الفيلم اللبناني "ع أمل تجي" في "برليناله"

فيلمٌ لبنانيّ آخر اختير للمشاركة في الدورة الـ71 لـ”مهرجان برلين السينمائي الدولي”، التي ستُقام افتراضياً بين الأول والخامس من مارس/ آذار 2021، بعد “دفاتر مايا” للثنائي دوانا حاجي توما وخليل جريج، الذي اختير للمسابقة الرسمية، بينما الفيلم الآخر، “ع أمل تجي”، سيُعرض في برنامج “بانوراما”. يُذكَر أنّ الدورة الجديدة لـ”برليناله” ستعرض أفلامها أيضاً أمام الجمهور بين 9 و20 يونيو/ حزيران المقبل.


الفيلم أول روائي طويل للمخرج الأرجنتيني اللبناني جورج ـ بيتر بربري، وأول فيلم للممثلين المشاركين في تأدية أدواره الأساسية. يتناول، في 86 دقيقة، قصّة 4 شباب من البترون (شمال لبنان)، يصطحب أحدهم رفاقه لخوض تجربتهم الجنسية الأولى مع بائعة هوى، وتتخلّل الرحلة تلك أحداثٌ مفاجئة، وشخصيات يتابعها المُشاهدون عبر إتيان، أحد الشبان الـ4. أما الممثلون فهم: إتيان عسل وعدنان خباز وجان ـ بول فرنجيه وإلياس سعد، بالاشتراك مع فيروز أبو حسن وثريا بغدادي.

وقالت رين سمعان، التي أنتجت الفيلم مع كريستيل يونس، عبر شركتهما Bee On The Set Production، إنّ الفيلم “يتناول موضوع الانتقال من مرحلة الشباب إلى مرحلة الرجولة”، علماً أنّ “الشاب، في المجتمع اللبناني، يُصبح رجلاً بنظر الآخرين عندما يبدأ التدخين والسُباب، ويُقيم علاقة جنسية”. 


أما جورج ـ بيتر بربري، المولود في “أورنج كاونتي” في الولاية الأميركية كاليفورنيا، ونشأ في البترون، فقال، في بيانٍ صادر عن شركة الإنتاج: “عند بلوغي 15 عاماً، مررت بهذه التجربة، إذْ تمّ اصطحابي إلى بائعة هوى لأفقد عذريتي. استغرق الأمر معي وقتاً طويلاً لأفهم ما حدث”. أضاف: “رأيتُ أنّ هناك حاجة إلى إنتاج فيلم عن المسألة، اقتناعاً منّي بأن أشخاصاً كثيرين يمرّون بما مررت به، ليس بالضرورة بمعنى التجربة نفسها حرفياً، بل بما يتعلّق بجوهر الفكرة، أي عدم معرفة كيفية مواجهة الحياة”. واعتبر أنّ الفيلم “يتناول أيضاً أشكالاً عدّة من الإساءة وعدم المساواة في لبنان، الملتقية في العنف الجنسي، المتمثّل في الضغط على المراهقين لخوض التجربة الجنسية الأولى مع بائعة هوى”.




من جهة أخرى، قال بربري إنّه عمل مع الممثلين 3 أعوام لتدريبهم على التأقّلم مع تقنيات الفيلم، القائم على لقطاتٍ طويلة، “بينما كنّا ننتظر تأمين التمويل”. وأضاف: “لا أتوهّم أنّي سأغيّر المجتمع بفيلمي، لكنّي أعبّر من خلاله عن وجهة نظري، آملاً في أن يساهم في مساعدة الآخرين كي يشعروا بقدر أقلّ من الوحدة”. إلى ذلك، أكّدت رين سمعان أنّ اختيار الفيلم في “مهرجان برلين” أثار “فرحاً كبيراً لفريق العمل”، وقالت: “نشعر بالفخر لأنّه تجربتنا الإنتاجية الأولى، كريستيل وأنا، في مجال الأفلام الروائية الطويلة، والعمل الأول للمخرج بربري، فضلاً عن أنّه التجربة الأولى في مجال التمثيل للقسم الأكبر من أبطاله”.


وأشارت كريستيل يونس إلى أن عملية المونتاج نُفِّذت خلال العام الماضي، رغم الصعوبات التي شهدها، موضحةً أنّ اليوم الأخير للتصوير كان يوم انطلاق “انتفاضة 17 أكتوبر” (2019) اللبنانية: “ثم توالت الأحداث، من وباء كورونا، وانفجار مرفأ بيروت (4 أغسطس/ آب 2020)”. منهيةً تعليقها بالقول: “لو تأخّر إنجاز التصوير يوماً واحداً، لما رأى الفيلمُ النور”.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً