العراق: المفوضية تتراجع عن التلويح بإلغاء انتخابات مواطني الخارج

تراجعت مفوضية الانتخابات في العراق عن تصريحات سابقة لرئيسها جليل عدنان خلف لوّحت باللجوء إلى إلغاء فتح مراكز اقتراع لعراقيي الخارج في الانتخابات المبكرة، المقرر إجراؤها في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. 


ويقدر عدد عراقيي الخارج بنحو 6 ملايين مواطن، يحق لأكثر من مليونين منهم التصويت في الانتخابات المقبلة، وفقاً لتقديرات أولية من داخل مفوضية الانتخابات، يتوزّعون بشكل رئيس على أكثر من 20 دولة عربية وأجنبية، وتتصدر تركيا والولايات المتحدة والأردن ومصر ولبنان والمملكة المتحدة وإيران قائمة تلك الدول.


وأكدت المتحدثة باسم مفوضية الانتخابات جمانة غلاي أنّ تصريحات رئيس المفوضية فسّرت بصورة مغلوطة، موضحة في إيجاز صحافي أن المفوضية ستقوم بإلغاء أي إجراء أو أمر أو روتين من شأنه التسبب في إرباك عملية التصويت لناخبي الخارج في العملية الانتخابية المقرر أن تجرى في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. 


مجلس المفوضين سيعمل على إزالة العقبات التي يمكن أن تعترض إجراء الانتخابات خارج البلاد، وليس إلغائها بشكل كامل


 


وأشارت غلاي إلى أن مفوضية الانتخابات تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة من أجل توفير أجواء مناسبة وآمنة لعملية التصويت خارج البلاد، لافتة إلى وجود دراسات تجرى حالياً بهدف تقدير الأوضاع في الخارج وكيفية تجاوز العقبات. 


وأوضحت أن مجلس المفوضين سيعمل على إزالة العقبات التي يمكن أن تعترض إجراء الانتخابات خارج البلاد، وليس إلغاءها بشكل كامل، وذلك بعد اطلاعه على الدراسات التي قدمت إليه. 


وكان رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، جليل عدنان خلف، قد لوّح أول من أمس الأربعاء بإلغاء انتخابات الخارج إذا لم يتم تأمينها، قائلاً، خلال حضوره اجتماعاً للمفوضية مع ممثلين للقوى السياسية، إن “المفوضية إذا لم تصل إلى إيجاد آلية أمينة لإجراء انتخابات الخارج ستكون مجبرة على إلغائها”. 


وتابع “نريد تسهيل تسجيل ناخبين بالعملية البايومترية من أجل المشاركة بالانتخابات، ونريد أيضاً تجاوز مشكلات الانتخابات الماضية، بما يخص انتخابات الداخل والخارج”. 




 


عضو سابق في مجلس المفوضين قال لـ”العربي الجديد” إن “إلغاء الانتخابات لعراقيي الخارج ليس بالأمر السهل، لتعارض ذلك مع الدستور الذي يمنح جميع المواطنين حق التصويت، سواء كانوا داخل البلاد أم خارجها، ولم يضع أي قيود في هذه المسألة”، مستدركاً “لكن لا يمكن لأحد أن ينكر أن انتخابات الخارج تكون معرضة للتلاعب بشكل أكبر بسبب بعدها عن الرقابة”. 


وتابع في هذا السياق “بعد كل انتخابات كنا نشهد اعتراضات واتهامات بالتلاعب في أصوات ناخبي الخارج”، مبيناً أنّ الحل يكمن في توظيف الدعم الخارجي وخصوصاً الأممي الواسع للانتخابات المبكرة من أجل فرض مزيد من الإجراءات الرقابية على إجراءات تصويت الخارج. 


وشهدت الفترة التي تلت إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في العراق عام 2018 اتهامات بالتلاعب في تصويت الخارج، وتعالت أصوات سياسية مطالبة بإلغاء نتائجها. 


ووجهت اتهامات لمفوضية الانتخابات في حينها بالفشل في إدارة العملية الانتخابية، وسط مطالبات بالتحقق من نتائج الانتخابات، كما قرّر رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي (الذي كان يدير حكومة تصريف أعمال) منع سفر بعض أعضاء المفوضية دون الحصول على إذن منه، وصادق على مقررات لجنة وزارية عليا شكلت للتحقيق في مزاعم التلاعب أوصت بإلغاء انتخابات الخارج والنازحين، وإعادة العدّ والفرز لما لا يقل عن 5% من الأصوات، بسبب ما قالت إنه “خروقات تزوير جسيمة ومتعمدة”. 




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً