الكويت: صندوق لتعويض المتضررين من النصب العقاري

يدرس مجلس الوزراء الكويتي إنشاء صندوق لتعويض ما يقرب من 7500 مواطن متضرر من النصب العقاري في حالة صدور أحكام قضائية نهائية لصالحهم، بحسب ما ذكره تقرير حكومي اطلعت عليه “العربي الجديد”.


ووفقا لتقرير صادر عن مجلس الوزراء الكويتي، فإن التوجه الحكومي خلال الفترة المقبلة يهدف إلى تعويض المواطنين وإيجاد حلول لهذه المشكلة التي تسببت في فقدان ثقة المواطنين بالحكومة، إذ سيتم تمويل الصندوق من الاحتياطي العام للدولة فيما سيتم البدء بالخطة الجديدة مطلع مارس/ آذار من العام المقبل.


وذكر التقرير أن صندوق التعويضات سيكون برئاسة وزير التجارة والصناعة وعضوية وزير المالية والبنك المركزي الكويتي ونواب من مجلس الأمة، مشيرا إلى أنه سيتم منح المتضرر الذي صدر له حكم نهائي نسبة الضرر كاملة بمجرد صدور الحكم، فيما ستقوم الحكومة بتحصيل المبالغ الممنوحة للمتضررين من وزارة العدل الكويتية بعد اتخاذ إجراءات التنفيذ بحق المحكوم ضده.


من جانبه، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت، عبد الله الكندري، لـ “العربي الجديد”، إن المشكلة الكبرى أن العقارات التي تم بيعها للمواطنين ليست خارج الكويت فقط، بل إن هناك مئات الوحدات التي تم بيعها داخل البلاد بصورة وهمية ومن دون أوراق ثبوتية سليمة، تثبت جدية أو أحقية تلك الشركات الوهمية للعقارات، وهو ما يؤكد أن هناك تهاوناً وتقصيراً من جانب بعض الأجهزة. 

ومع الكشف عن الكثير من قضايا الفساد وغسل الأموال التي هزت الرأي العام الكويتي خلال الفترة الماضية، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت حالة من الغضب رفضا لتفشي الفساد، فيما شن النشطاء هجوما لاذعا ضد المشاهير والأجهزة الرقابية، فيما طالبوا الحكومة ومجلس الأمة الكويتي بتعديل قانون مكافحة غسل الأموال وتشديده لردع الفاسدين الذين تسببوا في تشويه سمعة الكويت على الصعيد الدولي.




 


من ناحيته، أكد الباحث الاقتصادي الكويتي، عادل الفهيد، أنه ينبغي تعويض المواطنين من خلال الأوراق التي تثبت تضررهم من النصب العقاري، إذ ربما يتم إصدار أحكام ببراءة بعض شركات العقارات الوهمية بسبب ثغرات قانونية أو عدم استكمال الأوراق المطلوبة، ما سيتسبب في مشكلة أكبر وضرر جديد للمواطنين الذين تم نهب أموالهم.

وأشار الفهيد خلال اتصال هاتفي مع “العربي الجديد” إلى أنه على الرغم من أهمية الخطوة التي تهدف إلى إعادة الحقوق إلى المواطنين، إلا أن الحكومة مطالبة باتخاذ إجراءات وتشديد القوانين لمنع وقوع عمليات نصب جديدة داخل البلاد، داعيا إلى التوافق مع نواب مجلس الأمة لضبط التشريعات وسد الثغرات القانونية. وقال الفهيد إنه من المؤسف وقوع جرائم النصب العقاري داخل الكويت تزامنا مع جرائم فساد أخرى تم الكشف عنها خلال الآونة الأخيرة، وهو ما يؤكد ضعف الرقابة والتشريع على الرغم من وجود العديد من الأجهزة الرقابية في البلاد، داعيا إلى محاسبة المسؤولين في الحكومة الذين مرروا تلك المعاملات غير القانونية. وكان تقرير لإدارة الاقتصاد الكلي التابعة لمجلس الوزراء الكويتي قد أفاد بأن عدد الشركات المتورطة في قضايا النصب العقاري في الكويت بلغت 124 شركة، كما بلغت قيمة المبالغ المنهوبة من المواطنين ما يقرب من 400 مليون دولار.

وفي وقت سابق، أكد وزير التجارة والصناعة الكويتي السابق، خالد الروضان، أن الوزارة حريصة على التعاون مع كافة الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لتولي فريق من المحامين عمليات التدقيق بعقود بيع وشراء العقارات، إذ بات يشترط وجود إقرار من محامٍ كويتي معتمد يؤكد سلامة كافة مستندات الملكية الخاصة بالعقار من أجل إنجاز عمليات البيع والشراء العقاري.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً