تركيا الوجهة الثانية للدراما العربية المشتركة

ما زالت أسهم وإنتاجات مسلسلات الدراما المشتركة ترتفع، والسبب هو متابعة الجمهور لهذا النوع من الأعمال، إضافة إلى الأرباح المالية التي أصبحت تحققها هذه الصناعة على منصّات العرض الإلكترونية.


قبل عقد، ظهرت للمرة الأولى فكرة إنتاج مسلسل عربي مشترك. وكان المنتج السوري الراحل أديب خير أول المغامرين في فرض هذه الصناعة على العالم العربي. والواضح أن رؤية خير كانت سليمة، واستطاعت أن تنشط عملية الإنتاج العربي الذي عانى لسنوات من خسارة جزء كبير من الإنتاجات المحلية وخصوصًا من ناحية العائدات الربحية. وكان لزامًا البدء من جديد وفق خريطة مرادفة لعالم التطور التقني وخطوط الاتصالات والميديا التي حملت كل التسهيلات للمتابعين عبر الهواتف الخلوية، ثم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي إلى المنصّات التي تشهد تطوراً كبيراً لجهة السرعة والمتابعة والعروض.


بداية الألفية الجديدة، اتجه بعض المخرجين العرب إلى تركيا بحثًا عن أماكن جديدة لتصوير الأغاني “فيديو كليب” تزامنًا مع غزو الدراما التركية الشارع العربي والنجاح الذي حققته أولى المسلسلات التركية التي عُرضت، ما فرض على العالم العربي البحث أو التأقلم مع الواقع “الفنّي” في تركيا. وكان المخرج سعيد الماروق أول المخرجين اللبنانيين الذين نفَّذوا مجموعة من “الكليبات” المصورة في تركيا لسامو زين ورامي عياش وغيرهم. ولم تقتصر تجارب تصوير الأغاني على اللبنانيين، بل قام مجموعة كبيرة من المخرجين الخليجيين بالعمل من هناك أيضاً في إنتاج وصناعة “الكليبات” في السنوات الخمس الأخيرة.


ومع ازدياد الطلب على المسلسلات التركية، عملت شركات الإنتاج عينها على استغلال أو مبارزة الإنتاج العربي مع التركي، وذلك في تعريب مجموعة من المسلسلات والتوجه إلى أنقرة أو أسطنبول لتنفيذ مثل هذه المشاريع. ويبدو أنَّ المستثمر التركي تلقف هذا التعاون، وسَهّل العملية أمام شركات الإنتاج العربية، على الرغم من أن بيروت تشهد ورشة أيضاً لأبرز الإنتاجات الدرامية الخاصة بالمنصّات.




في معلومات خاصة، يُصور في تركيا حاليًا أكثر من 20 مسلسلاً عربيًا، حصة الأسد من هذه الإنتاجات لصالح منصة “شاهد” السعودية التي فتحت الباب قبل ثلاث سنوات، ونقلت مجموعة من الأعمال التركية إلى العربية، وفق خطة مدروسة تولاها شركاء مجموعة “إم بي سي”. وتؤكد المعلومات نفسها أن مثل هذه الإنتاجات حققت للمجموعة السعودية أرباحًا طائلة في سنوات قليلة، خصوصاً من خلال العرض الأول وكسب الرعاية التجارية، تماماً كما هو حال مسلسل “عروس بيروت” الذي يعمل حاليًا على إنتاج الجزء الثالث منه (يبدأ التصوير في الخريف).


وتنتهي قريبًا أعمال تصوير مسلسل “ع الحلوة والمرة” الذي يجمع بين باميلا الكيك ونيكولا معوض من لبنان، ودانا مارديني ومحمد خير الجراح من سورية، إلى وجوه من القاهرة والخليج، وسيبدأ عرضه نهاية الصيف الحالي. وعُلِم أن شركات لبنانية تعمل أيضًا على مجموعة الأفكار، منها ما أصبح قيد التنفيذ في إسطنبول، وهي مسلسلات خاصة بالمنصات لا يتجاوز عدد حلقاتها الخمس عشرة حلقة.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً