تصفيات آسيا لمونديال قطر… جولة مهمة للمنتخبات العربية

تنطلق اليوم الخميس منافسات الجولة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال “قطر 2022“، وبينما تسعى المنتخبات العربية لتحقيق نتائج جيدة، فإنّ نتائجها السابقة التي تفاوتت، وقوة المنافسين غير العرب في المجموعتين، تحتّم عليها الفوز في هذه الجولة لتعزيز حظوظها في مشوار الحلم المونديالي.


ويعاني المنتخب العراقي، أحد ممثلي العرب في المجموعة الثانية، من صعوبات كبيرة في هذه النسخة من التصفيات المونديالية، فرغم خطفه نقطة ثمينة من أرض الشمشون الكوري، خسر بعدها بأيام وبثلاثية نظيفة أمام نظيره الإيراني، وعلى أرض العراق المفترضة (قطر).


وأسهمت تلك الخسارة في إحداث موجة غضب كبيرة لدى الجماهير العراقية بسبب النتائج المتواضعة التي بدأت منذ انطلاق المرحلة الثانية من التصفيات الأولية، والتي ختمها العراق بالخسارة أيضاً أمام المنتخب الإيراني، ما أطاح المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش، وأنيطت المهمة بعده بالهولندي ديك أدفوكات، والأخير لم تسعفه خبرته الطويلة في إحداث تغيير في أداء المنتخب العراقي، رغم أن وسائل الإعلام العراقية لا تحمّله مسألة الخسارة القاسية أمام إيران، لكونه لم يكمل الشهر الواحد، وقت تسلمه زمام الأمور في قيادة “أسود الرافدين”.


ويحاول منتخب العراق أن يعود بقوة إلى المنافسة، عندما يستضيف المنتخب اللبناني في المباراة التي سيحتضنها ملعب خليفة الدولي، رغم احتلاله المركز الأخير في مجموعته، برصيد نقطة واحدة، مع سلسلة الإصابات العديدة التي ضربت المنتخب، وأبرزها غياب مهاجمه مهند علي (ميمي)، فلا مناص له سوى تحقيق الفوز، لأجل إنعاش مشاركته بثلاث نقاط، تخرجه من ذيل المجموعة الأولى، قبيل ملاقاته الإمارات في الجولة الرابعة.


أما منتخب لبنان، فيدخل بدوره مباراة الابتعاد عن مؤخرة الترتيب، وهو يرفض أن يصنف كأضعف منتخبات المجموعة، فزملاء جورج ملكي قدموا إلى الآن أداءً طيباً، بالعودة من ملعب زعبيل بنقطة ثمينة من مضيفه الإماراتي، فيما خسروا بصعوبة أمام المنتخب الكوري الجنوبي، بعد تقديم لبنان مباراة جيدة أحرجوا فيها أكثر المنتخبات الآسيوية وصولاً إلى كأس العالم.


ويرغب منتخب لبنان في تأكيد قدرته على المنافسة في هذه المجموعة عندما يواجه المنتخب العراقي، ورغم إدراكه أهمية المباراة، خصوصاً أن العراق يبحث عن طوق نجاة من خلال حصد النقاط الثلاث، فإنّ رجال الأرز سيحاولون التعادل على أقل تقدير، بانتظار بقية المواجهات المقبلة، التي قد تقلب موازين المجموعة، وتخالف التوقعات كافة.


ويشابه المنتخب السوري نظيره العراقي في عدة جوانب في التصفيات الحالية، فهو كذلك يلعب على أرضه افتراضياً (الأردن) بسبب الحظر المفروض على ملاعب سورية، ويملك في رصيده نقطة واحدة من تعادله في الجولة السابقة مع المنتخب الإماراتي، وقبلها الخسارة خارج أرضه أمام المنتخب الإيراني.


وعلى الرغم من النقطة اليتيمة لنسور قاسيون، الذين سيعانون من غياب الثنائي محمد عثمان المحترف في هولندا، وآياز عثمان المحترف في اليونان، بسبب خطأ إداري، فإن القرعة الصعبة التي أوقعته في مواجهاته الثلاث الأولى أمام منتخبات إيران والإمارات وكوريا الجنوبية، حملت معها خبراً جيداً، أن أبناء نزار محروس بعد مباراة كوريا الجنوبية في سيول، سينهون مبكراً أصعب مواجهاتهم خارج ملعبهم بعد لقائهم سابقاً المنتخب الإيراني في طهران.


من جهته، يستقبل المنتخب الإماراتي نظيره الإيراني في أقوى مباريات المجموعة الأولى، وتبحث الإمارات عن تحقيق الفوز للتقدم في الجدول، وتضييق الخناق على المنتخب الإيراني صاحب النقاط الست، بعد تحقيقه فوزين متتاليين على المنتخبين السوري والعراقي. ويملك منتخب الإمارات نقطتين من تعادل مخيب على أرضه أمام لبنان، ألحقه بتعادل ثانٍ أمام المنتخب السوري، ورغم صعوبة المواجهة، فـ”الأبيض” يريد استغلال عاملي الأرض والجمهور لحصد ثلاث نقاط ستكون بمثابة جرعة أمل كبيرة في سباق التنافس على إحدى البطاقات المؤهلة إلى المونديال، ويسعى رفاق علي مبخوت إلى حسم نتيجة المواجهة لمصلحتهم، خصوصاً أن المباراة المقبلة في الجولة الرابعة أمام المنتخب العراقي ستلعب أيضاً على الأرض الإماراتية.


وفي المجموعة الأخرى، يبدو المنتخب السعودي الأفضل من ناحية النتائج بين منتخبات عرب آسيا، وهو ما يمنحه دفعة كبيرة لتحقيق الفوز على أرضه، عندما يواجه المنتخب الياباني، ولا سيما أن الأخير ليس في أفضل حالاته، بعد خسارته على ملعبه في مستهل مبارياته أمام المنتخب العماني. ويعوّل “الأخضر” على حنكة مدربه هيرفي رينارد وعناصره المميزة، وفي مقدمتهم ياسر الشهري وسلمان الفرج وسالم الدوسري، في تحقيق الفوز الثالث توالياً ومزاحمة “الكنغر الأسترالي” على البطاقة الأولى المؤهلة إلى المونديال، بعدما رشحت أغلب التوقعات منتخبات أستراليا واليابان والسعودية للمنافسة على التأهل المباشر إلى كأس العالم.


من جهته، يحل المنتخب العُماني ضيفاً على نظيره الأسترالي في ثالثة مبارياته ضمن المجموعة الثانية، وكانت عمان قد حققت فوزاً مدوياً على حساب الياباني في أوساكا، بانطلاق التصفيات النهائية، لكن يبدو أن نشوة الفوز أثرت بأداء المنتخب العماني، ليخسر بعدها على أرضه أمام شقيقه السعودي بهدف دون رد.




وتحتل عُمان المركز الرابع برصيد ثلاث نقاط، وتبحث عن تكرار نتيجة موقعة اليابان عندما تلتقي مضيفتها أستراليا متصدرة المجموعة برصيد 6 نقاط من مباراتين بعد اجتيازه الصين وفيتنام توالياً. فالمنتخب العماني الذي يحوي بين صفوفه مزيجاً بين عناصر الخبرة والشباب، الناشطين جميعهم في الدوري المحلي، يسعى لتحقيق نتيجة إيجابية رغم علمه بصعوبة المهمة أمام أبرز المرشحين لخطف البطاقة الأولى للمجموعة الثانية، أي المنتخب الأسترالي.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً