الليرة التركية تسجل أدنى سعر بتاريخها… هذه أبرز الأسباب

سجلت الليرة التركية، اليوم الأربعاء، أدنى سعر على الإطلاق عند 9.0381 ليرات مقابل الدولار و10.446 ليرات لليورو الواحد، متأثرة بمخاوف الأسواق وارتدادات تخفيض سعر الفائدة وما يقال عن “توترات سياسية متوقعة مع الولايات المتحدة”، بحسب ما يرى الاقتصادي التركي مسلم أويصال.


ويرجح الاقتصادي التركي، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن يستمر التذبذب والتراجع حتى نهاية العام، “ولا سيما إن أُقيل محافظ المركزي، كما أشيع، أو خُفضَت الفائدة؛ لأنّ حساسية الأسواق على أشدها هذه الفترة، بعد صدور بيانات التضخم وزيادة الديون الخارجية”.


وعن استمرار الليرة التركية بالتراجع، رغم إعلان المصرف المركزي زيادة احتياطات العملات الأجنبية وتحسّن المؤشرات الاقتصادية، يقول أويصال لـ”العربي الجديد”، إنّ “هذه الأسباب على أهميتها، عوامل غير مباشرة بأسعار الليرة التركية والأسهم، التي تتأثر عادة بأسباب سياسية وقرارات مباشرة وعوامل نفسية، وربما حتى الشائعات”.


ويوضح أويصال أنّه “يمكن الأسباب الاقتصادية الحقيقية، من نسبة النمو والاحتياطي الأجنبي والاستثمار الخارجي والصادرات وعائدات السياحة، أن تحسن من سعر صرف الليرة التركية، ولكن على مدى متوسط وبعيد”.




وعلى عكس مؤشرات تراجع سعر الصرف، تشهد مؤشرات الاقتصاد التركي تحسّناً مستمراً، فبعد أن أعلن محافظ البنك المركزي التركي شهاب قاوجي أوغلو، أول من أمس الاثنين، ارتفاع احتياطات البنك، من 122 مليار دولار في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلى  123.5 مليار دولار، مع تأكيدات لـ “مواصلة تراكم الاحتياطي لتعزيز السياسة النقدية”، رفع صندوق النقد الدولي، أمس الثلاثاء، من توقعاته لنمو الاقتصاد التركي خلال العام الجاري، من 5.8 إلى 9%، وأبقاها عند 3.3% لعام 2022.


وأشار خلال تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” إلى تراجع التضخم من 19.85%، حسب بيانات البنك المركزي التركي، في سبتمبر/أيلول 2021، إلى 17% نهاية العام الجاري، و15.4% لعام 2022.



وارتفعت صادرات تركيا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، لتتجاوز وفق بيانات هيئة الإحصاء التركية، 121 مليار دولار، فضلاً عن عودة السياحة، بعد تعطيل عام كورونا الماضي، والتعويل على استقطاب 25 مليون سائح لهذا العام، لتجني البلاد، بحسب وزارة السياحة، عائدات بقيمة 20 مليار دولار عام 2021.


لكن سعر صرف الليرة التركية المتراجع منذ يونيو/حزيران الماضي، بعد تحسّن عن أدنى سعر وقتذاك (8.9 ليرات للدولار) يتأثر، بحسب مراقبين، بتوقعات تخفيض أسعار الفائدة المتوقع قبل نهاية العام، بعد تخفيض سعر الفائدة الرئيسية 100 نقطة أساس، من 19 إلى 18% الشهر الماضي.


ويذهب مراقبون لزجّ ما يشاع عن دعم تركيا للعملات المشفرة، رغم معارضتها السابقة، والحديث عن طرح العملة التركية الرقمية، ضمن أسباب تذبذب سعر صرف الليرة التركية.


وكان المصرف المركزي التركي قد أنشأ، الشهر الماضي، بالتعاون مع شركات تكنولوجية، “منصة تعاون الليرة التركية الرقمية” بهدف توسيع البحث في الفوائد المحتملة لإدخال نسخة رقمية من العملة التركية.






Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً