بيتكوين تخطف الأموال الخائفة من التضخم… أعلى مستوى في خمسة أشهر

عادت عملة بيتكوين المشفرة الأشهر عالمياً إلى دائرة الضوء، بعد تسجيل قفزات كبيرة في الأيام الأخيرة، لتلامس أعلى مستوى لها في نحو خمسة أشهر، مدعومة بهروب رؤوس أموال من أسواق الأسهم في ظل القلق السائد من تضرر أسواق المال من موجة تضخم عالمية.


وتم تداول بيتكوين بما يزيد قليلاً عن 57 ألف دولار خلال تعاملات، أمس الثلاثاء، وفق “رويترز”، مسجلة أعلى مستوى لها منذ مايو/ أيار الماضي، وسط توقعات بطفرة سعرية خلال الأيام القليلة المقبلة، إذ يترقب مجتمع العملات المشفرة موقف هيئة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة من تأسيس صناديق مؤشرات متداولة تتبع عملة بيتكوين.


يترقب مجتمع العملات المشفرة موقف هيئة الأوراق المالية والبورصات في الولايات المتحدة من تأسيس صناديق مؤشرات متداولة تتبع بيتكوين


وخلال أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، يجب على الهيئة الأميركية أن تتخذ قراراً بقبول أو رفض أو تأجيل مجموعة من طلبات تأسيس هذه الصناديق.


وبلغت القيمة السوقية للعملة 1.084 تريليون دولار، بإجمالي 18.841 مليون وحدة متداولة من إجمالي 21 مليون وحدة مطروحة للتداول. وحققت بيتكوين ارتفاعاً بنسبة 14.94% خلال الأسبوع الأخير حتى أمس.


ولا تملك العملات الافتراضية رقماً متسلسلاً ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية، كالعملات التقليدية، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت، من دون وجود فيزيائي لها.




وتشهد بيتكوين ارتفاعات منذ شهادة رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي جيروم باول، أمام الكونغرس قبل أسبوعين، عندما نفى وجود نية لدى البنك المركزي لحظر العملات المشفرة.


وقال فيجاي أيار، رئيس منطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة “بونو” لتداول العملة المشفرة في سنغافورة، لوكالة “بلومبيرغ”، إن الارتفاعات القياسية لبيتكوين ممكنة، ربما تصعد إلى ما بين 80 ألف دولار إلى 85 ألف دولار بناءً على أنماط ارتفاعها خلال الفترة الماضية.


وتستفيد بيتكوين من مخاوف المستثمرين في مختلف الأسواق من تداعيات موجة التضخم العالمية، إذ أضحت أزمة الغلاء العالمية تهدد أسواق الأسهم بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج في الشركات وعدم قدرة الكثير من المستهلكين على مجاراة زيادة الأسعار، ما يدفعهم إلى تقليص معدلات الشراء وتغيير أنماط الاستهلاك، ما يدخل العالم في ركود تضخمي يقلب الأوضاع.


وتتوقع مؤسسة “بلومبيرغ إيكونوميكس” أن يتلقى نمو الاقتصاد العالمي بسبب أزمتي الطاقة وسلاسل التوريد أعنف ضربة منذ إغلاق البلاد بشكل كامل بسبب اندلاع جائحة كورونا لأول مرة.




وفي مذكرة وجهها بنك “جيه بي مورغان تشايس آند كو” الأميركي لعملائه، في وقت سابق من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري قال: “في محفظة الركود التضخمي، يجب زيادة وزن السلع، وتحييد وزن الأسهم، وخفض وزن السندات”.


في هذه الأثناء تتعزز آمال أنصار العملات المشفرة، في استفادة بيتكوين وأخواتها بشكل كبير من الوضع الراهن، فضلاً عن توجه صناع السياسات في الولايات المتحدة نحو توفيق أوضاع العملات المشفرة والسماح بصناديق مؤشرات خاصة بها.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً