العراق: كتل سياسية تتحدث عن توجه لتأجيل الانتخابات المبكرة

بالتزامن مع تواصل الحراك السياسي في بغداد والنجف لدفع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للتراجع عن قراره الأخير بالانسحاب من الانتخابات المقررة في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، رجحت عدة قوى سياسية وبرلمانية التوجه إلى تأجيل الانتخابات في حال استمرار مقاطعة الصدريين والقوى المدنية لها، وأبرزها الحزب الشيوعي العراقي والتيار المدني وحركة البيت الوطني وقوى أخرى انبثقت أخيرا عن الحراك الاحتجاجي في العراق عام 2019.

قال رئيس كتلة “بيارق” في البرلمان العراقي محمد الخالدي، اليوم الثلاثاء، إن أغلب قادة القوى السياسية لا يرغبون بإجراء الانتخابات بموعدها المحدد في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وأكد الخالدي، في حديث لوكالة أنباء محلية عراقية، وجود “مشاكل بمسألة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد”، معتبرا أن انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ومقاطعته للانتخابات “ليس اعتباطيا”.




وأضاف أن الجمهور الصدري كبير جدا وله تأثير، مشيرًا إلى أن عدم قناعته بالمشاركة في الانتخابات قد يؤثر على نسبة المشاركة العامة والتي قد لا تتجاوز الـ10 بالمائة، مؤكدًا أن الوضع الحالي لا يساعد على إجراء الانتخابات، بالإضافة إلى عدم قناعة أغلب قادة القوى السياسية بإجرائها بموعدها المحدد.


وتوقع الخالدي أن يكون شهر آب/أغسطس المقبل موعدًا لحسم إجراء الانتخابات البرلمانية بموعدها المحدد أو تأجيلها إلى نيسان/ إبريل 2022، لافتا إلى أن “تأجيل الانتخابات أفضل من إجرائها ناقصة وعدم قناعة المشاركين بها”.


في السياق ذاته، قالت عضو البرلمان ندى شاكر إن إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مقاطعته للانتخابات أربك الوضع السياسي بالبلاد، مشيرة إلى أن ذلك قد يتسبب بتأجيل انتخابات مجلس النواب من موعدها المحدد إلى نيسان/ إبريل 2022، مضيفة أن “بعض الكتل السياسية معترضة على إجراء الانتخابات بموعدها المحدد، إلا أنها بعد انسحاب الصدريين من العملية الانتخابية ستحاول إرباك سير العملية الانتخابية لتأجيل الانتخابات”.

وأكدت شاكر، في تصريح للصحافيين، احتمال لحاق بعض الكتل المشاركة بالانتخابات بالصدريين خلال الفترة المقبلة، بإعلانها الانسحاب من العملية الانتخابية.

من جهته، قال عضو التيار المدني العراقي أحمد حقي، لـ”العربي الجديد”، إن مسألة إجراء الانتخابات في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لم تعد محسومة، مضيفا أن عودة التفجيرات والعمليات الإرهابية قد تكون جزءا من أجواء الانتخابات التي تهيمن عليها لغة السلاح والمال بشكل مبكر.

 واعتبر حقي أن “الحكومة لم تقدم حتى الآن أي تطمينات في ما يتعلق بالدوائر الانتخابية التي تنتشر فيها المليشيات المسلحة وتمسك الأرض، وهي في الوقت نفسه تمتلك أجنحة سياسية مشاركة في الانتخابات، إضافة إلى مسألة تأمين الناخبين أنفسهم وضمان نزاهة الانتخابات وعدم التأثير على الناخبين”.

وأضاف أن هناك خشية من أن تكون هذه الانتخابات مجرد تجديد غطاء لعملية سياسية أثبتت فشلها لأنها قائمة على المحاصصة الطائفية والحزبية وأوصلت البلاد الى طريق مسدود، معتبرا أن تأجيلها أفضل بكثير من المضي بها في حال عدم وجود ضمانات بأنها ستلبي رغبة الشارع العراقي وتطلعاته.

وعلق السياسي العراقي عزت الشابندر على الأجواء الحالية في بغداد عقب الاعتداء الإرهابي الذي استهدف سوقا شعبيا، مساء أمس، شرقي بغداد، وراح ضحيته عشرات القتلى والجرحى، قائلا إنه “بهدف تأجيل الانتخابات ثم إلغائها، سنشهدُ مزيداً من التفجيرات والحرائق والاغتيالات لزجِّ العراق في أتون تناقض المصالح والإرادات، تمهيداً لنشوب الحرب الأهلية (المرسومة) لا سمح الله”.




مضيفا في تغريدة نشرها عبر حسابه على تويتر، أن على الحكومة العراقية والمرجعيات الدينية والسياسية تحمل مسؤولياتها قبل الكارثة.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً