النظام السوري يقتل 4 مدنيين في إدلب بالتزامن مع خطاب القسم للأسد

في صباح اليوم السبت، الذي من المقرر أن يؤدي فيه رئيس النظام السوري بشار الأسد القسم لولاية رئاسية جديدة، قتلت قواته في محافظة إدلب شمالي البلاد 4 مدنيين، بينهم طفلان.


من جهتها، تشن “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) حملات اعتقال في مناطق عدة بريف دير الزور شرق البلاد، تخللتها اشتباكات مع مسلحين من العشائر العربية في تلك المناطق.


وذكر الناشط محمد المصطفى لـ”العربي الجديد” أن 4 مدنيين، بينهم سيدة وطفلان، قتلوا في حصيلة أولية، وأُصيب آخرون، بينهم متطوعون في الدفاع المدني السوري، جراء قصف مدفعي لقوات النظام والمليشيات المساندة له، صباح اليوم السبت على جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.


وأوضح أن قوات النظام قصفت بقذائف المدفعية من نوع “كراسنوبول” الليزرية بلدة سرجة في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، حيث توجهت فرق الدفاع المدني إلى مكان القصف، وعملت على انتشال جثامين طفلين ورجل، وإسعاف عدد من الجرحى، في وقت لا تزال تحاول فرق الدفاع المدني إنقاذ حياة عائلة كاملة عالقة تحت الأنقاض.




وجددت قوات النظام قصفها بلدة سرجة، ما أدى إلى مقتل سيدة وإصابة آخرين، بينهم متطوعون في الدفاع المدني، مشيراً إلى أن عدد القتلى مرشح للزيادة نظراً لصعوبة العمل في الموقع المستهدف، وتكرار القصف من قبل قوات النظام ومليشياته على المنطقة لإعاقة عمل رجال الإنقاذ.


كما قصفت قوات النظام مناطق بينين وفليفل والفطيرة جنوبي إدلب، ومناطق أخرى في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، بالتزامن مع تحليق لطائرات الاستطلاع الروسية والحربية في أجواء شمال غرب سورية.


إلى ذلك، أُصيب مدنيان، بانفجار عبوة ناسفة بسيارة، صباح اليوم في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، وفق الدفاع المدني السوري، الذي قال إن فرقة أسعفت المصابين وأمنّت المكان لحماية المدنيين.


وقال مصدر محلي لـ”العربي الجديد” إن عبوة ناسفة انفجرت في سيارة من نوع “سنتافيه”، ما أسفر عن إصابة طفلين تم نقلهم إلى مشفى المدينة لتلقي الإسعافات الأولية.


 وفي شرق البلاد، اقتحمت “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) بدعم من قوات التحالف الدولي فجر اليوم السبت، بلدة الزر بريف دير الزور الشرقي.


وقال الناشط أبو عمر البوكمالي لـ”العربي الجديد” إن قوات “قسد” مدعومة بطيران التحالف الدولي، اقتحمت البلدة بعد حصارها ليومين، وفرضها طوقاً أمنيا مشدداً على البلدة، وخاصة حي المنكار الذي قامت باقتحامه بعد إطلاقها طلقات رصاص تحذيرية وفرضت فيه حظراً للتجوال، وأجرتْ تفتيشاً دقيقاً فيه وسط حالة من الذعر سادت بين السكان.




وأشار البوكمالي إلى أنه جرى مصادرة أسلحة فردية، واعتقال شخصين بعد الاعتداء على أحدهما بالضرب، قبل أن تنسحب من المنطقة تحت غطاء من طيران التحالف الدولي.


وأوضح أن أجواء التوتر بدأت منذ مساء الأربعاء الماضي حين اقتحمت بلدة ذبيان في ريف دير الزور الشرقي وقتلت رجلا وابنه في البلدة، ما تسبب في أجواء من التوتر في البلدة، وعموم الريف الشرقي، خاصة في بلدة الجردي التي توفي فيها شخص تحت التعذيب على يد عناصر قسد. 


وكانت مصادر محلية ذكرت أن اشتباكات اندلعت بين أبناء عشيرة العكيدات وعناصر “”قسد” فجر اليوم بريف دير الزور الشرقي مع اقتحام “قسد” معاقل قبيلة العكيدات بالمنطقة.


وأضافت المصادر أن مسلحي العشائر هاجموا مواقع “قسد” في بلدة ذيبان، رداً على قيام عناصر من “قسد” باقتحام البلدة وقتل رجل وابنه، مشيرة إلى أن مقاتلي “قسد” قاموا أيضا بمحاصرة مدينتي الشحيل وهجين.


 وفي البادية السورية، ذكرت شبكة “البادية24” أن مجموعة عناصر من المليشيات الإيرانية قتلوا خلال اشتباكات مع تنظيم “داعش” الإرهابي في منطقة السخنة بريف حمص الشرقي، كما قُتل عنصر من مليشيا “حزب الله” العراقي جراء انفجار لغم أرضي في بادية جبل البشري شرق الرقة، ويأتي ذلك في ظل غارات روسية متكررة على مواقع التنظيم في مناطق البادية.




ووفق شبكة “عين الفرات المحلية”، فقد قُتل وأُصيب عدد من عناصر “حزب الله” اللبناني بعد ظهر أمس الجمعة جراء هجوم لمجهولين استهدف مجموعة لهم ببادية البوكمال الجنوبية المحاذية للحدود العراقية بريف دير الزور الشرقي، في حين استهدف مسلحون مجهولون يعتقد أنهم من تنظيم “داعش”، صهريجا لنقل النفط تابع لمليشيا “القاطرجي” على طريق المنخر شرق الرقة، وذلك خلال نقله النفط من مناطق سيطرة مليشيا قسد إلى مناطق النظام السوري.


وفي الجنوب السوري، دخلت قافلة مساعدات غذائية إلى أحياء درعا البلد المحاصرة منذ ثلاثة أسابيع، حيث ذكرت مصادر محلية أن قوات النظام سمحت بدخول المساعدات بعد الضغط الشعبي من أبناء المحافظة، وسط تردي الأوضاع المعيشية لنحو 11 ألف عائلة تخضع للحصار.


 وفي سياق متصل، وجه تسعة من أعضاء البرلمان الأوروبي رسالة لممثل السياسة الأوروبية من أجل فك الحصار عن أحياء درعا البلد، موضحين من خلالها الأوضاع الإنسانية التي يمر بها المدنيون نتيجة إغلاق معظم الطرق الرئيسية الواصلة بينها وبين مدينة درعا، والتي تعد شريان الحياة لها.


وقال الناشط الحقوقي والسياسي معتصم الرفاعي لـ”تجمع أحرار حوران” إن الرسالة جاءت بعد تواصل حملة “الحرية لدرعا” مع النائب عن حزب الخضر الألماني في البرلمان الأوروبي.


وحملة “الحرية لدرعا” أطلقها عدد من إعلاميي وناشطي محافظة درعا باللغتين العربية والإنكليزية، يوم 30 يونيو/حزيران الفائت، للتضامن مع أحياء درعا البلد المحاصرة ومخيم اللاجئين الفلسطينيين فيها.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً