"العفو الدولية" تطالب السلطات اللبنانية بعدم استخدام العنف المفرط بحق المتظاهرين

جدّدت منظمة “العفو الدولية“، في تغريدة عبر “تويتر”، اليوم الخميس، مطالبتها السلطات اللبنانية بضرورة احترام الحق في التظاهر السلمي، وعدم استخدام العنف المفرط بحق المتظاهرين، في وقت أحصى محامون توقيف مئة شخص، خلال ليلتين من الاحتجاجات في بيروت.

وشهد ليل الأربعاء مواجهات واعتقالات وسقوط جرحى، أمام ثكنة الحلو في بيروت، خلال احتجاجات للمطالبة بالإفراج عمّن اعتقلتهم القوى الأمنية في شارع الحمراء بالعاصمة، مساء الثلاثاء.
وقالت “العفو الدولية” في تغريدتها: “نجدد مطالبتنا للسلطات اللبنانية بضرورة احترام الحق في التظاهر السلمي، وعدم استخدام العنف المفرط بحق المتظاهرين المطالبين بحقوقهم الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية المشروعة، والامتناع فوراً عن التوقيفات العشوائية المخالفة للقانون”.

وتحتجز القوى الأمنية مئة شخص على الأقل ممن شاركوا، خلال الليلتين الأخيرتين، في تحركات غاضبة في بيروت، استهدف بعضها المصارف، وفق ما أكد محامون مواكبون لملفاتهم.
فبحسب إحصاءات للجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين، اطلعت “فرانس برس” على نسخة منها، تحتجز القوى الأمنية حالياً 101 موقوف، 56 منهم ضمنهم خمسة قاصرين تم توقيفهم ليل الأربعاء، بالإضافة إلى 45 آخرين ما زالوا موقوفين منذ الثلاثاء.
وكتب المدير التنفيذي لـ”المفكرة القانونية” المحامي نزار صاغية، في تغريدة عبر “تويتر”، اليوم الخميس: “مجموع الموقوفين مئة. إنه جنون”.

ودعا محامو الدفاع عن المتظاهرين إلى وقفة احتجاجية، ظهر الخميس “رفضاً للتوقيفات التعسّفية.. وانتصاراً للحق بالتظاهر” أمام قصر عدل بيروت. ودعا أساتذة في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى وقفة مماثلة أمام جامعتهم، رفضاً “لاستعمال القوى الأمنية للعنف وقمع المتظاهرين السلميين، وتضامناً مع كافة الموقوفين في المخافر من جميع الأعمار والجنسيات خصوصاً تلاميذ جامعتنا الذين كانوا يتظاهرون ويعتصمون سلمياً”.

في هذه الأثناء، أفادت صفحة “أخبار الساحة” التي تنقل أخبار الانتفاضة، عبر “تويتر”، بالافراج عن عدد من المعتقلين الذين أوقفوا أمس الأربعاء من أمام ثكنة الحلو.

إلى ذلك، غرّدت وزيرة الداخلية اللبنانية ريا الحسن، عبر صفحتها على “تويتر”، قائلة: “أي اعتداء على الإعلاميين مرفوض ومدان ومستنكر. أعلن تضامني مع السلطة الرابعة كونها صوت الناس الموجوعة المقهورة، كما أوكد أن عناصر قوى الأمن والمتظاهرين السلميين هم جزء من هذا المجتمع. وما حصل بالأمس هو الاستثناء وليس القاعدة”.

وأضافت: “اتصلت بنقيب المحررين الأستاذ جوزف قصيفي واكدت له موقفي الرافض للاعتداء على الإعلاميين والمصورين، كما أكدت له أن هذا الموضوع أخذ مساره في المساءلة والمحاسبة”.

وأصيب العشرات مساء الأربعاء، خلال احتجاجات أمام ثكنة الحلو، في محلة كورنيش المزرعة – مار إلياس، غربي بيروت، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين خلال احتجاجات في شارع الحمراء ليل الثلاثاء. ولليلة الثانية على التوالي، تعمدت قوات مكافحة الشغب استخدام العنف ضد المحتجين، والاعتداء على الصحافيين لمنعهم من رصد الانتهاكات، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

مواجهات أمام ثكنة الحلو (حسين بيضون)
كان المحتجون يطالبون بإخلاء سبيل الموقوفين (حسين بيضون/العربي الجديد) 
استخدمت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين (حسين بيضون)
سقط عدد من الجرحى نتيجة المواجهات (حسين بيضون)

ووثّق ناشطون، اليوم الخميس، استخدام القوى الأمنية العنف تجاه تلاميذ مدارس نظموا احتجاجات في منطقة جونية شمال بيروت.

واستمرّت الاحتجاجات في مختلف المناطق، مع قطع المحتجين عدداً من الطرقات، في ظلّ حديث عن تفاؤل بقرب ولادة الحكومة، مع تسريبات معلومات صحافية في بيروت عن إمكان الإعلان عنها مساء اليوم أو غداً الجمعة.
وكان محتجون أمهلوا رئيس الحكومة المكلف حسان دياب، الثلاثاء، مهلة 48 ساعة لإعلان تشكيلته الحكومية، تنتهي بعد ظهر اليوم الخميس، قبل العودة إلى التصعيد.
ومن المرتقب أن يلتقي دياب، رئيس مجلس النواب نبيه بري، اليوم الخميس، في لقاء قد يكون حاسماً على صعيد تشكيل الحكومة.
ويُطالب المحتجون بحكومة اختصاصيّين تعمل على معالجة الوضعَين الاقتصادي والاجتماعي، بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع القدرة الشرائية، وغلاء الأسعار، وارتفاع سعر صرف الدولار في سوق الصرافين بشكل غير مسبوق.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً