تسريع إجراءات إنشاء منطقة اقتصادية بين العراق والأردن

أكد مسؤول أردني رفيع المستوى في تصريح خاص لـ”العربي الجديد” أن الأردن والعراق اقتربا من إنجاز المتطلبات الأولية لإنشاء منطقة اقتصادية مشتركة على الحدود بينهما وبمساحة تبلغ حوالي 10 آلاف دونم تقريبا في المرحلة الأولى.

وقال إن هناك تسريعا بالإجراءات اللازمة للبدء في المشروع من قبل الطرفين حيث تم عقد العديد من اللقاءات بين الجانبين مؤخرا لهذه الغاية، مشيرا إلى أن العراق بصدد استكمال خطوات تخصيص حصته من الأرض الخاصة بالمنطقة الاقتصادية فيما أنهى الأردن هذه المرحلة.

وأضاف المسؤول الأردني، الذي رفض ذكر اسمه، أن العراق أبدى من جانبه استعداده لتمويل تكلفة الدراسات الأولية للمشروع والمقدرة بحوالي مليون دولار وذلك مساهمة من محافظة الأنبار وحكومة بغداد في سبيل إنجاز المنطقة الاقتصادية وتجاوز الصعوبات الخاصة بالكلف المبدئية لها.

وأشار إلى أن مجلس الوزراء العراقي اتخذ قرارا بتقديم حوافز خاصة للمنطقة الاقتصادية من أهمها تخفيضات مجزية على أسعار الطاقة من الغاز والمشتقات النفطية، إضافة إلى مزايا أخرى ستحدد لاحقا من قبل حكومتي البلدين تشمل تخفيضات وإعفاءات من الضرائب والرسوم للمشاريع الاستثمارية التي ستنشأ لاحقا في المنطقة. وأوضح أن دولا عربية قد تنضم لاحقا للمشروع من بينها مصر التي تعمل إلى جانب العراق والأردن على تحقيق حالة من التكامل الاقتصادي في العديد من القطاعات كالصناعة والطاقة وغيرها ما يعزز نجاح المنطقة الاقتصادية المشتركة.




وقال المسؤول إن لقاء مصريا عراقيا أردنيا سيعقد قريبا على مستوى قادة البلدان الثلاثة لغايات تسريع إجراءات تحقيق التكامل الاقتصادي والتوجيه بتسريع إجراءات إقامة المنطقة الاقتصادية.

وبحسب المسؤول نفسه، لا توجد تقديرات محدّدة لتكلفة إنشاء المنطقة الاقتصادية التي ستصل إلى عدة مليارات من الدولارات لكن هناك اهتماما من قبل شركات ومستثمرين عرب وأجانب للدخول كمطورين للمشروع نظرا لأهميته الاستراتيجية والجدوى الاقتصادية العالية المتوقعة منه.

ويأمل الأردن والعراق في أن تسهم المنطقة الاقتصادية في تعزيز التعاون الثنائي بينهما في مختلف المجالات خصوصاً التجارة والاستثمار، لا سيما وأن حجم المبادلات التجارية لا يتجاوز 700 مليون دولار سنويا. كما يتطلع العراق إلى إسهام المنطقة الاقتصادية في تحسين الواقع المعيشي لمواطنيه في منطقة الأنبار وتحسين البنى التحتية فيها في الوقت الذي تعارض فيه شخصيات سياسية عراقية المشروع.

ومن جانبه، قال رئيس غرفة تجارة الرمثا، عبد السلام ذيابات، لـ”العربي الجديد” إن المنطقة الاقتصادية في حال إقامتها وفق السيناريوهات والحوافز التي يجري الحديث عنها ستشكل حاضنة للاستثمارات، لا الأردنية والعراقية فحسب، وإنما العربية والأجنبية لاعتبارات عديدها أهمها موقعها الاستراتيجي والامتيازات التي ستتمتع بها.


 


يأمل الأردن والعراق في أن تسهم المنطقة الاقتصادية في تعزيز التعاون الثنائي بينهما في مختلف المجالات خصوصاً التجارة والاستثمار


 



وأضاف أن العراق كان لسنوات طويلة الشريك الاقتصادي الأول للأردن حيث تجاوزت الصادرات الأردنية للسوق العراقي سابقا ملياري دولار فيما كان يحصل الجانب الأردني على كامل احتياجاته من النفط العراقي بأسعار تفضيلية.


كما أن هناك استثمارات عراقية ضخمة في الأردن تتركز في القطاع الصناعي، حسب ذيابات.

ويرى الخبير الاقتصادي، مازن مرجي، في حديثه لـ”العربي الجديد” أن إقامة المنطقة الاقتصادية مشروع طموح لكن تحقيقه على أرض الواقع ليس بالأمر السهل حاليا في ظل الأوضاع الصعبة التي يعاني منها العراق والمعارضة له من قبل بعض القوى العراقية.

وقال إن التوسع بالمشروع ليشمل بلدانا عربية أخرى سيكون له فوائد أكبر ويمكن أن تؤسس المنطقة الاقتصادية لتعاون اقتصادي عربي وتكامل صناعي في العديد من المجالات.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً