الفلسطينيون يسائلون السلطة: #أين_مركز_خالد_الحسن _للسرطان؟

يتساءل الفلسطينيون منذ أيام، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن الأسباب التي حالت إلى الآن دون تدشين “مركز خالد الحسن لعلاج أمراض السرطان وزراعة النخاع”، الذي كان يفترض البدء ببنائه قبل 4 سنوات في رام الله، وذلك بعد عامين من جمع التبرعات.


وجاءت هذه التساؤلات بعد حالة الغضب التي انتابت الفلسطينيين إثر وفاة الفتى المريض بالسرطان سليم النواتي من غزة، إذ رفضت مستشفيات في الضفة الغربية استقباله بحجة تراكم الديون على وزارة الصحة الفلسطينية.


هذه التساؤلات أدت لنبش منشور لرئيس الوزراء الفلسطيني الحالي، محمد اشتية، نشره على صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك” قبل نحو عامين من تكليفه رئيساً للوزراء، حين كان رئيساً لـ”المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار” (بكدار). تضمن منشور اشتية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، صور “المخطط النهائي لمستشفى خالد الحسن لعلاج السرطان”، مع وعد ببدء العمل في الشهر الذي يليه.



وكتب أشرف فارس الجنيدي منشوراً شرح فيه مراحل التبرع وكيفية صرف بعض التبرعات، مشدداً على إمكانية الرجوع للمصادر عبر الإنترنت من المواقع الرسمية للشركات باللغتين الإنكليزية والعربية (بكدار، إعمار)، للتأكد من معلوماته.


ما زاد غضب الفلسطينيين عودتهم إلى صفحة مركز الحسن لعلاج السرطان ونبشهم صور المتبرعين عام 2016، وبينهم يوسف دوفش أصغر لاعب تنس فلسطيني.



وغرد الدكتور رامي المراشه على “فيسبوك”: “كل سحيج (متملق) بيدافع  عن النصابين، يسأل وين مستشفى خالد الحسن، #أين_مركز_خالد_الحسن_للسرطان. مرض السرطان ليس للتجارة والجشع”.


وتهكمت أفنان فهمي قائلة: “وزير عربي بسأل وزير أميركي: انتو كيف بتسرقوا من الشعب؟ الوزير الأميركي: شايف المشروع هداك الي قدامنا؟ الوزير العربي: أي شايفو! الوزير الأميركي: هاد كلف 10 مليون دولار زبطناها من هون وهون، وحكينا كلف 150 مليون دولار! وانتو العرب كيف بتسرقوا، الوزير العربي: شايف المشروع الي هنيك قدامنا؟ الوزير الأميركي: لا ما في شي قدامنا، الوزير العربي: يا عيني عليك هاد يا سيدي 300 مليون دولار!! #أين_مركز_خالد_الحسن_للسرطان”.


ما جرى من ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي دفع وزارة الصحة الفلسطينية لإصدار بيان في وقت متأخر من ليل الجمعة، قالت فيه “إن التبرعات المالية التي تم جمعها لإنشاء مركز خالد الحسن لعلاج السرطان وزراعة النخاع هي موجودة ومحفوظة في حساب بنكي خاص بمؤسسة خالد الحسن”، مضيفة أنه “تم عمل المخططات الهندسية للمشروع بسعة 250 سريرا، وتكلفة تقديرية بقيمة 160 مليون دولار”.


وأضافت الوزارة أنه “نتيجة لعدم توفر الأموال اللازمة لإنشاء المشروع، فقد تم تجميده في الوقت الحالي، حيث تعمل الوزارة والحكومة على توفير الدعم المالي لإنشاء المركز، وعلى مراحل لخدمة المرضى”.


وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن علاج مرضى السرطان هو على رأس أولوياتها ضمن خطتها لتوطين الخدمات الطبية في فلسطين.




وعقب المدون الصحافي محمد أبو علان على بيان الوزارة قائلاً: “بيان وزارة الصحة الفلسطينية حول موضوع مركز خالد الحسن للسرطان، والذي صدر بعد الضجة التي أثيرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي حول مصير المركز والأموال التي جمعت كتبرعات من أجل تأسيسه، بيان يشكل قصة فشل جديدة تضاف للسيرة الذاتية للحكومة وبكدار ووزارة الصحة الفلسطينية”.


أما الصحافي عصمت منصور فكتب “عشان اليوم الجمعة، والدنيا ليل، طلع مع وزارة الصحة هيك بيان تافه ومخزي، في شي في العالم اسمه شفافية ووثائق، في شي اسمه تحمل مسؤولية قيمة لحياة الناس، في شي اسمه الشغل الي ما بتقدروا عليه في غيركم بقدر عليه، سلموه. لو ما صارت الضجة كان استنينا كمان عشر سنوات؟ رد تافه وفيه استخفاف في عقولنا. بدنا رد حقيقي وتسحبوا إيديكم غير الأمينة من القضية وتسلموها للجنة حقيقية”.









Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً