النظام السوري يرسل تعزيزات إلى ريف حمص… وتجدد الهجمات في درعا

أرسلت قوات النظام السوري، مساء أمس الاثنين، تعزيزات عسكرية إلى نقاط على طريق تدمر دير الزور في ريف حمص الشرقي شمالي وسط البلاد، بهدف صد الهجمات التي تتعرض لها في المنطقة، في حين قتل شخص وجرح آخرون بهجومين جديدين على عناصر قوات النظام في درعا جنوبي البلاد.

وقالت مصادر لـ”العربي الجديد” إن مليشيات “الدفاع الوطني” التابعة للنظام أرسلت تعزيزات عسكرية مع قوات النظام إلى نقاطها على طريق تدمر دير الزور في ريف حمص الشمالي الشرقي وإلى نقاط على الطريق في ريف دير الزور الجنوبي، وذلك بعد تعرض النقاط لعدة هجمات من خلايا تنظيم “داعش” الإرهابي.

وذكرت المصادر، التي اشترطت عدم ذكر اسمها، أن القوات هذه المرة تحركت ومعها مروحيات من أجل التغطية الجوية في حال وقوعها بكمين، حيث تكبّدت قوات النظام سابقاً خسائر بشرية فادحة في كمائن نصبت لها في ظل غياب الدعم الجوي للقوات البرية أثناء تنقلها في البادية الجرداء.

وأوضحت المصادر أن التعزيزات ضمت عناصر ومدرعات وأسلحة وذخائر، مشيرة إلى أن التعزيزات تم توزيعها على نقاط عديدة بإشراف من القوات الروسية. وكانت قد وصلت خلال الأيام الماضية إلى مطار تدمر العسكري، وأكدت المصادر أن شحنة معدات عسكرية نقلت خلال اليومين الماضيين عبر طائرات شحن من مطار حميميم إلى مطار تدمر.


شنت “قسد” أمس حملة مداهمات واعتقالات بعدة مناطق أهمها الشدادي جنوبي الحسكة ومدينة الرقة


 


 


وتشير المصادر أيضاً إلى احتمال نشر روسيا قوات برية من مليشيات “فاغنر” في تلك المواقع لاحقاً إلى جانب مليشيات “الدفاع الوطني”، خاصة بعد نقل مجموعات منها إلى مطار تدمر وإخراج العناصر التابعين للحرس الثوري الإيراني من المطار.

إلى ذلك، قالت مصادر لـ”العربي الجديد” إن “الجيش الوطني السوري” جدّد قصفه المدفعي على مواقع “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) في محور قرية كور حسن بناحية تل أبيض في ريف الرقة الشمالي الغربي، متسبباً بوقوع جرحى من عناصر المليشيات.

وقالت مصادر محلية من الحسكة لـ”العربي الجديد” إن “قسد” شنّت بالتعاون مع التحالف الدولي ضد “داعش” حملة اعتقالات في قرية الدامرجي بناحية تل حميس في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، مشيرة إلى أن من بين المعتقلين، الذين جرى نقلهم لجهة مجهولة، امرأة.

وكانت “قسد” قد شنّت أمس حملة مداهمات واعتقالات بعدة مناطق أهمها الشدادي جنوبي الحسكة ومدينة الرقة حيث طاولت الاعتقالات في الرقة عشرين شخصاً من عائلة واحدة، فيما طاولت ثلاثة أشخاص من مدينة الشدادي. 




 


وفي جنوبي البلاد، قتل عنصر من قوات النظام السوري في هجوم جديد من قبل مجهولين بمنطقة المحطة في مدينة درعا. وذكر الناشط محمد الحوراني لـ”العربي الجديد” أن الهجوم أدى إلى مقتل العنصر الذي يعمل ضمن فرع المخابرات الجوية التابع للنظام.

وذكر الناشط أن هجوماً آخر بعبوة ناسفة طاول عنصراً من عناصر “الفرقة الرابعة” في مدينة تل شهاب بريف درعا الغربي، ما أدى إلى إصابة العنصر ووالدته بجروح، فيما لم تعلن أي جهة عن وقوفها وراء تنفيذ الهجوم. وكانت درعا قد شهدت العشرات من الهجمات المماثلة وأدت إلى مقتل وجرح المئات من عناصر النظام وعناصر فصائل التسوية ومدنيين أيضاً.


تخوّف من هجمات جديدة في مدينة الباب

يتخوّف السكان في مدينة الباب بريف حلب من هجوم جديد قد يستهدف المدينة الواقعة شمالي سورية في الأيام المقبلة، خاصة مع التحذيرات التي تطلقها الشرطة المحلية التابعة للمعارضة السورية والتي تفيد بحصولها على معلومات عن نية مجموعات “إرهابية” شن هجمات.

ونشرت مديرية الشرطة والأمن العام الوطني في الباب أمس الاثنين بياناً تحذيرياً للسكان يحثهم على التعامل بحذر مع أي جسم غريب وعدم الاقتراب من أي جسم مشبوه تخوّفاً من أن يكون عبوة ناسفة أو لغماً.

وقال البيان إن هناك تنظيمات “إرهابية” تسعى إلى خلق حالة من الفوضى وزعزعة الأمن، وتستخدم وسائل عديدة من زرع عبوات ناسفة بالآليات أو ضمن الحقائب أو أكياس الخضار وغيرها من الطرق، وتفجيرها عن بعد.

وذكر بيان المديرية أن الأمن في المنطقة حصل على معلومات تقول إن التنظيمات “الإرهابية” تعمل على إدخال عبوات ناسفة إلى المنطقة عن طريق وضعها في أجهزة كهربائية سهلة الحمل ومنها “بطاريات الموبايل”، بهدف زعزعة الأمن مجدداً في المدينة.

وحذّر البيان المدنيين وطالبهم بالانتباه جيداً إلى مقتنياتهم، وخاصة السيارات عند ركنها أمام المتاجر، والقيام مباشرة بالإبلاغ عن أي جسم مشتبه به وعدم العبث به والابتعاد عنه حتى قدوم الدورية المختصة للتعامل مع الجسم.

وجاء البيان بعد ساعات من مقتل رجل وإصابة أفراد أسرته في مدينة أعزاز قرب الباب، وذلك من جراء انفجار وقع في شاحن بطارية عثر عليه في الطريق، بحسب ما أفادت به مصادر لـ”العربي الجديد”.

وزادت تلك الحادثة من التخوف لدى الأهالي في مدينة الباب خاصة بعد تكرار حوادث التفجير والهجمات من مجهولين في المدينة.




 


ويقول محمد رسلان، وهو من قاطني المدينة، إنهم فقدوا الأمان فعلاً وكل الإجراءات التي تتخذها الشرطة من تركيب الكاميرات ونشر للحواجز لم تأتِ بأي نفع ولم تكن مانعاً لوقوع الهجمات والتفجيرات التي أودت بحياة العشرات من أهالي المدينة.

ويضيف رسلان في حديث مع “العربي الجديد” أن الشرطة نفسها في المدينة غير قادرة على حماية نفسها فهي تتعرض أيضاً لمثل هذه الهجمات وكان آخرها الأسبوع الماضي حين قتل شرطي مع طفله بهجوم مسلح من قبل مجهولين، فكيف يمكن للشخص العادي أن يحمي نفسه.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً