورية من خلال الحوار والتشاور، وإرساء أساس سياسي قوي للاستقرار والتنمية والنهوض على المدى الطويل”. وتطالب المجتمع الدولي بـ”توفير مساعدة بنّاءة في هذا الصدد، ودعم الأمم المتحدة في لعب دورها بصفتها قناة رئيسية للوساطة”.


من جانبه، قال المقداد إن سورية تتفق مع المقترح الصيني، وتعتزم دفع تعزيز التنسيق مع الصين بشأن القضية. كما أشار رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي لدى النظام السوري عماد الصابوني إلى تحضيرات بين الجانبين لعقد اجتماع قريباً للجنة المشتركة الصينية السورية.


وعقب انتهاء جلسة المباحثات، جرى التوقيع على اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين الجانبين من قبل رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي لدى النظام والسفير فونغ بياو، سفير الصين في دمشق. كما تم توقيع وثيقة شهادة تسليم الدفعة الأولى من المساعدات الغذائية للنظام من قبل رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري خالد حبوباتي والسفير بياو.


وحافظت الصين على علاقتها مع النظام السوري، ولم تتوقف عن دعمه سياسياً واقتصادياً منذ بدء الاحتجاجات في سورية عام 2011.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً