تراشق إعلامي بين طهران وواشنطن بخصوص مفاوضات فيينا وتبادل السجناء

شهدت الساعات الماضية تراشقا إعلاميا حادا بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، على خلفية تغريدة كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي بشأن تأجيل المفاوضات النووية غير المباشرة في فيينا إلى ما بعد تشكيل الحكومة الإيرانية، وتوجيهه اتهامات لواشنطن ولندن بشأن ملف تبادل السجناء وتحميلهما مسؤولية عدم إنجاز صفقة للإفراج المتبادل عن السجناء، واتهام واشنطن بربط الملف بمفاوضات فيينا النووية.

هذه التصريحات قوبلت بردة فعل عنيفة من الولايات المتحدة الأميركية، إذ علق المتحدث باسم الخارجية نيد برايس في بيان عليها، نافيا مماطلة واشنطن في إنجاز صفقة تبادل السجناء واستخدام الملف “رهينةً” لاستئناف المباحثات النووية بسرعة.

وأضاف برايس أن بلاده مستعدة لاستكمال المفاوضات حول تبادل السجناء حتى خلال فترة الانتظار لاستئناف المفاوضات النووية، معتبرا أن تصريحات عراقجي “محاولة شائنة لحرف اللوم بشأن المأزق الحالي حول العودة المشتركة المحتملة إلى الاتفاق النووي”.

وتابع قائلا “عندما تتخذ إيران قرارات لازمة، نحن مستعدون للعودة إلى فيينا لاستكمال العمل بشأن عودة مشتركة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)”.

وفيما أكد كبير المفاوضين الإيرانيين وجود إمكانية للإفراج عن 10 سجناء من جميع الأطراف، اعتبر المتحدث الأميركي ذلك بأنه “مجرد محاولة قاسية أخرى لرفع آمال أسرهم (السجناء)”.

كما نفى برايس التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن تبادل السجناء، مؤكدا أنه “لم يتم بعد التوصل إلى أي اتفاق حول السجناء”، مشدداً بالقول “إذا أرادت إيران حقا التظاهر بالقيام بلفتة إنسانية يمكنها بسهولة إطلاق سراح السجناء فورا.”

وسرعان ما رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة على تصريحات نظيره الأميركي، مؤكدا أنه “من المحير أن تنكر الولايات المتحدة هذه الحقيقة البسيطة أن هناك اتفاق قد تم التوصل إليه بشأن المعتقلين، حتى يشمل طريقة الإعلان عنه.”

وكشف خطيب زادة عن اتفاق مع الولايات المتحدة وبريطانيا حول “تبادل إنساني وإطلاق سراح 10 سجناء من جميع الأطراف في فيينا بعيدا عن المفاوضات النووية”، مضيفا أن “إيران مستعدة لتنفيذ هذا الاتفاق اليوم”.

وكان عراقجي قد دعا، مساء السبت، أطراف مفاوضات فيينا النووية لإحياء الاتفاق النووي إلى الانتظار حتى تشكيل الحكومة الجديدة في إيران لاستكمال هذه المفاوضات.

وقال عراقجي في تغريدة عبر “تويتر”: “إننا نعيش فترة انتقالية، وهناك انتقال ديمقراطي للسلطة قيد الإنجاز في عاصمتنا”، مؤكداً أنه “من الواضح أن مفاوضات فيينا يجب أن تنتظر الحكومة الجديدة في إيران، هذا ما تقتضيه كل ديمقراطية”، بحسب تعبيره.

واتهم كبير المفاوضين الإيرانيين الولايات المتحدة وبريطانيا بربط صفقة تبادل السجناء بالاتفاق النووي، قائلاً إن على الطرفين “أن يدركا هذه النقطة ووقف ربط تبادل إنساني ـ جاهز للتنفيذ ـ بالاتفاق النووي”.




واتهم عراقجي واشنطن ولندن بأنهما “أخذتا تبادل السجناء رهينة أهداف سياسية”، مضيفاً أنّ ذلك يضيع التبادل والاتفاق معاً، مؤكدا أن “عشرة أشخاص من جميع الأطراف يمكن أن يُطلق سراحهم غداً، إذا ما نفذت أميركا وبريطانيا تعهداتهما”.




وخلال الأيام الأخيرة، أكدت كل من طهران وواشنطن خوضهما مفاوضات لإنجاز صفقة تبادل للسجناء، وسط حديث للطرفين عن إحراز تقدم في المفاوضات، لكن تصريحات عراقجي تكشف عن تعثرها أيضاً، إلى جانب تعثر المفاوضات النووية، حيث وجه المسؤول الإيراني اتهامات إلى الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بربط مفاوضات تبادل السجناء بتطورات الاتفاق النووي واستئناف مفاوضات فيينا بشأنه.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً