انتقادات إسرائيلية لموقف نتنياهو من العودة الأميركية للاتفاق النووي

انتقدت أوساط إسرائيلية موقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الرافض لإعلان الإدارة الأميركية الجديدة عزمها التفاوض مع إيران لإحياء الاتفاق النووي، الذي جرى توقيعه في 2015 بينها وبين القوى العظمى.


وقال ألون بن دافيد، معلق الشؤون العسكرية في قناة التلفزة “13” إن نتنياهو مطالب بأن يختار بين العمل مع إدارة جو بايدن من أجل إحراز اتفاق نووي “محسّن” مع إيران أو أنه معني بمواجهة الإدارة، كما فعل تماماً أثناء حكم إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.


وفي تحليل نشره موقع صحيفة “معاريف”، اليوم السبت، لفت بن دافيد إلى أن نتنياهو أبلغ مقربيه بأنه لا يرى أن هناك إمكانية للتوصل لاتفاق “محسّن” مع إيران، وأنه يفضل بقاء الوضع القائم من دون اتفاق؛ مشيرا إلى أن موقف نتنياهو هذا يتعارض مع موقف رئيس هيئة أركان الجيش أفيف كوخافي الذي يعتقد أنه بالإمكان التوصل لاتفاق “محسّن”.


وحسب بن دافيد، فإن الاستخبارات الإسرائيلية ترى أنه يتوجب إدخال تعديلات يمكن لإيران التعايش معها من جهة ومن جهة تحدث فرقا كبيرا؛ مثل التزام إيران بعدم إنتاج أو استيراد الألياف الكربونية، التي تعد مركبا رئيسا في صناعة أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم.


وأشار إلى أن هناك إجماعاً داخل المؤسستين العسكرية والاستخبارية في تل أبيب على ضرورة عدم السماح بتطبيق أحد بنود اتفاق 2015، والذي يسمح لطهران بصناعة الصواريخ البالستية بحلول العام 2023 واستئناف عمليات البحث والتطوير في المجال النووي بحلول العام 2026، وتخصيب اليورانيوم بشكل حر بحلول العام 2030؛ وهو ما يمثل تصريحا بإنتاج السلاح النووي، على حد تعبيره.


ولفت إلى أنه ليس بوسع نتنياهو خوض مواجهة مع بايدن على اعتبار أن موازين القوى في الكونغرس لا تساعده على ذلك، بخلاف ما كانت عليه الأمور في عهد أوباما، حيث احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.




من جهته، انتقد شموئيل مئير، الذي عمل محللا في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” موقف نتنياهو من الاتفاق النووي الأصلي، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق هو الذي حال دون تمكن طهران من إنتاج السلاح النووي حتى الآن.


وفي سلسلة تغريدات على حسابه على “تويتر”، أضاف مئير أن الأميركيين لا يريدون التوصل لاتفاق “محسّن” مع إيران، بل معنيون بالعودة إلى الاتفاق الأصلي، مشيرا إلى أن الأميركيين لن يقبلوا موقف نتنياهو الذي يصر على حرمان طهران من الاحتفاظ بأجهزة الطرد المركزي ورفض السماح لها بتخصيب اليورانيوم بأية نسبة.


وكان نتنياهو قد حذّر من أن قرار الإدارة الأميركية العودة إلى الاتفاق الأصلي مع طهران يعني تمهيد الطريق أمام إيران لامتلاك ترسانة نووية.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً