تأييد حكم بسجن مغني الراب المغربي سيمو الكناوي

أكد القضاء المغربي أمام الاستئناف، أمس الأربعاء، حكماً بسجن مغني الراب، سيمو الكناوي، عاماً واحداً لإدانته بتهمة إهانة الشرطة. ولوحق غداة إطلاقه مع مغنيَين آخرَين أغنية “عاش الشعب” التي تضمنت انتقادات حادة أثارت جدلاً واهتماماً واسعاً.

واعتقل محمد منير (31 عاماً)، الشهير بسيمو الكناوي، مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في مدينة سلا قرب الرباط، على خلفية نشره فيديو يشتم فيه الشرطة على تطبيق “إنستغرام”.

واعتبر دفاعه أن سبب ملاحقته يعود لمشاركته في إطلاق أغنية “عاش الشعب”، أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بينما أكدت السلطات ألا علاقة للملاحقة بالموضوع.

وتدين أغنية “عاش الشعب” التي أطلقها مع زميليه يحيى السملالي (لزعر) وولد الكرية، بلغة حادة، أوضاع “الظلم” و”الفساد” و”الاستئثار بالثروات” في المغرب، متضمنة انتقادات للملك محمد السادس، في ما يعد تخطياً للخطوط الحمر.

وأثارت الأغنية التي تخطت 21 مليون مشاهدة على موقع “يوتيوب” جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام بين من استهجن عبارتها “المسيئة” معتبراً مضمونها “شعبوياً”، ومن رأى فيها تعبيراً عن “يأس” و”سخط” الشباب المغربي انسجاماً مع أناشيد مماثلة ترددها جماهير كرة القدم في الآونة الأخيرة.

وحكم منتصف ديسمبر/كانون الأول في مكناس (وسط) على التلميذ أيوب محفوظ (18 عاماً) بالسجن 3 أعوام لإدانته بتهمة المساس بالمؤسسات الدستورية، بعدما نشر على “فيسبوك” مقطعا من أغنية “عاش الشعب”، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وأدت أغنية راب أخرى إلى الحكم على الطالب حمزة أسابر (19 عاماً) في العيون بالسجن أربع سنوات بتهمة “المس بالمقدسات”، نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي. وينتقد الأخير في أغنيته “فهمنا” التي أطلقها على “يوتيوب” الأوضاع الاجتماعية في المملكة.

ويدرج ناشطون حقوقيون هذه الأحكام، ضمن ما سموه “حملة قمعية” أدت لاعتقال وسجن مواطنين أو ناشطين في الفترة الأخيرة بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي. ولوحق هؤلاء على خلفية تدوينات أو فيديوهات تدين “الفقر” و”الفساد”، وتتضمن انتقادات للملك أو شتائم واتهامات.

وراوحت الأحكام التي صدرت في حقهم بين شهر واحد و4 سنوات سجناً، لإدانتهم بتهم منها “المسّ بالمؤسسات الدستورية” و”الإساءة إلى الملك” و”التحريض على الكراهية”، في حين برأ القضاء أربعة آخرين في قضايا مماثلة.

وتدافع السلطات من جهتها عن قانونية الملاحقات، نافية “أي تراجع في أوضاع حقوق الإنسان في المغرب”، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، الأسبوع الماضي، عن الناطق الرسمي باسم الحكومة حسن عبيابة الذي دعا للتمييز بين “التعبير الحر وارتكاب جنايات يعاقب عليها القانون”.

(فرانس برس)




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً