بريطانيا: وضع اقتصادي شديد الصعوبة مع صعود التضخم لمستويات قياسية

قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، اليوم الأربعاء، إن بلدها يواجه “وضعاً اقتصادياً شديد الصعوبة”، بعد أن سجل التضخم معدلاً سنوياً بلغ تسعة بالمائة في إبريل/ نيسان، وهو الأعلى منذ بدء التقديرات الرسمية في أواخر الثمانينيات.


وأضافت تراس لشبكة سكاي نيوز “إننا في وضع اقتصادي شديد الصعوبة. نواجه بعض الرياح المعاكسة العالمية الخطرة جداً… والتضخم مرتفع جداً”.


وارتفع معدل التضخم في بريطانيا الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له خلال 40 عاماً، إذ أدّت الحرب الروسية في أوكرانيا إلى مزيد من الارتفاع في أسعار المواد الغذائية والوقود.



وقال مكتب الإحصاءات الوطنية، الأربعاء، إن تضخم أسعار المستهلكين تسارع من 7 بالمائة الشهر السابق إلى 9 بالمائة في غضون فترة 12 شهراً حتى إبريل/ نيسان، في أعلى معدل له منذ عام 1982، عندما بلغ التضخم 11 بالمائة، وفقاً للنماذج الإحصائية لمكتب الإحصاء الوطني.




وشهدت ملايين الأسر في جميع أنحاء بريطانيا ارتفاعاً بلغ 54 بالمائة في فواتير الغاز والكهرباء الشهر الماضي، بعد رفع الهيئات التنظيمية سقف أسعار الطاقة لتعكس الزيادات السابقة في أسعار الجملة. وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مزيد من الضغط على أسعار الغذاء والطاقة.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية اليوم أن الحكومة خفضت ضرائب الدخل وتضع خططاً لزيادة الدعم لذوي الدخل المنخفض الذين يكافحون لسداد فواتير الوقود.

كذلك تدرس، وفقاً لوكالة “أسوشيتدبرس”، فرض ضريبة أرباح على شركات الطاقة المستفيدة من ارتفاع أسعار النفط والغاز.


أسوأ أزمة


وكشف استطلاع أجرته وكالة “رويترز” ونشرت نتائجه اليوم أن أسوأ أزمة تكاليف تشهدها بريطانيا في ثلاثة عقود ستبلغ ذروتها قرب نهاية هذا العام، لكن بنك إنكلترا سيكون أكثر تشدداً في رفع سعر الفائدة عن المتوقع، في إطار سعيه للحد من ارتفاع التضخم.

وقد يؤدي تجدد الإغلاق في الصين لمكافحة الجائحة والغزو الروسي لأوكرانيا، في تفاقم أزمات سلاسل الإمداد التي بدأت التعافي للتو من الفوضى التي خلفتها الجائحة، الأمر الذي يؤدي لزيادة كبيرة وسريعة في الأسعار العالمية.

كذلك يواجه البريطانيون أزمة جديدة تتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضرائب والتداعيات الراهنة للانفصال عن الاتحاد الأوروبي.




وردّاً على سؤال بشأن الموعد المتوقع لذروة أزمة تكاليف المعيشة قال سبعة من 13 مشاركاً في استطلاع الرأي إن هذا سيكون في الربع الأخير من العام. وقال ثلاثة إنها ستكون في الربع المقبل في حين يرى ثلاثة آخرون أنها ستكون بحلول نهاية الشهر المقبل.

وكشف متوسط توقعات قرابة 70 من خبراء الاقتصاد أن الاقتصاد البريطاني سينمو بنسبة 3.7 بالمائة في المتوسط خلال 2022، ثم سيسجل معدل نمو 1.3 بالمائة في العام المقبل، انخفاضاً من 3.8 بالمائة و1.7 بالمائة على الترتيب في استطلاع أجري في الشهر الماضي.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً