برامج المنوعات العربية: خريف الإنتاج السريع

ينقلب مشهد التلفزيون في العالم العربي أمام متغيرات كثيرة. الأسباب أصبحت معروفة، بدءاً بالأجواء السياسية، مروراً بالشح في ميزانيات القنوات، وصولاً إلى اجتياح وباء فيروس كورونا العالم، هذه العوامل كلها ساهمت في تراجع نسبة المغامرة بإنتاجات مُكلفة، والتوجه إلى عالم الدراما التي أصبحت تنافس برامج المنوعات، وهي بالنسبة للمنتج أكثر ربحاً.

قبل أسبوع أنهى الفنان اللبناني مروان خوري تصوير الموسم الثالث من برنامج “طرب” لصالح “التلفزيون العربي”. يواصل مروان خوري استقبال مجموعة من مغنّي العالم العربي، ويحاورهم بشكل غير تقليدي، ويتخلل اللقاء مجموعة من أبرز الأغاني التي تجمع بين الضيوف والملحن مروان خوري، في قالب يراعي الانصهار الموسيقي بين الطرفين، ويعتمد على توزيع فريد لم تعهده البرامج الغنائية من قبل.

قناة “إم بي سي” السعودية بدأت بعرض برنامج “جلسة عمر” الذي يقدمه الإعلامي اللبناني نيشان ديرهارتيونيان، والذي يعيد صاحب “مايسترو” إلى المجموعة السعودية، بعد سنوات من الغياب، لكن العودة هذه المرة محدودة بأربع حلقات فقط، صُورت بالكامل تزامناً مع فعاليات مهرجانات الرياض وجدة التي أقيمت أخيراً داخل المملكة، والواضح أن الاتجاه هذه المرة كان لمغنّي الخليج، فيحاور نيشان، في “جلسة عمر”، الفنان العراقي ماجد المهندس، في حلقة عُرضت في الثامن من الشهر الحالي، لتليها حلقة مع “فنان العرب” محمد عبده، وزميله عبادي الجوهر، ثم ختامها مع الفنان السوري جورج وسوف.

ويبدو أن المحطة السعودية تحاول الإبقاء على حضورها ضمن برمجة تسبق الانتفاضة الجديدة، بعد بلوغها عامها الثلاثين، وعودتها إلى الرياض من دبي، إذ يستعد العاملون إلى الوصول تباعاً إلى العاصمة السعودية، للبدء بممارسة مهامهم في مجال الإنتاج، ولو أن مصادر مؤكدة تقول إن خريطة طريق جديدة وضعت للبرامج والفعاليات التي ستخرج إلى الضوء، لكن ذلك لن يحصل قبل بداية العام 2022.

وتحاول بعض المحطات العربية حالياً العمل على مشاريع خاصة ببرامج المنوعات، وتزامن عرضها على المنصات التابعة للمحطة نفسها، محطة “أو إس أن” مثلاً تدرس مجموعة من أفكار لعدة برامج فنية خاصة، لتكون جاهزة بداية الشتاء المقبل.




في لبنان، تغيب معظم البرامج الفنية الخاصة، ويحكى عن إعادة هيكلة في منصة “بيروت إنترناشونال” التي كانت تستعين بتصوير وعرض برامجها بالشاشات الأرضية اللبنانية، ومنها برنامج “المواجهة” الذي سيتوقف من على شاشة “إل بي سي آي” ومنصة “بيروت إنترناشونال” قريباً، مع العلم أن إنتاجه لا يدخل ضمن مجموعة الميزانيات المرتفعة لهذا النوع من الحوارات التلفزيونية. وكذلك، لم تعتمد قناة “إم تي في” إلا على إنتاج بسيط لبرنامج تقدمه أنابيلا هلال، وعنوانه “مع المشاهير”. فيه تستقبل أنابيلا هلال مجموعة من المغنين، في حوارات سريعة، حول مجموعة أعمالهم وإصداراتهم الغنائية الجديدة.


وضمن ميزانية غير مكلفة، تستمر مقدمة البرامج جيسيكا عازار في استضافة وجوه فنية ومشاهير في برنامج “40” الأسبوعي، وهو مأخوذ عن برنامج تركي بالاسم نفسه.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً