بعد تدميره وتغيير ملامحه.. بشار الأسد يؤدي صلاة العيد في "سيدي خالد"

أدى رئيس النظام السوري مع مجموعة من المسؤولين في حزب “البعث” ورجال الدين صلاة عيد الأضحى في مسجد خالد بن الوليد بمدينة حمص وسط البلاد، بعد ترميم المسجد وتغيير ملامحه عقب تعرضه للقصف المكثف والعنيف من قوات النظام السوري إبان حصارها لأحياء مدينة حمص القديمة.


ويُعَدّ مسجد خالد بن الوليد أحد أهم المعالم الأثرية والرمزية في مدينة حمص، في وسط البلاد، ويقع بالقرب من الأحياء القديمة التي حاصرها النظام وقصفها بعنف لقرابة 700 يوم منذ منتصف عام 2012 وحتى منتصف عام 2014، حيث انتهى الحصار بتهجير السكان.


وقالت وكالة “سانا” الرسمية: “أدى السيد الرئيس بشار الأسد صلاة عيد الأضحى المبارك صباح اليوم في رحاب جامع الصحابي الجليل خالد بن الوليد في مدينة حمص. وأدى الصلاة مع الرئيس الأسد وزير الأوقاف والمفتي العام للجمهورية ومحافظ حمص وأمين فرع حمص لحزب البعث العربي الاشتراكي وعدد من أعضاء مجلس الشعب ومجموعة من علماء الدين الإسلامي وجمهور من المواطنين مؤتمين بفضيلة الشيخ عصام المصري، مدير أوقاف حمص”.


وتظهر الصور بشار الأسد واقفاً أمام ضريح الصحابي الجليل خالد بن الوليد يقرأ الفاتحة، قبل أداء صلاة العيد في “الجامع الذي أعيد تأهيله من الأضرار التي لحقت به”، بحسب “سانا”.




وخلال الصلاة ألقى الشيخ المصري خطبة العيد، و”أكد فيها معاني العيد السامية التي تعلّم الإنسان الصبر وترسّخ فيه قيم التضحية والفداء وقيمة الشهادة في سبيل الدفاع عن الوطن ومنزلتها عند الله عز وجل”، متناسياً ما قامت به قوات النظام السوري من قصف وتدمير وتخريب للمسجد والأحياء المحيطة به.


وقالت مصادر لـ”العربي الجديد”، من مدينة حمص، إنّ السكان فوجئوا بإجراء رئيس النظام، الصلاة في مسجد “سيدي خالد”، ومن تمّ تقديمهم على أنهم من السكان، هم في الحقيقة عناصر في الأمن، ولم يكونوا على علم مسبق بقدومه، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يؤدي فيها رئيس النظام الصلاة في حمص، وفي مسجد خالد بن الوليد، حيث سبق أن فعل ذلك قبيل الثورة السورية.


وبحسب مصادر، فقد بدأ النظام في عام 2015 بترميم المسجد وتغيير ملامحه بدعم مالي من رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وبحسب ناشطين، فقد أقيمت أول صلاة في المسجد بعد ترميمه من الداخل في 18 يونيو/ حزيران الماضي، حيث شمل الترميم إزالة جميع المعالم الأثرية، واستبدالها بالرخام والسيراميك.



ويشكك السوريون دائماً في توقيت إجراء رئيس النظام لصلاة العيد، ولا يجري بثها على التلفزيون السوري مباشرةً، وذلك يأتي ضمن الترتيبات الأمنية، خوفاً من تعرض بشار الأسد لمحاولة اغتيال.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً