المغرب: السيول تعجل بفرض ضريبة لمواجهة الكوارث

أدت السيول التي ضربت مناطق بجنوب المغرب في الصيف الحالي، إلى تعجيل الحكومة وضع رسم تضامني ستغذي إيراداته صندوق مكافحة الوقائع الكارثية.
وأودت السيول والفيضانات التي عرفتها مناطق في جنوب المغرب في الفترة الأخيرة بحياة حوالي 36 شخصا جراء انقلاب حافلة وسيارة للنقل واجتياح السيول لملعب أقيم في مجرى نهر، بالإضافة إلى الخسائر التي تكبدها السكان في تلك المناطق.

ويراد من ذلك الرسم المساهمة في تمويل صندوق يساهم في تعويض ضحايا الكوارث الطبيعية، وهي ليست المرة الأولى التي يثار فيها ذلك الموضوع، حيث أثير بعد فيضانات 2014.
ويؤكد حسين إيدار، وهو عضو جمعية للتنمية بمنطقة الأطلس الكبير، في حديثه لـ”العربي الجديد” أن الفيضانات التي شهدتها مناطق بالأطلس الكبير، كبدت السكان خسائر كبيرة، على اعتبار أنها جرفت أشجار الجوز والسواقي والحقول القريبة من ضفتي الوادي.

واستنفرت الفيضانات والسيول وما خلفته من أضرار في الأيام الأخيرة الحكومة، كي تبرمج في مجلسها الذي سيعقد غدا الخميس، مرسوما يسن رسما شبه ضريبي لفائدة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.
وكان يفترض في الحكومة تبني ذلك الرسم في إبريل/ نيسان الماضي، إلا أنه تم سحبه من جدول أعمال اجتماعها الأسبوعي، قبل أن تعجل الأحداث الأخيرة، بإعادة بعثه من جديد.
وستحدد نسبة الرسم الضريبي في 1 في المائة من الأقساط والأقساط الإضافية أو الاشتراكات التي تؤدى برسم عقود التأمين.

وسيفرض ذلك الرسم على شركات التأمين وإعادة التأمين، وممثليها القانونيين أو الوسطاء في التأمين، فيما يتصل بعقود التأمين المبرمة من قبلهم مع شركات التأمين الأجنبية، كما يخضع لذلك الرسم جميع المؤمنين. 

ولن تتم تغذية الصندوق فقط عبر الرسم فقط، بل يتوقع القانون تسخير موارد مالية أخرى، من بينها تلك التي تتيحها الدولة عبر الموازنة ومساهمات شركات التأمين والمؤمن لهم.

وينتظر أن يشكل رئيس الحكومة لجنة، تستغرق مدة ولايتها أربعة أعوام قابلة للتجديد، حيث يعود لها إبداء رأيها حول الطابع الكارثي لبعض الأحداث.
يشار إلى أن البنك الدولي اعتبر أن المغرب، من بين دول المنطقة العربية الأكثر عرضة للمخاطر المرتبطة بالكوارث والمناخ، حيث يتكبد خسارة سنويا في حدود 800 مليون دولار، أي حوالي 0.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي جراء الكوارث الطبيعية.

ويعتبر محمد براهيمي، المهني في قطاع الحبوب، في حديثه لـ”العربي الجديد” أن الأخطار الناتجة عن المناخ أضحت أكثر تأثيرا على المزارعين، خاصة مع الجفاف، الذي يفضي إلى تراجع محاصيل الحبوب، هذا في الوقت الذي لا يولي مزارعون اهتماما كبيرا للتأمين، الذي تشجعه الدولة، خاصة بالنسبة لصغار المزارعين.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *