الفنانون ضد ترامب… طفل يجلس على كرسي الرئاسة

لا تخلو أشهر المناسبات والبرامج الفنية العالمية التي تستضيف نجوم الشاشة والسينما الأميركية من الانتقادات والاتهامات الموجهة ضد رئيس بلادهم، دونالد ترامب. وإن كان يُعرف عن الرئيس الجمهوري آراؤه وشخصيته المثيرة للجدل، وكذلك كواحد من نجوم تلفزيون الواقع، إلا أن توليه سدة الرئاسة عام 2016 لم يشكل حاجزًا يمنعه من الظهور في أي مشهد فني، بين الحين والآخر، ما جعله محاطًا بعدد كبير من النجوم والممثلين الساخطين عليه، ودائمي الانتقاد له.
أشهر هؤلاء النجوم الممثل روبرت دي نيرو، إذ عرف عنه إلى جانب عدد كبير من النجوم الأميركيين، أمثال ناتالي بورتمان وميريل ستريب وبن أفليك وجينيفر لوبيز وباربرا سترايسند وجوليا روبرتس ولينا دينهام وغيرهم، تأييده المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ورفضه القطعي لتولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأميركية، وقد أعرب دي نيرو قبل ذلك عن مدى استيائه وسخطه من صعود “ذلك الأبله إلى هذا المستوى”، وذلك خلال فترة المنافسات الرئاسية عام 2016.
عام 2017 شارك دي نيرو، إلى جانب المخرج مايكل مور، في الاحتجاجات المناهضة لتنصيب ترامب، بعد أن أفاد في أحد البرامج الحوارية التلفزيونية التي تبث على شبكة CNN بأنه “منح ترامب فرصة ليكون رئيسًا جيدًا رغم اعتراضه عليه، ولكنه لم يستحقها”.

لا يفوّت دي نيرو فرصة للهجوم على شخص ترامب وانتقاده الحاد له خلال المناسبات والمقابلات التلفزيونية. في يناير/ كانون الثاني 2018، خلال حفل توزيع جوائز الجمعية الوطنية الأميركية للنقد، هاجم دي نيرو ترامب أثناء تقديمه الممثلة العالمية ميريل ستريب.
واستخدم دي نيرو ألفاظًا بذيئة، فوصفه “بالأحمق والمعتوه” تارة، و”بطفل يجلس على كرسي الرئاسة” تارة أخرى. في يونيو/ حزيران من العام ذاته، وخلال حفل توزيع “جوائز توين”، عاود دي نيرو مهاجمة ترامب، قائلًا: “فليذهب ترامب إلى الجحيم”، ما دفع ترامب إلى الرد عبر صفحته على “تويتر” قائلًا إن “دي نيرو شخص محدود الذكاء، بسبب تلقيه العديد من اللكمات على رأسه من ملاكمين حقيقيين في السينما”.

أسماء أخرى لا تقل شأنًا عن دي نيرو انتقدت أيضًا دونالد ترامب، كالممثلة الأميركية ميريل ستريب التي حولت كلمتها خلال استلامها جائزة “غولدن غلوب” عام 2017، إلى هجوم على ترامب، فأشارت إلى واقعة كسرت قلبها عام 2015، إذ قام ترامب يومذاك بالاستهزاء من الصحافي الأميركي سيرج كوفالسكي الذي يعاني من إعاقة حركية، وذلك خلال إحدى جولاته الانتخابية الممهدة للانتخابات الرئاسية لعام 2016، ليرد ترامب على ستريب في الليلة اللاحقة من الحفل بتغريدة: “ميريل ستريب واحدة من أكثر الممثلات المبالغ في تقديرهن في هوليوود”.

وفي موقف آخر، حصل خلال حفل توزيع جوائز “أوسكار” الذي أقيم في فبراير/ شباط الماضي، سخر ترامب من المخرج وكاتب السيناريو الأميركي سبايك لي بعيد انتهاء الحفل، إثر حادثة تلعثم لي أثناء إلقاء كلمته عقب نيله جائزة “أوسكار” عن فيلمه “بلاك كلينزمان”؛ فعلق ترامب قائلًا: “من الجيد لو استطاع لي قراءة ملاحظاته”، ما دفع بـ لي لاحقًا إلى دعوة ترامب لمشاهدة فيلمه كنوع من الاستفزاز.

نجم الهيب هوب الأميركي جون ويكليف هو الآخر من النجوم الكارهين لـ ترامب، وقد عبّر عن ذلك من خلال أغنية “أكرهك يا دونالد ترامب” التي قدمها أثناء مشاركته في إحدى فعاليات الدورة 15 لمهرجان “موازين إيقاعات العالم” الذي أقيم في العاصمة المغربية الرباط في مايو/ أيار عام 2016.
وكذلك انتقد المغني وعازف البيانو الأميركي جون ليجند ترامب في حفل “ميت غالا” عام 2017، فوصفه بأنه “رئيس فظيع”، وأضاف بأنه “غير مؤهل بشكل واضح، وليس جيدًا في التشريع أو القيام بأي شيء تتطلّبه وظيفته”. وجّه ليجند هجوماً آخر ضد ترامب في سبتمبر/ أيلول الشهر الماضي، وذلك خلال ظهوره في البرنامج التلفزيوني NBC NIGHTLY NEWS؛ إذ انتقد ليجند نظام العدالة الجنائية في أميركا، الأمر الذي أغضب ترامب ودفعه إلى انتقاد ليجند وزوجته عارضة الأزياء كريس تيغن لعدم اعترافهما بجهوده في إصلاح نظام العدالة الجنائية، فعلق قائلًا: “عندما يئس الأميركيون من تحقيق العدالة الجنائية لجؤوا إليّ لأساعدهم، فوقّعت على القانون، وهو أمر لم يجرؤ أي رئيس على توقيعه، والآن بعد إقراره يأتي بعض الأشخاص غير المتخصصين مثل هذا المغني وزوجته سليطة اللسان ليحصدوا الثناء، أين كانا عندما احتجنا لمساعدتهما!”.

في المقابل، هناك عدد من المشاهير الذين دافعوا عن دونالد ترامب ووقفوا إلى صفه، كالممثل برايان كرانستون بطل مسلسل BREAKING BAD، إذ سبق لـ كرانستون أن عبّر عن غضبه ممن يتمنون فشل الرئيس ترامب في فترة رئاسته الأولى، كما عبر بصدق عن رغبته بنجاح ترامب في مهامه وأنه مستعد لمساندة أي شخص يملك أفكارًا جيدة للنهوض بأميركا إلى الأمام، سواء كان من الحزب الديمقراطي أو الجمهوري. وكذلك أيّد الممثل الشهير أرنولد شواريزنغر الرئيس ترامب حتى قبل توليه سدة الحكم، وهو ما كان واضحًا خلال منشور له على تويتر صرح من خلاله “بأنه لن يعطي صوته لأي مرشح ديمقراطي للرئاسة”؛ ما جعله على خلاف مع زميله روبرت دي نيرو وصل إلى درجة رفض الأخير التقاط صورة مع شواريزنغر خلال حفل جمعهما في بيفرلي هيلز.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *